من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الْهمزَة مَعَ الْيَاء
أيأس من غريق
أيبس من صَخْر اليبس نقيض الرُّطُوبَة الخلقية والجفاف نقيض الرُّطُوبَة العرضية
أيسر من لُقْمَان هُوَ العادي كَانَ أيسر النَّاس وَكَانَ لَهُ أيسار ثَمَانِيَة بيض وحممة وطفيل وذفافة وفرزعة وَمَالك وثميل وعمار يتسرون مَعَه فتمثل بِهِ وبهم يُقَال فِي تشريف الأقمار هم كأيسار لُقْمَان قَالَ طرفَة
وهم ايسار لُقْمَان إِذااغلت الشتوة ابداء الجزر
أيقظ من ذِئْب
أَيْن يضع المخنوق يَده يضْرب لمن أعيته الْحِيلَة
أَيْنَمَا اوجه الق سَعْدا هِيَ قَبيلَة الأضبط بن قريع وَكَانَ سيدهم فَرَأى مِنْهُم جفوة ففارقهم فَرَأى غَيرهم يجفون ساداتهم كَذَلِك فَقَالَ ذَلِك يضْرب لمن يتلقاه الشَّرّ أَيَّة سلك
أَي الرِّجَال الْمُهَذّب قَالَ النَّابِغَة
فَلَا تتركني بالوعيد كأننيإِلَى النَّاس مطلى بِهِ القار أجرب
وَلست بمستبق أَخا لَا تلمهعلى شعث أَي الرِّجَال الْمُهَذّب
إياك اعني فاسمعي يَا جَارة أول من قَالَه سهل بن مَالك الْفَزارِيّ وَذَلِكَ أَنه عدل فِي طَرِيقه إِلَى النُّعْمَان إِلَى خباء حَارِثَة بن لأم الطَّائِي فَمَا أَصَابَهُ شَاهدا فرحبت بِهِ أُخْته وَكَانَت جميلَة نبيلة ثمَّ إِنَّه افْتتن بهَا فَجَلَسَ وَهُوَ يترنم بقوله
يَا أُخْت خير البدو والحضارةمَاذَا تَرين فِي فَتى فَزَارَة
أصبح يهوى حرَّة معطارةإياك أعنى فاسمعي يَا جَارة
وَذَلِكَ بمسمع مِنْهَا فخاشنته فى القَوْل ثمَّ استحيت من تسرعها فى أَذَاهُ فَلَمَّا رَجَعَ من عِنْد النُّعْمَان ارسلت إِلَيْهِ أَن يخطبها فَفعل فَتزوّجت مِنْهُ يضْرب فى التَّعْرِيض بالشَّيْء يبديه الرجل وَهُوَ يُرِيد غَيره
إياك أَن تضرب لسَانك عُنُقك يضْرب فِي التحذير من فلتات القَوْل الَّتِي رُبمَا جرت الهلكة
إياك والمأثور من الْكَلَام ويروى اتَّقِ مأثور القَوْل بعد الْيَوْم قَالَه حُذَيْفَة بن بدر لِأَخِيهِ حمل حِين قَالَ لقيس بن زُهَيْر وَقد أشرف مَعَ أَصْحَابه على شَفير جفر الهبأة نشدتك الرَّحِم يَا قيس وَإِنَّمَا قَالَ حُذَيْفَة ذَلِك لمعرفته ان قيسا لَا يدعهم فَنَهَاهُ عَن التضرع والخشوع الذى لَا يجدي عَلَيْهِ ويتحدث بِهِ النَّاس فينسبونه إِلَى الضعْف والجور يضْرب فِي النهى عَمَّا لَا يحسن يحدث النَّاس بِهِ
وكل قرن أهلب العضرط الأهلب الأزب والعضرط الاست وَقيل العجان وَمَعْنَاهُ أبعد نَفسك من الرِّجَال واحذرهم يضْرب فى تَضْعِيف الرجل وتجبينه وَأَنه لَيْسَ مِمَّا يُقَاوم الرِّجَال
وَمَا يعْتَذر مِنْهُ يضْرب فِي النهى عَن اقتراف الْخَطَايَا
إيَّاكُمْ وخضراء الدمن قَالَه النبى ﷺ واستفسر فَقَالَ الْمَرْأَة الْحَسْنَاء فِي منبت السوء شبهها بالعشب الذى ينْبت على الدمن
فَتكون فى نِهَايَة الْحسن إِلَّا أَنه يُورث السِّهَام إِذا رعي يضْرب فِي اخْتِيَار المنكح
إيَّايَ والمزاح فانه يجر القبيحة وَيُورث الضغينة قَالَه عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁
وَقد وَقع الْفَرَاغ بعون الله تَعَالَى حسن توفيقه من طبع الْجُزْء الأول من كتاب المستقصى فى أَمْثَال الْعَرَب للزمخشرى فى شهر شَوَّال سنة من هِجْرَة سيد الْأَنَام عَلَيْهِ وعَلى آله الْكِرَام أفضل الصَّلَاة وأكمل التَّحِيَّة وَأتم السَّلَام الْمُوَافق مارس سنة م ويتلوه الْجُزْء الثانى أَوله
بَاب الْبَاء مَعَ الْهمزَة
تدقق مها
بَاب الْبَاء
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع