تجاوز إلى المحتوى

من «الآمل والمأمول» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

باب الإهداء إلى من يلتمس فضله

إنما يجتلب الدر ممن ليس بضامر على الخرز، ويلتمس المعروف من طلق الوجه واليدين. وقد حضرني مما رجوت أن يصلح لك كذا فأجبت أن أجعله تذكرة لي في خزانتك، وسبيلاً إلى إحسانك إذ أعيت الوسائل عندك إلا بك، وسهل عليك استدعاء الإحسان منك بيسير الرغبة إليك. فلا زلت غلاباً على المكرمات محظوراً عن النائبات منصوراً في نوازل المهمات بقدرة من لا يعجز قدرته شيء، ولا يخفى من علمه إحسان محسن وهو فعال لما يشاء.

إنما تمتد الآمال أيدك الله نحو معادن الكرم وأهل خصوصيات السؤدد وعموميات العوارف. وهذا أعزك الله يوم احببت أن تكون لي عندك فيه تذكرة أستدعي بها منك زيادة في التقديم والإيثار والمبسط والإيناس، إذ كنت لا أنبو عن إلقاء مقاليد الأمل، والإتكال بعده لله ﷿. وأنت حري بقبول ذلك ممتناً علي، ولي شاكر ومصطنع طائع.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الآمل والمأمول»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.