تجاوز إلى المحتوى

من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

(القسم الأول أمم غريبة الأشكال) خلقها الله تعالى في أكناف الأرض وجزائر البحار.

صور حديثة على وصف القزويني؛ في صفحة كل مخلوق منمنمته في المخطوط إن وُجدت.

(منها) يأجوج ومأجوج وهم أمم لا يحصيهم إلا الله تعالى طولا، أحدهم نصف قامة رجل، ولهم أنياب كما للسباع ومخاليب مكان الأظافر وهلب عليه شعر.

(ومنها) منسك وهم في جهة المشرق بقرب يأجوج ومأجوج لهم آذان مثل آذان الفيلة كل أذن، مثل: كساء يفترش أحدهم إحدى أذنيه ويلتحف بالأخرى.

ومنها أمة في بعض الجبال بقرب سد الإسكندر قصار القدود، عراض الوجوه، سود الجلود فيها نقط بيض وصفر، طول كل واحد خمسة أشبار يتوحشون من الخلائق ويتسلقون الأشجار.

(ومنها) أمة بجزيرة الزنج على صورة الإنسان يتكلمون بكلام لا يفهم، ويأكلون ويشربون كالإنسان ولهم أجنحة يطيرون بها وهم بيض وسود وخضر.

(ومنها) أمة بجزيرة الرامني عراة لا يفهم كلامهم شبيهة بالصفير، طول أحدهم أربعة اشبار ولهم شعور وغب أحمر.

(ومنها) أمة في بعض جزائر الزنج قاماتهم قدر ذراع واكثرهم عور وعورهم لمحاربة الغرانيق تأتيهم وتحاربهم كل سنة فتقتل منهم ما شاء الله.

(ومنها) أمة في جزائر البحر وجوههم كوجوه الكلاب، سائر بدنهم كبدن الناس يتقوتون بثمار أشجار تلك الجزيرة فإن وجدوا شيئا من الحيوانات أكلوه.

(ومنها) أمة في هذه الجزيرة على صورة الناس كأحسن ما يكون، ولا عظم في أرجلهم فيزحفون زحفا فإذا وجدوا إنسانا ماشيا قفزوا على رقبته ولوى من على الرقبة رجليه على ذلك الماشي فإذا عاجله طرحه وخمشه في وجهه، وسخره كما يسخر الإنسان دابته.

(ومنها) أمة في بعض الجزائر لها أجنحة وخراط دقيقة وشعور، يمشي على رجلين وعلى أربعة، ويطير أيضا قيل: إنهم صنف من الجن.

(ومنها) أمة طوال القدود، زرق العيون ذوات أجنحة خفاف النهضة رءوسهم كرءوس الخيل، وأبدانهم كأبدان الناس.

(ومنها) أمة لها رأسان وثماني أرجل رأس وأربع نحو الأرض، ورأس وأربع نحو الهواء.

(ومنها) أمة على صورة النساء لها شعور وثدي لا فحل فيهن يلقحن من الريح، ويلدن أمثالهن، ولهن أصوات مطربة يجتمع عليهن الحيوانات؛ لطيب أصواتهن.

(ومنها) أمة رءوسها رءوس الناس وأبدانها أبدان الحيات.

(ومنها) أمة في بعض جزائر الصين لا رأس لأبدانهم، وأفواههم وعيونهم على صدورهم، وسمعت أن واحدا من هذه الأمة جاء رسولا إلى عظيم التتار.

(ومنها) أمة لها وجوه كوجه الإنسان، وظهورهم كظهر السلحفاة، وعلى رءوسها قرون طوال.

(ومنها) أمة يقال لها النسناس لأبدانهم نصف رأس ونصف بدن ويد ورجل واحدة كأنه إنسان قدّ نصفين يقفز قفزا شديدا، وإنه يوجد في غياض أرض اليمن وهو ناطق، والله الموفق.

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بالقاهرة (٢٠٠٦م) كما في المكتبة الشاملة، بلا حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.