تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

تمهيد (٣)

للتشبيه روعة وجمال، وموقع حسن في البلاغة؛ وذلك لإخراجه الخفي إلى الجلي، وإدنائه البعيد من القريب، يزيد المعاني رفعة ووضوحًا، ويكسبها جمالًا وفضلًا، ويكسوها شرفًا ونُبلًا؛ فهو فن واسع النطاق، فسيح الخطو، ممتد الحواشي، متشعَّب الأطراف، متوعِّر المسلك، غامض المدرك، دقيق المجرى، غزير الجدوى.

ومن أساليب البيان أنك إذا أردت إثبات صفة لموصوف مع التوضيح، أو وجه من المبالغة — عمدت إلى شيء آخر، تكون هذه الصفة واضحة فيه، وعقدت بين الاثنين مماثلة، تجعلها وسيلة لتوضيح الصفة، أو المبالغة في إثباتها؛ لهذا كان التشبيه أوَّل طريقة تدل عليه الطبيعة لبيان المعنى.

النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من في التشبيه

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.