تجاوز إلى المحتوى

من «العصا» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)

فصل (٤)

في بديع ما جاء في عصا الكبر:

وقال المولى مؤيد الدولة مؤلف هذا الكتاب أطال الله بقاءه في المعنى:

أسفي على عصر الشباب تصرَّمتأيامه لا بل على أيامي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أسفي على عصر الشباب تصرمت»
لم أبكه أسفاً على مرح الصِّباووصالِ غانيةٍ وشربِ مدام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أسفي على عصر الشباب تصرمت»
لكن على جلدي وخوضي معركاًيرتاع فيه الموتُ من إقدامي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أسفي على عصر الشباب تصرمت»
بيدي حسامٌ كلّما جرّدتهيومَ الوغى أغمدته في الهام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أسفي على عصر الشباب تصرمت»
ولصدرِ معتدلِ الكعوب حطمتهفي صدر كبشِ كتيبةٍ قمقام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أسفي على عصر الشباب تصرمت»
ونزال فرسان الهياج وكلّهمفرقٌ لهول تقحُّمي ومقامي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أسفي على عصر الشباب تصرمت»
ولقتليَ الأسدَ الضَّواريَ نحطهاكالرّعد قعقع في متون غمام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أسفي على عصر الشباب تصرمت»
تلقى إذا لاقيتها أسداً لهبأسٌ يبيح به حمى الأجسام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أسفي على عصر الشباب تصرمت»
لو أنَّ عينَ أبي زبيدٍ عاينتْفتكاتهِ لأقرَّ بالإحجام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أسفي على عصر الشباب تصرمت»
فحملتُ من بعد الثَّمانينَ العصامتيقِّنا إنذارها لحمامي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أسفي على عصر الشباب تصرمت»

وقال أيضاً أطال الله بقاءه في المعنى:

مع الثمانينَ عاثَ الضَّعفُ في جلديوساءني ضعفُ رجلي واضطرابُ يدي
إذا كتبت فخطِّي جدُّ مضطربٍكخطِّ مرتعشِ الكفينِ مرتعدِ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «مع الثمانين عاث الدهر في جلدي»
وإن مشيت وفي كفِّي العصا ثقلترجلي كأني أخوض الوحل في الجلد
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «مع الثمانين عاث الدهر في جلدي»
فاعجبْ لضعف يدي عن حملها قلماًمن بعد حطم القنا في لبَّة الأسد
فقلْ لمن يتمنّى طولَ مدّتههذي عواقبُ طول العمر والمددِ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «مع الثمانين عاث الدهر في جلدي»

قال المؤلف أطال الله بقاءه: دخل علي بالموصل سنة ست وعشرين وخمسمائة رجل من أهل الموصل نصراني يعرف بابن تدرس، وهو شيخ كبير يمشي على عصا ليسلم علي، وأنشدني والعصا بيده قبل السلام:

أحمدُ الله إذْ سلمتُ إلى أنصرت أمشي وفي يدي عكَّازة
نعمةٌ ليتني بقيت عليهاحذراً أن أشال فوق جنازة

وقال آخر:

عصيت العصا أيّام شرخ شبيبتيفلما انقضى شرخ الشباب أطعتها
أحمِّلها ثقلي ويحسب كلُّ منرآها بكفّي أنني قد حملتها

وقال المؤلف ﵀:

حملتْ ثقليَ في السهل العصاونبتْ بي حين حاولت الحزونا
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «حملت ثقلي في السهل العصا»
وإذا رجليَ خانتني فلالوم عندي للعصا في أن تخونا
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «حملت ثقلي في السهل العصا»

قال المؤلف: وأنشدني العميد أبو الحسن علي بن أبي الآمال بالموصل في سنة ست وعشرين وخمسمائة، ولم يسم القائل:

ما زلت أركب شاكلاتِ الربربحتَّى مشيت على العصا كالأحدب
وتزلُّ رجلي كلَّما ثبَّتهافكأنني أمشي الوحي في الطّحلب
أأزبد ثالثة وأنقص عن مدىمشى اثنتين لقد أتيتُ بمعجب
والليثُ لو بلغت سنوه سنَّي أوقاربنها، أمسى فريسةَ ثعلب

قال: وأنشدني القاضي الرشيد أحمد بن الزبير بمصر سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، للشاعر المعروف بابن المكر بل:

تقوَّس بعد طول العمر ظهريوداستني الليالي أيَّ دوسِ
فأمشي والعصا تمشي أماميكأن قوامها وترٌ لقوس

قال المؤلف ﵀: أنشدني الخطيب مجد الدين أبو عمران موسى ابن الخطيب قدوة الشريعة يحيى الحصكفي ﵀، بظاهر ميافارقين في شعبان سنة إحدى وستين وخمسمائة:

