من «جواهر البلاغة» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
(٢) المبحث الثاني: في تقسيم طرفي التشبيه باعتبار الإفراد والتركيب
(١) إما مفردان «مطلقان»، نحو: «ضوءه كالشمس» و«خده كالورد».
أو «مختلفان»، نحو: «ثغره كاللؤلؤ المنظوم» ونحو: «العين الزرقاء كالسنان»، والمشبه هو المقيد.
كأن سهيلًا والنجوم وراءهصفوف صلاة قام فيها إمامها
(٢) إذ لو قيل: «كأن سهيلًا إمام» و«كأن النجوم صفوف صلاة» — لذهبت فائدة التشبيه.
أو مركبان تركيبًا إذا أُفردت أجزاؤه زال المقصود من هيئة «المشبه به» كما ترى في قول الشاعر الآتي: حيث شبه النجوم اللامعة في كبد السماء بِدُرٍّ منتثر على بساط أزرق:
وكأنَّ أجرام النجوم لوامعًادررٌ نُثرن على بِساط أزرق
إذ لو قيل: «كأن النجوم درر» و«كأن السماء بساط أزرق» — كان التشبيه مقبولًا، لكنه قد زال منه المقصود بهيئة المشبه به.
(٣) وإما مفرد بمركب، كقول الخنساء: أغر أ بلجُ تأتم الهداة به كأنه عَلَم في رأسه نار
(٤) واعلم أنه متى رُكب أحد الطرفين لا يكاد يكون الآخر مفردًا مطلقًا، بل يكون مركبًا، أو مفردًا مقيدًا، ومتى كان هناك تقييد أو تركيب كان الوجه مركبًا ضرورة انتزاعه من المركب، أو من القيد والمقيد.
النص من طبعة مؤسسة هنداوي كما في «مدونة الكتب العربية الإلكترونية» (رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف ٤٫٠)، والنص الأصلي في الملكية العامة، بعد حذف الحواشي. الرخصة · مصادر الموقع