تجاوز إلى المحتوى

من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

فصل: في حيوانات هذا البحر

صور حديثة على وصف القزويني؛ في صفحة كل مخلوق منمنمته في المخطوط إن وُجدت.

قال صاحب (عجائب الأخبار): في هذا البحر طائر يقال له فنون، وهو مكرم لأبويه، وذلك أن هذا الطائر إذا كبر وعجز عن القيام بأمر نفسه اجتمع عليه فرخان من فراخه يحملانه على ظهرهما إلى مكان ويبنيان له عشّا وطيئا ويتعاهدانه بالماء والعلف، ذكروا أن الله تعالى أكرم هذا الطائر بأن سخر له البحر، فإنه إذا باض سكن البحر أربع عشرة ليلة، حتى يتخرج فراخه في هذه المدة اليسيرة، والبحريون يتبركون به، فإذا كان أول سكون البحر علموا أن هذا الطائر قد باض.

(ومنها) سمكة وجهها كوجه الإنسان، وبدنها كبدن السمك، وعلى وجهها نقط وتظهر على وجه الماء.

(ومنها) سمكة تطفو على وجه الماء، فإذا رأت حيوانا مفتوح الفم تدخل في فمه وتصير غذاءه، ذكره صاحب (تحفة الغرائب).

(ومنها) حيوان يطلع من الماء ويرتفع والنار تخرج من منخره وتحرق ما حول مراتعه، فإذا رأوا الأرض المحترقة عرفوا أنها مراتع ذلك الحيوان، ذكره صاحب (تحفة الغرائب).

(ومنها) سمكة طيارة تطير ليلا وتأكل الحشيش طول الليل، فإذا كان قبل طلوع الشمس عادت إلى البحر.

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بالقاهرة (٢٠٠٦م) كما في المكتبة الشاملة، بلا حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.