من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)
ذكر وصولنا إلى دار السلطان عند قدومنا وهو غائب
ولما دخلنا حضرة دهلي قصدْنَا باب السلطان، ودخلنا الباب الأول ثمَّ الثاني ثمَّ الثالث، ووجدنا عليه النقباء — وقد تَقَدَّمَ ذِكْرُهم — فلما وصلنا إليهم تَقَدَّمَ بنا نقيبهم إلى مشور عظيم مُتَّسِع، فوجدنا به الوزير خواجة جهان ينتظرنا، فتقدم ضياء الدين خداوند زاده، ثمَّ تلاه أخوه قوام الدين، ثمَّ أخوهما عماد الدين، ثمَّ تلوتهم ثمَّ تلاني أخوهم برهان الدين، ثمَّ الأمير مبارك السمرقندي، ثمَّ أرن بغا التركي، ثم ملك زاده ابن أخت خداوند زاده، ثمَّ بدر الدين الفصال، ولما دخلنا من الباب الثالث ظهر لنا المشور الكبير المسمى هزاراسطون (أستون)، ومعنى ذلك ألف سارية، وبه يجلس السلطان الجلوس العام، فخدم الوزير عند ذلك حتى قرب رأسه من الأرض، وخدمنا نحن بالركوع، وأوصلنا أصابعنا إلى الأرض، وخدمتنا لناحية سرير السلطان، وخدم جميع من معنا، فلما فرغنا من الخدمة صاح النقباء بأصوات عالية بسم الله وخرجنا.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع