تجاوز إلى المحتوى

من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)

ذكر ابنه السلطان شهاب الدين

ولما توفي السلطان علاء الدين أقعد ملك نائب ابنه الأصغر شهاب الدين على سرير الملك وبايعه الناس، وتغلب ملك نائب عليه، وسمل أعين أبي بكر خان وشادي خان، وبعث بهما إلى كاليور وأمر بسمل عيني أخيهما خضر خان المسجون هنالك وسجنوا وسجن قطب الدين لكنه لم تسمل عينيه، وكان للسلطان علاء الدين مملوكان من خواصه يسمى أحدهما ببشير والآخر بمبشر، فبعثت إليهما الخاتون الكبرى زوجة علاء الدين — وهي بنت السلطان معز الدين — فذكرتهما بنعمة مولاهما، وقالت: إنَّ هذا الفتى نائب ملك قد فعل في أولادي ما تعلمانه، وإنه يريد أن يقتل قطب الدين، فقال لها: سترين ما نفعل، وكانت عادتهما أن يبيتا عند نائب ملك، ويدخلا عليه بالسلاح فدخلا عليه تلك الليلة وهو في بيت من الخشب مكسو بالملف يسمونه الخرمقة، ينام فيه أيام المطر فوق سطح القصر، فاتفق أنه أخذ السيف من يد أحدهما فقلبه ورده إليه فضربه به المملوك، وتنى عليه صاحبه واحتَزَّا رأسه وأتيا به إلى مجلس قطب الدين فرمياه بين يديه وأخرجاه، فدخل على أخيه شهاب الدين وأقام بين يديه أيامًا كأنه نائب له، ثمَّ عزم على خَلْعه فخلعه.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الجزء الثاني

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.