تجاوز إلى المحتوى

من «الفاخر» للمفضل بن سلمة (ت ٢٩٠هـ)

قولهم كبر عمرو عن الطوق

أول من قال ذلك جَذيمة الأبرش. وكان عمرو بن عدي بن نصر اللخْميّ ابن أخته أجمل الناس فاستُطير ففُقِدَ زماناً من الدهر، وضُرب له في الآفاق فلم يوجد، وأتى على ذلك ما شاء الله، ثم وجده رجلان يقال لأحدهما مالك وللآخر عقيل. فأتيا به جذيمة الأبرش وهو يومئذٍ ملك الحيرة فأكرمهما وأحسن إليهما. وقال: لكما حكمكما. فسألاه أن يكونا أبداً نديمَيْه ففعل. فلم يزالا نديمَيْه زماناً من الدهر حتى فرّق بينهما الموت. وأعجب جذيمة ما رأى من أسباب عمروٍ وهيئته، فأرسل إلى أمه فألبسته وجعلت في عنقه طَوقاً، فقال جذيمة: كبر عمروٌ عن الطوق. فأرسها مثلاً. وقال متمِّم بن نُويرة:

وكُنَّا كَنَدْمانَيْ جَذيمَةَ حِقْبَةًمن الدَّهْرِ حّتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعا
للشاعر مُتَمِّم بن نويرة اليربوعي، اقرأ القصيدة

وقال أبو خِراش يذكرهما:

أَلَمْ تَعْلَمِي أنْ قد تفَرَّق قَبْلَناخَلِيلاَ صفاءٍ مَلِكٌ وعَقِيلُ
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة (١٣٨٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الفاخر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.