تجاوز إلى المحتوى

من «الجامع الكبير» لضياء الدين ابن الأثير (ت ٦٣٧هـ)

الفرع الرابع من الأرداف

وهو الاستثناء من غير موجب: وذلك من غرائب الكناية كقوله - تعالى -: (ليس لهم طعام إلا من ضريع) الآية، والضريع نبت ذو شك تسمية قريش (الِشبرق) في حالة خضرته وطراوته فإذا يبس سمته العرب (الضريع) والإبل ترعاه طرياً ولا تقربه يابساً. والمعنى ليس لهم طعام أصلاً، لأن الضريع ليس بطعام البهائم فضلاً عن الإنس. وهذا مثل قولك: (ليس لفلان ظل إلا الشمس) تريد ذلك نفي الظل عنه كما هو. وذكر الضريع، رادف لانتفاء الطعام. وعلى نحو من هذا جاء قول بعضهم:

وتفردُوا بالمكرمات فلم يكنلسواهم منها سوى الحرمان

والمراد نفي المكرمات عن سواهم، لأنه إذا كان لهم الحرمان من المكرمات فما لهم منها شيء البتة، وأمثال ذلك كثير فاعرفها.

النص من طبعة مطبعة المجمع العلمي (١٣٧٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الجامع الكبير»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.