من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
(٩) المبحث التاسع: في تعريف المسند إليه بالإضافة
(١) منها أنها أخصر طريق إلى إحضاره في ذهن السامع، نحو: جاء غلامي؛ فإنه أخصر من قولك: جاء الغلام الذي لي.
(٢) ومنها تعذُّر التعدُّد أو تعسُّره، نحو: أجمع أهل الحق على كذا، وأهل مصر كرام.
(٣) ومنها الخروج من تبعة تقديم البعض على البعض، نحو: حضر أمراء الجند.
(٤) ومنها التعظيم للمضاف، نحو: «كتاب السلطان حضر»، أو التعظيم للمضاف إليه، نحو: «الأمير تلميذي»، أو غيرهما، نحو: أخو الوزير عندي.
(٥) ومنها التَّحقير للمضاف، نحو: «ولد اللص قادم»، أو التحقير للمضاف إليه، نحو: «رفيق زيد لص»، أو غيرهما، نحو: أخو اللص عند عمرو.
(٦) ومنها الاختصار لضيق المقام لفرط الضجر والسآمة، كقول جعفر بن عُلبة، وهو في السجن بمكة:
هواي مع الركب اليمانين مُصعِدٌجنيب وجُثماني بمكة موثق
واعلمْ أنَّ هيئة التركيب الإضافي موضوعة للاختصاص المصحح لأن يقال: «المضاف للمضاف إليه» فإذا استعملت في غير ذلك كانت مجازًا كما في الإضافة لأدنى ملابسة، نحو: «مكر الليل» وكقوله:
إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرةٍ«سُهيل» أذاعت غزلها في القرائب
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع