تجاوز إلى المحتوى

من «الديارات» لأبي الفرج الأصبهاني (ت ٣٥٦هـ)

دير المزعوق

دير المزعوق ويقال دير ابن المزعوق، وهو قديم بظاهر الحيرة.

كره أبو الفرج وأنشد لمحمد بن عبد الرحمن الثرواني فيه وفي دير فاثيون:

قلتُ له والنجومُ جانحةُفي ليلة الفصح أولَ السَّحرِ
هل لك في مار فاثيون وفيدير ابن مزعوق غير مقتصرِ؟
يفيض هذا النسيم من طرفالشام ودرّ النَّدى على الشَجَرِ
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
ونسأل الأرض عن بشاشتهاوعَهدِها بالرَّبيع والمَطر
يا لك طيباً وشمّ رائحةٍكالمسك يأتي بنفحةِ السَّحَرِ
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
في شُربِ خَمرٍ وسمع محسنةٍتلهيك بين اللّسان والوَتَرِ
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة

قال: ودير فاثيون أسفل النجف.

ودير ابن مزعوق بحذاء قصر عبد المسيح بأعلى النجف.

وفيه يقول الثرواني:

تقلّبُ طرفَ عينك من بعيدٍشبيهاً بالمودّة والوعيدِ
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
تقرُّ بطرفِ عينِك لي بوصلٍوفعلك لي مقرٌ بالجحودِ
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
تشككني وأعلم أنّ هذاهوى بين التعطفِ والصُدودِ
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
هواك هوى تجدّده اللياليولا يبلى على مرّ العُهودِ
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة

وقال أيضاً:

كرّ الشراب على نشوان مصطبحٍقد هبَّ يشربها والديكُ لم يصحِ
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
والليلُ في عسكرٍ جمّ بوارقُهمن النجوم وضوء الصبح لم يَلحِ
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
والعيش لا عيش إلا أن تباكرهاصهباء تقتل همّ النفس بالفَرحِ
للشاعر الثرواني، اقرأ القصيدة
حتّى يظلَّ الذي قد بات يشربهاولا براح به يختال كالمرح

وتشوَّق إليه الثرواني من بغداد، فقال:

ديرُ الحريق وبيعةُ المزعوقبين الغدير وقبّة السنّيقِ
أشهى إليَّ من الصّراة وطيبهاعند الصَّباح ومن دُجى البطريقِ
يا صاح! فاجتنب الملام أما تَرىسَمِجاً ملامَك لي، وأنت صَديقي؟

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الأول أخبار الديارات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.