تجاوز إلى المحتوى

من «الديارات» لأبي الفرج الأصبهاني (ت ٣٥٦هـ)

دير نَجْران

دير نجران وهو باليمن، وتسميه العرب كعبة نجران، وهو لآل عبد المدان بن الديان من بني الحارث بن كعب، ومنه جاء القوم الذين أرادوا مباهلة النبي، ﷺ.

وقد ذكره أبو الفرج الأصبهاني وقال: إنه كان لآل عبد المدان، سادة بني الحارث.

قال: وكان أهل ثلاثة بيوت من اليمن نصارى، يتبارون في البِيع وزيِّها وحسن بنائها: آل المنذر بالحيرة، وغسان بالشام، وبنو الحارث بن كعب بنجران، فتكون دياراتهم في المواضع الكثيرة الشجر والرياض والغدران، الشامخة البناء، ويجعلون آلاتها من الذهب والفضة، وستورها من الديباج، ويجعلون في حيطانها الفسافس، وفي سقوفها الذهب، وكان بنو الحارث على ذلك، إلى أن جاء الإسلام.

وفي كعبتهم هذه قال الأعشى أعشى قيس بن ثعلبة:

وكعبةُ نجران حَتْمٌ عليكِ حتّى تُناخي بأبوابها
للشاعر الأعشى، من قصيدة «ألم تنه نفسك عما بها»
نزورُ يزيدَ وعبدَ المسيحوقيساً وهم خيرُ أربابها
للشاعر الأعشى، من قصيدة «ألم تنه نفسك عما بها»
إذا الحَبراتُ تلوَتْ بهمْوجرُّوا أسافل هُدّابها
للشاعر الأعشى، من قصيدة «ألم تنه نفسك عما بها»
وشاهدُنا الجُلّ والياسمين والمسمعاتُ بُقصّابِها
ويربطنا معملٌ دائبٌفأيُّ الثلاثةِ أزرى بِها؟

قال: وفي هذا الشعر غناء حسن، أخذه جحظة عن بنان.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الأول أخبار الديارات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.