من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الْبَاء مَعَ الْألف
باءت عرار بكحل عرار بِوَزْن قطام مَبْنِيَّة على لُغَة أهل الْحجاز وعَلى لُغَة بني تَمِيم غير مصروفة وَكَذَلِكَ نظائرها وكحل يجوز أَن تصرف وَأَن لَا تصرف وهما بقرتان كَانَتَا فى سبطين فعقرت إِحْدَاهمَا فعقرت بهَا الْأُخْرَى فَوَقع بَينهم الشَّرّ حَتَّى كَادُوا يتفانون وَقيل كحل ثَوْر وعَلى هَذَا لَا يكون إِلَّا منصرفا وَقيل عرار السّنة الشَّدِيدَة الَّتِى تعر النَّاس بِالشَّرِّ وكحل كَذَلِك هما علمَان ومؤنثان قَالَ
قوم إِذا صرحت كحل بُيُوتهممأوى الضيوف ومأوى كل فرضوب
وَذَلِكَ أَنهم إِذا أَصَابَتْهُم سنة هَلَكُوا فِيهَا ثمَّ أَصَابَتْهُم بعد ذَلِك سنة أُخْرَى مثل الأولى فى الشدَّة فَقيل ذَلِك أَي صَارَت هَذِه بَوَاء لتِلْك أى مثلا لَهَا يضْرب فى تبادى الرجلَيْن إِذا قتل أَحدهمَا بِصَاحِبِهِ أَو كَون الرجلَيْن متكافيين فى الشَّرّ قَالَ ابْن عنقاء الفزارى
إِن تأت عبس وتنصرها عشيرتهافَلَيْسَ جَار ابْن يَرْبُوع بمخذول
كلا الْفَرِيقَيْنِ أغْنى قتل صَاحبههَذَا الْقَتِيل بميت غير مطلول
باءت عرار بكحل والرفاق مَعًافَلَا تمنوا أماني الأباطيل
وَقَالَ رجل من بني عبس
إِن تفجعونى بعد مَا قد فجعتكمتكن كعرار حِين باءت بهَا كحل
(وَقَالَ عبد الله بن الْحجَّاج الثعلبى
باءت عرار بكحل فِيمَا بَيْننَاوَالْحق يعرفهُ ذَوُو الْأَلْبَاب
هُوَ الثعلبى بالثاء فَوْقهَا ثَلَاث نقط من بني ثَعْلَبَة بن سعد بن ذبيان بن
بغيض هَكَذَا ذكر ابْن الكلبى فى جمهرة الْأَنْسَاب
بَات بليلة ابْن أنقد أى ساهرا لم ينم والقنفذ كَذَلِك يُقَال اجعلوا ليلكم لَيْلَة أنقد وسرينا لَيْلَة ابْن أنقد وَقَالَ الطرماح
فَبَاتَ يقاسي ليل أنقد دَائِماويجدر بالحقف اخْتِلَاف العجاهن
وَقَالَ آخر
(قنفذ ليل دَائِم النباح ...)
وَقَالَ الأسدى
كقنفذ القف لَا تخفى مدارجهخب إِذا نَام عَنهُ النَّاس لم ينم
وَقيل الأنفد الذى يشتكى سنه من النَّقْد وَهُوَ فَسَاد فى الأضراس لخرقها وَهُوَ لَا ينَام
بَادر الفرصة قبل أَن تعود غُصَّة لِأَنَّك تسْقط فى يدك غب فَوَاتهَا يضْرب فى انتهاز الفرص
باست بني فلَان يضْرب للْقَوْم إِذا استذلوا واستخف بهم قَالَ
فباست بني عبس وأستاه طىءوباست بني دودان حاشى بني نصر
وَقَالَ
فباست ابى الْحجَّاج واست عجوزهعتيد بهم يرتعى بوهاد
بَاعَ فلَان على بيع فلَان أى اشْترى على شراه وَهُوَ أَن يشترى صَاحبك سلْعَة فتجىء فتزيد على ثمنهَا فتأخذها يضْرب فى غَلَبَة الرجل على خَصمه وفى مُسَاوَاة الرجل غَيره فى الْمرتبَة وقيامه مقَامه تَقول الْعَرَب مَا بَاعَ على بيعك أحد أَي لم يساوك وَلم يشق غبارك وَتزَوج يزِيد ابْن مُعَاوِيَة أم مِسْكين بنت عَمْرو على أم هَاشم فَقَالَ لَهَا
مَا لَك أم هَاشم تبكينمن قدر حل بكم تضجين
باعت على بيعك أم مِسْكينمَيْمُونَة من نسْوَة ميامين
بَال حمَار فاستبال أحمرة يضْرب للوضيع يأتى أمرا فيتبعه أقرانه
بالرفاء والبنين أَي بالالتحام والتوافق يضْرب فى الدُّعَاء للناكح
بالساعد تبطش الْكَفّ ويروى بالساعدين يبطش الكفان يضْرب فى الِاعْتِذَار من ترك الْجُود أَي إِنَّمَا اقوي على الْكَرم بِالسَّعَةِ وَقد عدمتها
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع