من «رحلة ابن بطوطة» لابن بطوطة (ت ٧٧٩هـ)
ذكر دراهم الكاغد التي بها يبيعون ويشترون
وأهل الصين لا يتبايعون بدينار ولا درهم، وجميع ما يتحصل ببلادهم من ذلك يسبكونه قطعًا — كما ذكرناه — وإنما بيعهم وشراءهم بقطع كاغد، كل قطعة منها بقدر الكف مطبوعة بطابع السلطان، وتسمى الخمس والعشرون قطعة منها بالشت (بباء موحدة وألف ولام مكسور وشين معجم مسكن وتاء معلوة) وهي بمعنى الدينار عندنا، وإذا تمزقت تلك الكواغد في يد إنسان حملها إلى دار كدار السكة عندنا، فأخذ عوضها جددًا ودفع تلك، ولا يعطى على ذلك أجرة ولا سواها؛ لأن الذين يتولون عملها لهم الأرزاق الجارية من قبل السلطان، وقد وكل بتلك الدار أمير من كبار الأمراء، وإذا مضى الإنسان إلى السوق بدرهم فضة أو دينار يريد شراء شيء لم يأخذ منه، ولا يلتفت عليه حتى يصرفه بالبالشت ويشتري به ما أراد.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع