تجاوز إلى المحتوى

من «المعاني الكبير في أبيات المعاني» لابن قتيبة (ت ٢٧٦هـ)

الأبيات في اليربوع

قال الفزاري:

جبا العام عمال الخراج وجبوتيمحذفة الأذناب صفر الشواكل
رعين الدبا والبقل حتى كأنماكساهنّ سلطان ثياب المراجل

يعني اليرابيع، واليربوع دابة كالجراد قصير الذنب طويل الرجلين قصير اليدين فهو كالمنكب على صدره إذا عدا لقصر يديه وفيه صفرة وحمرة. قال الكميت وذكر داراً:

بها من ذوات الريش ما ليس طائراًوذو أربع لم يجر إلا على الشطر
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «بها من ذوات الريش ما ليس طائرا»

من ذوات الريش يعني النعام، وذو أربع يعني اليربوع له أربع قوائم فإذا عدا رأيته كأنه يعدو على جنب. وقال الفرزدق لجرير:

وإذا أخذت بقاصعائك لم تجدأحداً يعينك غير من يتقصع
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «بين إذا نزلت عليك مجاشع»

القاصعاء جحر اليربوع يقول لا يعينك إلا من يصيد اليرابيع وإنما أراد أن قومك يعينونك وهم يصيدونها - يعيبهم بذلك. وقال أعرابي لسهل بن هارون:

وخذ نفق اليربوع فاسلك سبيلهودع عنك إني ناطق وابن ناطق
وكن كأني قطن على كل أربعله باب دار ضيق العرض سامق

يوصيه بالتواري عن غرمائه ومراوغتهم كما يراوغ اليربوع في جحرته إذا أخذ عليه واحد منها خرج من آخر، وأبو قطن خناق بالكوفة مولى لكندة.

وقال عبيدة بن أيوب العنبري وذكر ناقة.

ترى الطير واليربوع يحفلن وطأهوينقرن وطء المنسم المتقاذف

قال ابن الأعرابي أنشدنيه أعرابي: ترى الضب واليربوع. وقال: يعني أنهما يحسبان اثر خفها ملجأ يلجآن إليه إما لشدة الحر أو لغير ذلك. وقال آخر.

وإني لأصطاد اليرابيع كلهاشفاريّها والتدمري المقصّعا

النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب الذباب والبعوض

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.