كبرتُ إلى أن صرتُ أمشي على العصالتجبر ما أعرى الزَّمان من الوهن
يقولون ما تشكي وهل من شكايةأشدَّ على الإنسانِ من كبر السنِّ

قال: وأنشدني أيضاً لبعضهم:

[حملتُ العصا لا الضَّعف أوجب حملهاعليَّ ولا أنِّي تحنَّيتُ منْ كبرْ]
للشاعر محمد بن وِشاح السعدي، اقرأ القصيدة
ولكنني ألزمت نفسيَ حملهالأعلمها أن المقيم على سفرْ

قال: وأنشدني بها الموفق نصر بن سلطان لبعضهم:

كل أمرٍ إذا تفكرت فيهوتأملته تراه طريفا
كنت أمشي على اثنتين قوياصرت أمشي على ثلاث ضعيفا

قال المؤلف ﵀:

إذا تقوّس ظهر المرء من كبرفعاد كالقوس يمشي والعصا وترُ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «إذا تقوس ظهر المرء من كبر»
فالموت أروح شيء يستريح بهوالعيش فيه له التعذيب والضرر

وقال أيضاً في المعنى:

إذا عاد ظهر المرء كالقوس والعصاله حين يمشي وهي تقدمه وترْ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «إذا تقوس ظهر المرء من كبر»
وملّ تكاليف الحياة وطولهاوأضعفه من بعد قوّته الكبر
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «إذا تقوس ظهر المرء من كبر»
فإن له في الموت أعظمَ راحةٍوأمناً من الموت الذي كان ينتظر
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «إذا تقوس ظهر المرء من كبر»

وقال المؤلف ﵀:

حنانى الدهر وأفنتنى الليالي والغيرْ
فصرتُ كالقوس ومنعصاي للقوس وتر
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «حناني الدهر وأفتنني»
أهدج في مشيى وفيخطوي فتورٌ وقصر
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «حناني الدهر وأفتنني»
كأننّي مقيدٌوإنما القيدُ الكبر
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «حناني الدهر وأفتنني»
والعمر مثل الماء، فيآخره يأتي الكدرْ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «حناني الدهر وأفتنني»

وأنشدني الأمير السيد شهاب الدين أبو عبد الله محمد بن شهاب الدين العلوي الحسيني، بالموصل في شوال سنة خمس وستين وخمسمائة، لبعض المغاربة:

ولي عصاً في طريق السَّير أحمدهابها أقدِّم في تأخيرها قدمي
كأنها وهي في كفِّي أهشُّ بهاعلى ثمانين عاماً لا على غنمي
للشاعر ابن سارة الأندلسي، اقرأ القصيدة
كأنني قوسُ رامٍ وهي لي وترٌأرمي عليها رماء الشَّيب والهرم
للشاعر ابن حمديس، من قصيدة «ولي عصا من طريق الذم أحمدها»

قال المصنف ﵀: وحدثني الشريف الإمام شمس الدين أبو المجد علي ابن علي بن الناصر للحق الحسيني الحنفي بالموصل، في شهر رمضان سنة خمس وستين وخمسمائة قال: خرج خواجا بزرك وفي يده عصا، وهو ينشد هذين البيتين:

بعد الثمانين ليس قوهلهفى على قوّة الصُّبوَّه
كأنني والعصا بكفِّيموسى ولكن بلا نبوّه

قال: وأنشدني أيضاً قال: أنشدني والدي أبو الحسن علي قال: أنشدني والدي أبو طالب يحيى قال: أنشدني والدي الأمير أبو شجاع وقد علت سنه وحمل العصا:

أهدى ليِ الدهرُ رجلاً منه ثالثةًما كان أحسنني أمشي بثنتينِ
أمشي بها وهي تمشي بي معاونةما كان أحسننى أمشى بلا عون
هديَّة كنت آباها فصيَّرهاإليَّ بالرغم مني قرَّةَ العينِ
بانَ الشباب وجاء الشَّيب يصحبهيا ليتها صحبة تبقى بلا بينِ

وقال المؤلف ﵀:

ويحَ السِّنينَ ومرّهاما ذا بنا هي فاعله
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «ويح السنين ومرها»
جعلت عصايَ ولم تكنشغلي لكفِّيَ شاغله
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «ويح السنين ومرها»
محمولة هي في المجاز وفي الحقيقة حامله
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «ويح السنين ومرها»
والعمرُ ألجأني إليها والقوى المتخاذله
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «ويح السنين ومرها»
والنَّفس عما سوف تلقى حين تسلمُ غافله
وجميعُ مكروهاتهافي العيشة المتطاولهْ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «ويح السنين ومرها»

قال المؤلف ﵀.

قصّر خطوي وحنى صعدتيمزورُّ دهرٍ خائن خابلِ
وصار كفّي مالكاً للعصامن بعد حمل الأسمر الذابل
أمشي بضعفٍ وانحناء علىعصايَ مشى الصائد الخاتل
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «قصر خطوي وحنا صعدتي»
كأنَّني لم أمش يوم الوغىإلى نزال البطل الباسل
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «قصر خطوي وحنا صعدتي»
ولم أشقَّ الجيش لا أختشيمن الردى كالقدرِ النازل
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «قصر خطوي وحنا صعدتي»
فانظرْ إلى ما فعل العمرُ بيمن طوله لم أحظ بالطَّائل
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «قصر خطوي وحنا صعدتي»
يا حسرتا إنِّي غداً ميّتعلى فراشي ميتة الخامل
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «قصر خطوي وحنا صعدتي»
هلّا أتاني الموتُ يومَ الوغىبين القنا والأسلِ الناهلِ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «قصر خطوي وحنا صعدتي»

وقال أيضاً:

نظرتْ إلى ذي شيبة متهدِّمٍأفناهُ ما أفنى من الأعوام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»
يمشي وتقدمه العصا وقد انحنىفكأنها وتر لقوس الرامي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»
ورأتْ سماتِ الأريحيَّة والنَّدىودلائلَ المعروف والإقدام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»
واستخبرت عنّى فقلت لها امرؤنائي المواطن من كرام الشَّام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»
نبت الديارُ به وضاق فسيحهاعنه ففارقها بغير ملام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»
قالت من أيِّ الناسِ أنت فقلت منأولاد منقذَ في ذرًى وسنام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»
من معشر أبداً تروح رماحهمبدم العدى مخضوبة الأعلام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»
تحمي البلادَ سيوفهم وتبيح ماتحميه دونهم سيوفُ الحامي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»
النازلين بكلِّ ثغر خائفوالآمنين معرَّةَ الجرَّام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»
وإذا أناخ السائلون بجوِّهمعادوا ثقالَ الظَّهر بالإنعام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»
كم فيهم عند الحقوق إذا عرتْمن باذلٍ متبرِّع بسَّام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»
تغني يداه إذا هما همتا ندًىفي المحل عن صوب الغمام الهامي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»
يتهلَّلون طلاقةً ويخافهملسطاهمُ الآسادُ في الآجام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»
قالت فأين همُ فقلتُ أبادهمْدهرٌ وهل باقٍ على الأيام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»
ووددت لو ناهلتّهم كأسَ الردىووردتُ قبلهمُ حياض حمامي
فحياةُ مثلي بعد عزّ باذخومعاشرٍ غلبٍ ومالٍ نام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»
ونفاذِ أمر لا يردّ، يطيعهفيما قضى العاصي من الأقوام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»
لأشدُّ من غصص الحمام وراحتيبالموت غايةُ منيتي ومرامي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»
فبكت بزفرة موجع لو صادفتحجراً لذاب من الزَّفير الحامي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «نظرت إلى ذي شيبة متهدم»

وقال أيضاً:

حمَّلتُ ثقلي بعد ما شبتُ العصافتحملته تحمّل المتكاره
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «حملت ثقلي بعد ما شبت العصا»
ومشت به مشيَ الحسير بوقرهلا يستقل مقيَّدا بعثاره
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «حملت ثقلي بعد ما شبت العصا»
ما آدها ثقلي ولكن ثقل ماأبقى الشباب عليَّ من أوزاره
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «حملت ثقلي بعد ما شبت العصا»
ورجايَ معقودٌ بمن أعطى أخاالسَّبعين عهدة عنقه من ثاره
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «حملت ثقلي بعد ما شبت العصا»

وقال أيضاً:

غرضتُ من الحياة فكلُّ عمريتصرَّم بالحوادث والخطوب
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «غرضت من الحياة فكل عمري»
فما ظفرت يدي بسرورِ يومٍبغير همومِ حادثةٍ مشوبِ
صباً كالسُّكر أعقبه شبابتقضّي بالوقائع والحروب
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «غرضت من الحياة فكل عمري»
ووافى بعده شيبٌ بغيضفلا سقياً لأيام المشيبِ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «غرضت من الحياة فكل عمري»
أراني طيب لذّاتي ولهوىيعدُّ من الجهالة والعيوبِ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «غرضت من الحياة فكل عمري»
وأدّاني إلى كبرٍ وضعفوأدواء خفينَ على الطبيب
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «غرضت من الحياة فكل عمري»
إذا رمتُ النُّهوض ظننتُ أنّيحملت ذرى الشّناخب من عسيب
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «غرضت من الحياة فكل عمري»
فإن أنا قمت بعد الجهد أمشىفمشيى حين أعجل كالدَّبيب
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «غرضت من الحياة فكل عمري»
تسيِّرني العصا هوناً وخلفيمسيرُ الموت كالرِّيح الهبوب
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «غرضت من الحياة فكل عمري»
وأفنى الموتُ إخواني وقوميوأترابي فها أنا كالغريبِ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «غرضت من الحياة فكل عمري»
وفيما قد لقيت ردًى وموتٌولكن ليس قلبي كالقلوب
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «غرضت من الحياة فكل عمري»

وقال أيضاً:

إنْ ضعفتْ عن حمل ثقلي رجليورابني عثارها في السهل
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «وضح الصباح لناظر المتأمل»
أمشي كما يمشي الوجي في الوحلِمشيَ الأسير موثقاً بالكبل
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «وضح الصباح لناظر المتأمل»
فللعصا عنديَ عذرُ المبليإن عجزت أو ضعفت عن حملي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «وضح الصباح لناظر المتأمل»

وقال أيضاً وكتب بها في كتاب إلى ولده الأمير عضد الدين أبي الفوارس مرهف إلى مصر يطلب منه عصاً من آبنوس:

أريد عصاً من آبنوسٍ تقلُّنيفإن الثّمانين استعادت قوى رجلي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أريد عصا من أبنوس تقلني»
ولو بعصا موسى اتَّقيتُ لآدهاعلى ما بها من قوَّةٍ حملها ثقلي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أريد عصا من أبنوس تقلني»
ولكن تمنَّينا الرّجاءَ بباطلٍوكم قدرُ ما ترخي المنايا وكم تملي
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أريد عصا من أبنوس تقلني»
إذا بلغَ المرءُ الثمانين فالرّدىيناد به بالتَّرحال من جانب الرَّحلِ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أريد عصا من أبنوس تقلني»

وقال أيضاً:

لما بلغت من الحياة إلى مدىقد كنت أهواهُ تمنَّيت الرّدى
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لما بلغت من الحياة إلى مدى»
لم يبقِ طولُ العمر مني منَّةًألقي بها صرفَ الزّمانِ إذا اعتدى
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لما بلغت من الحياة إلى مدى»
ضعفت قوايَ وخانني الثِّقتانِ منبصري وسمعي حين شارفت المدى
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لما بلغت من الحياة إلى مدى»
فإذا نهضتُ حسبت أنِّي حاملٌجبلاً وأمشي إن مشيت مقيَّداً
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «لما بلغت من الحياة إلى مدى»
وأدبُّ في كفِّي العصا وعهدتهافي الحرب تحمل أسمراً ومهنَّدا
وأبيت في لين المهاد مسهَّداًقلقاً كأنّنيَ افترشت الجلمدا
والمرءُ ينكس في الحياةِ وبينمابلغ الكمالَ وتمَّ عاد كما بدا

وقال أيضاً:

ألوم الرَّدى كم خضته متعرِّضاله وهو عنِّي معرضٌ متجنِّبُ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «ألوم الردى كم خضته متعرضا»
وكم أخذت منِّي السُّيوفُ مآخذ الحمامِ ولكنَّ القضاءَ مغيَّبُ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «ألوم الردى كم خضته متعرضا»
إلى أن تجاوزتُ الثمانينَ وانقضتبلهنيةُ العيش الذي فيه يرغب
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «ألوم الردى كم خضته متعرضا»
وأصبحت أستهدي العصا فتميلُ بيلضعفي عن قصدي كأنّى أنكب
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «ألوم الردى كم خضته متعرضا»
فمكروه ما تخشى النّفوس من الرّدىألذّ وأحلى من حياتي وأعذب
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «ألوم الردى كم خضته متعرضا»

وقال أيضاً:

قد كان كفِّي مألفاً لمهنَّدِتعري القلوبُ له وتفرى الهامُ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «انظر إلى لعب الزمان بأهله»

- قوله «تعرى» من العرواء، وهي الحمى -

ولأسمرٍ لدنِ الكعوب وحازهحيث استمرَّ الفكرُ والأوهامُ
يتزايل الأبطال عنِّي مثلَ مانفرت من الأسد الهصورِ نعامُ
فرجعتُ أحملُ بعد سبعينَ العصافاعجبْ لما تأتي به الأيّام
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «انظر إلى لعب الزمان بأهله»
وإذا الحمامُ أبى معاجلة الفتىفحياته لا تكذبنَّ حمامُ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «انظر إلى لعب الزمان بأهله»

قال مؤيد الدولة مؤلف هذا الكتاب، ﵀: هذا آخر ما قلته وجمعته، وألفته ورصفته، في ذكر العصا. وبه نجز الكتاب، بعون الملك الوهّاب.

النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «العصا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.