من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
منها لاهل الدين
ذلك للدّنيا وأبنائهامنزلة يسعد عمّارها
ما اشتهت الأنفس أو لذّت الأعين أو نالته افكارها
صرديّنة حرية أيّماشاء فقد وافق مختارها
إن هبت الريح مساء بهالم يجد القرّ بها جارها
أو ركدت في القيظ لم يؤذهمن لثق العكة إقرارها
فالحرّ والقرّ وفصلاهمايلذّه الثاوى وسفّارها
والليل إن أظلم ليل بهاوصبحها إن آن إسفارها
معتدل سوّي تقديرهاذ غيره خولف أقدارها
نسيمه أطيب من مسكةأزكى بها المجمر عطّارها
لا الموطن الثاوي بها يبتغىدارا ولا يستاق زوّارها
فيها ملاهي كلها معجبيشغل فيها الطرف نظارها
منها رهان الخيل ان أرسلتفي حلبة يشهر مضمارها
فلو تراها حين تجرى معاكأن لمع البرق إحضارها
رأيت مالم تر شبها لهمذشقّ للأعين إبصارها
وطرّد الصيد فما إن تنىظباؤها عقرى وأعيارها
والعود والصنج بها معملوالطبل إن شئت ومزمارها
والحسن قد فاز بتفصيلهنساؤها العون وأبكارها
ناعمة الأحشاء ممكورةكان لين الزّفّ ابشارها
ولو ترى والي أحكامهالقلت بالبصرة سوّارها
حلما وعلما عاريا جهلهوسيرة جانبها عارها
يهون فى الحق عليه إذاعاندت الأشراف أصغارها
سيّان فى الحق إذا ما بداساكنها الأدنى وخيارها
وحبذا الحبشان من أهلهايمنها الغرّ وأمضارها
تحسن فى العشرة أخلاقهاوفى النّدى تعظم أخطارها
فى الحق لو قدم تفصيلهاان فصلت للناس أمصارها
وخصلة خصت بها أنهخير بنى الكفار كفارها
أوفاهم في عهده ذمةإن ضيّع الذمة غدّارها
لو قيل...........جهدا كنت أختارها
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع