من «العصا» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)
فصل (٣)
قال معن بن أوس المزني:
إذا اجتمع القبائل كنتَ ردفاًأمام الماسحين لك السبالا
فلا تعطى عصا الخطباءِ فيهموقد تكفي المقادةَ والمقالا
وقال آخر في عصا الخطابة:
إذا اقتسم الناسُ فضلَ الفخارِأطلنا إلى الأرض ميل العصا
تقول العرب: ما تزال تحفظ أخاك حتى يأخذ القناة فعند ذلك يفضحك أو يمدحك. نقول: إذا قام الخطيب والقناة بيده فقد قام المقام الذي يخرج منه مذموماً أو محمودا.
وقال جرير بن عطية:
من للقفاة إذا ما عيَّ قائلهاأم للأعنَّة يا عمرو بن عمار
عن عبد الله بن رؤبة بن العجاج قال: سأل رجل رؤبة عن أخطب بني تميم، فقال: خداش بن لبيد بن بيبة بن خالد. يعنى البعيث الشاعر. وإنما قيل له البعيث لقوله:
تبعَّث مني ما تبعَّث بعد ماأمرَّتْ حبالي كلَّ مرَّتها شزرا
قال أبو اليقظان: كانوا يقولون: أخطب بني تميم البعيث إذا أخذ القناة فهزها ثم اعتمد بها على الأرض ثم رفعها. يريد بالقناة العصا.
قال يونس: لئن كان مغلبا في الشعر لقد غلب في الخطب.
العرب تقول: اعتصى بالسيف، إذا جعل السيف عصاً. وقال عمرو بن الإطنابة:
وفتًى يضرب الكتيبةَ بالسَّيفِ إذا كانت السيوفُ عصيا
وقال [عمرو بن] محرز:
نزلوا إليهم والسيوفُ عصيُّهموتذكّروا دمناً لهم وذحولا
النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع