تجاوز إلى المحتوى

من «الحيوان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

باب في المجاز والتشبيه بالأكل

وقد يقولون ذلك أيضا على المثل، وعلى الاشتقاق، وعلى التشبيه.

فإن قلتم: فقد قال الله ﷿ في الكتاب: الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ

علمنا أن الله، ﷿، إنما كلمهم بلغتهم.

وقد قال أوس بن حجر:

فأشرط فيها نفسه وهو معصموألقى بأسباب له وتوكّلا
للشاعر أوس بن حجر، من قصيدة «صحا قلبه عن سُكره فتأملا»
وقد أكلت أظفاره الصّخر كلماتعايا عليه طول مرقى توصّلا
للشاعر أوس بن حجر، من قصيدة «صحا قلبه عن سُكره فتأملا»

فجعل النحت والتّنقّص أكلا.

وقال خفاف بن ندبة:

أبا خراشة أمّا كنت ذا نفرفإنّ قومي لم تأكلهم الضبع
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «أبا خراشة أما كنت ذا نفر»

والضّبع: السّنة. فجعل تنقّص الجدب، والأزمة، أكلا.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف عناوين المحقق وترقيمه وحواشيه وفهارسه؛ فكل صفحة هنا باب من أبواب الجاحظ. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الحيوان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.