من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)
ذكر ما هم به السلطان من عقابي وما تداركني من لطف الله تعالى
وكان سبب ذلك أني ذهبت يومًا لزيارة الشيخ شهاب الدين ابن الشيخ الجام بالغار الذي احتفره خارج دهلي، وكان قصدي رؤية ذلك الغار، فلما أخذه السلطان سأل أولاده عمن كان يزوره، فذكروا أناسًا أنا من جُمْلَتهم فأمر السلطان أربعة من عبيده بملازمتي بالمشور، وعادته أنه متى فعل ذلك مع أحد قلما يتخلص، فكان أول يوم من ملازمتهم لي يوم الجمعة، فألهمني الله تعالى إلى تلاوة قوله حسبنا الله ونعم الوكيل، فقرأتها ذلك اليوم ثلاثة وثلاثين ألف مرة وبت بالمشور، وواصلت إلى خمسة أيام، في كل منها أختم القرآن وأفطر على الماء خاصة، ثم انفطرت بعد خمس، وواصلت أربعًا، وتخلصت بعد قتل الشيخ والحمد لله تعالى.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع