من «الأوراق: أخبار الشعراء» لأبي بكر الصولي (ت ٣٣٥هـ)
وقال (٧)
يا قلب قد جدّ بين الحىّ فانطلقواعلّقتهم هكذا حينا وما علقوا
فتلك دار لهم أمست مجدّدةوبالأبارق منهم منزل خلق
كأنّ آثار وحشىّ الظّباء بهودع تخلّفه أظلافها نسق
نادوا بليل فزمّوا كلّ يعملةويعمل عملت فى أنفه حلق
تلقى الفلاة بخفّ لا يقرّبهاكأنّ مسقطه فى تربها طبق
كأنّى شاورتنى يوم بينهمرقشاء مجدولة فى لونها برق
كأنّها حين تبدو من مكامنهاغصن تفتّح فيه النّور والورق
يسلّ فوها لسانا تستعيذ بهكما تعوّذ بالسبابة الفرق
ما أنس لا أنس إذ قامت تودّعنابمقلة جفنها فى بطنها غرق
تسفر عن وجنة حمراء موقدةتكاد لولا دموع العين تحترق
وفتية كسيوف الهند قلت لهمسيروا فما نقموا رأيى ولا خرقوا
ساروا وقد خضعت شمس الأصيل لهمحتّى توقّد فى ثوب الدّجى الشّفق
لجاجة لم أضاجع دونها وسناوربّما جرّ أسباب الكرى الأرق
النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع