تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الْهمزَة مَعَ الْفَاء

إفتد مخنوق يضْرب فى الْحَث على تَخْلِيص الرجل نَفسه من الْأَذَى والشدة

أفتك من البراض هُوَ البراض بن قيس الْكِنَانِي نَفَاهُ أَهله لخلاعته

فوفد على النُّعْمَان فَقَالَ ذَات يَوْم من يُجِيز لطيمتي إِلَى عكاظ فَقَالَ لَهُ البراض أَنا الْمُجِيز بهَا على الْحَيَّيْنِ قيس وكنانة فَقَالَ الرّحال وَهُوَ عُرْوَة بن عتبَة الْكلابِي سمي رحالا لِأَنَّهُ كَانَ وفادا على الْمُلُوك أَهَذا الْعيار الخليع يكمل لِأَن يُجِيز لطيمة الْملك أَنا الْمُجِيز بهَا على اهل الشيح والقيصوم من نجد وتهامة فَرَحل بهَا وَأتبعهُ البراض ففتك بِهِ وضربه ضَرْبَة خمد مِنْهَا وَاسْتَاقَ العير فبسببه هَاجَتْ حَرْب الْفجار

أفتك من الجحاف قصَّته فى الْفَصْل الثَّالِث عشر

من الْحَارِث بن ظَالِم ابْن جذيمة بن يَرْبُوع بن غيظ بن مرّة الْفَارِس الوافي الفاتك قصَّته فى الْفَصْل الثانى عشر

من عَمْرو بن كُلْثُوم ابْن مَالك بن عتاب الشَّاعِر كَانَ يُقَال فتكات الْجَاهِلِيَّة ثَلَاث فتكتا البراض والْحَارث وفتكة عَمْرو بن كُلْثُوم بِعَمْرو بن هِنْد الْملك قَتله فِي دَار ملكه بَين الجيرة والفرات وهتك سرادقة وأنهب رَحْله وانصرب بالتغالبة موفورا لم يكلم هُوَ وَلَا وَاحِد من قومه وفتكات الْإِسْلَام ثِنْتَانِ فتكة عبد الْملك بن مَرْوَان بِعَمْرو بن سعيد بن الْعَاصِ

وفتكة الْمَنْصُور بِأبي مُسلم

أفحش من فاسية هِيَ الخنفساء

من فالية الأفاعي زعم ابو الدقيش أَنَّهَا سيدة الخنافس رقطاء ضخمة تكون فِي الصَّحَارِي

من كلب لِأَنَّهُ يهر على النَّاس قَالَ

وَصَاحب صاحبته خب وكلضلولة لَا يَهْتَدِي إِذا ارتحل
كَأَن ريح الثوم أَو ريح البصلمِنْهُ وريح ظربان أَو جعل
أَو جيفة ينهل مِنْهَا ويعلأفحش من كلب وأعيا من جمل

أفرخ روعك أَي زَالَ فزعك وانكشف قَالَ عمر بن أبي ربيعَة

فَقَالَت وَقد لانت وأفرخ روعهاكلاك بِحِفْظ رَبك المتكبر
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «أمن آل نعم أنت غاد فمبكر»

وَقَالَ ذُو الرمة

ولي يهذ انهزاما وَسطهَا زعلاجذلان قد أفرخت عَن روعه الكرب

ويروى عَن روعك وَهُوَ الْقلب وأفرخ من قَوْلهم أفرخت الْبَيْضَة إِذا خرج

مِنْهَا الفرخ أَي صَار قَلْبك فِي خلْوَة عَن الْخَوْف كالبيضة فِي خلوها عَن الفرخ وَصَاحب هَذِه الرِّوَايَة يَقُول فِي قَوْله أفرخت عَن روعة الكرب إِنَّه مقلوب عَن افرخ روعه عَن الكرب قَالَ حَارِثَة بن بدر الغداني

وَقل للفؤاد إِن نزا بك نزوةمن الروع أفرخ أَكثر الروع باطله

أفرخ قيض بيضها المنقاض أَي المنكسر يضْرب فِي انكشاف الْأَمر وَزَوَال غطائه

افرخوا بيضتهم انتصاب بيضتهم على التَّمْيِيز على حد قَوْله ﷿ ﴿إِلَّا من سفه نَفسه﴾ وَقَوْلهمْ غبن رَأْيه لِأَن أفرخ غير مُتَعَدٍّ كَمَا سبق وأصل الْكَلَام أفرخت بيضتهم أى خرج فرخها وَهُوَ مثل لانكشاف الْأَمر وَظُهُور السِّرّ ثمَّ اسند الْفِعْل إِلَى ضمير الْقَوْم وأتى بالبيضة مَنْصُوبَة للتبيين

أَفرس من بسطَام بن قيس هُوَ ابو الصَّهْبَاء فَارس بكر ورئيسها

الَّذِي رثى بقوله

لَك المرباع مِنْهَا والصفاياوحكمك والنشيطة والفضول
للشاعر ابن عَنَمة، اقرأ القصيدة

أَفرس من سم الفرسان هُوَ عتيبة بن الْحَارِث بن شهَاب فَارس تَمِيم وَكَانَ يلقب أَيْضا بصياد الفوارس وَالْعرب تَقول لَو أَن الْقَمَر سقط من السَّمَاء مَا التقفه غير عتيبة لثقافته قَالَ ذُو الغلصمة الْعجلِيّ يرثيه

عتيبة صياد الفوارس عريتظُهُور جِيَاد بعده وركاب
أَلا ايها الْحَيّ المؤمل عيشةأَلا كل حَيّ بعده لذهاب

من صياد الفوارس

من عَامر بن الطُّفَيْل هُوَ ابْن أخي عَامر ملاعب الأسنة أَفرس أهل زَمَانه وأسودهم وَكَانَ لَهُ مُنَاد يُنَادي بعكاظ هَل من راجل فأحمله أَو جَائِع فأطعمه اَوْ خَائِف فأومنه وقف جَبَّار بن سلمى على قَبره فَقَالَ انْعمْ ظلاما ابا على فوَاللَّه لقد كنت تَشِنْ الْغَارة وتحمي الجارة سَرِيعا إِلَى الْمولى بوعدك بطيئا عَنهُ بوعيدك وَكنت لَا تضل حَتَّى يضل

النَّجْم وَلَا تهاب حَتَّى يهاب السَّيْل وَلَا تعطش حَتَّى يعطش الْبَعِير وَكنت وَالله خير مَا تكون حِين لَا تظن نفس بِنَفس خيرا ثمَّ الْتفت فَقَالَ هلا جعلتم قبر أبي على ميلًا فى ميل

أَفرس من ملاعب الأسنة هُوَ ابو برَاء عَامر بن مَالك بن جَعْفَر فَارس قيس وَإِنَّمَا لقب بذلك لِأَنَّهُ بارز ضرار بن عَمْرو فصرعه كرات فَقَالَ لَهُ من أَنْت يَا فَتى كَأَنَّك ملاعب الأسنة فَلَزِمَهُ الِاسْم وَقيل لقب بذلك لقَوْل أَوْس بن حجر يعير أَخَاهُ طفيل بن مَالك وَقد خذله يَوْم السوبان

لعمرك مَا آسى طفيل بن مَالكبنى أمه إِذْ ثَابت الْخَيل تَدعِي
للشاعر أوس بن حجر، من قصيدة «لعمرك ما آسى طفيل بن مالك»
وودع إخْوَان الصفاء بقرزليمر كمريخ الْوَلِيد المقرع
للشاعر أوس بن حجر، من قصيدة «لعمرك ما آسى طفيل بن مالك»
فِرَارًا واسلمت ابْن أمك عَامِرًاملاعب اطراف الوشيج المزعزع
للشاعر أوس بن حجر، من قصيدة «لعمرك ما آسى طفيل بن مالك»

أفرغ من حجام ساباط كَانَ بساباط الْمَدَائِن حجام يحجم أهل الْبعُوث نَسِيئَة بدانق إِلَى أَن يقفلوا وَكَانَ يفرغ الْأُسْبُوع والأسبوعين فَيخرج أمه فيحجمها ليرى أَنه مشتغل حَتَّى أنزف دَمهَا فَمَاتَتْ وَقيل حجم مرّة أبرويز فحباه مَا أغناه فبقى فَارغًا مكفيا فَضرب بِهِ الْمثل

أفرغ من فؤاد أم مُوسَى من قَوْله ﷿ ﴿وَأصْبح فؤاد أم مُوسَى فَارغًا﴾

من يدتفت الرمع هى الْحِجَارَة الرخوة

أفسد من أرضة بلحبلى يُرَاد بني الحبلى وهم حَيّ من الْأَنْصَار والأرضة دويبة بَيْضَاء كالنملة تَأْكُل الْخشب

من الأرضة

من الْجَرَاد لَيْسَ فِي الْحَيَوَان أَكثر فَسَادًا لما يتقوت بِهِ الْإِنْسَان مِنْهُ

من الجرذ

من السوس ويروى من السوس فِي الصُّوف

من الضبع هِيَ فَوق الذِّئْب فِي العيث إِذا وَقعت فِي الْغنم ولإفراطها فى الْفساد استعاروا اسْمهَا للأزمة فَقَالُوا أكلتنا الضبع وَيُقَال

إِن الذِّئْب والضبع إِذا اجْتمعَا فِي الْغنم تمانعا فتسلم الْغنم وَمن ثمَّ قَالَت الْعَرَب اللَّهُمَّ ضبعا وذئبا

أفسد من الْقمل هُوَ شَيْء يَقع فِي الزَّرْع قبل أَن يسنبل فيأكله وَقيل الدبا وَقيل الذَّر وَقيل الحمنان

من بَيْضَة الْبَلَد

أفسى من الظربان هى دويبة فَوق جرو الْكَلْب تفسو فى جُحر الضَّب فيدار بِهِ فَيخرج فتأكله ويوغل الضَّب فى جُحْره فرقا مِنْهَا وتفسو فِي الهجمة فتتفرق وَلِهَذَا دعيت مفرق النعم وتفسو فى الثَّوْب فتبقي فِيهِ الرّيح إِلَى أَن يبْلى وَتقول الْعَرَب لمتفاحشين يتجاذبان جلد الظربان ويتماسان ظربانا

من خنفساء

من عَبدِي النِّسْبَة إِلَى عبد الْقَيْس وقصتهم فِي الْفَصْل الْخَامِس

أفسى من نمس سبع من أَخبث مَا يكون من السبَاع منتن الرَّائِحَة

أفْصح من العضين هما دَغْفَل بن حَنْظَلَة الشَّيْبَانِيّ وَزيد بن الْكيس النمري والعض الْمُنكر الداهية قَالَ

أَحَادِيث من عَاد وجرهم ضلةيثورها العضان زيد ودغفل

أفصى عَنهُ الشتَاء أَي زَالَ عَنهُ الْقَحْط والشدة وَصَارَ إِلَى الخضب وَالسعَة يضْرب لمن احْتمل الْمَشَقَّة حَتَّى أصَاب فى غبها الأمنية

أفضيت إِلَيْهِ بشقوري أَي بثي وهمي ويروى بِضَم الشين وَهُوَ جمع شقر بِوَزْن قفر وَهِي الْأُمُور المهمة الشَّدِيدَة واشتقاقها من الشقرة والحمرة من وصف الشَّديد يضْرب فِي الِاطِّلَاع على مكنونات السرائر

أفق قبل أَن يحْفر ثراك أَي قبل أَن تطلب عيوبك ويفتش عَن مثالبك فتظهر قَالَ ابو طَالب

أفيقوا أفيقوا قبل أَن يحْفر الثرىوَيُصْبِح من لم يجن ذَنبا كذي الذَّنب
للشاعر أبو طالب، من قصيدة «أَلا أَبلغا عنِّي على ذاتِ بَيْنِنا»

أفقر من الْعُرْيَان هُوَ الْعُرْيَان بن شهلة الطَّائِي التمس الْغنى عمره وَلم يَزْدَدْ إِلَّا فقرا

من ود هُوَ الوتد وَقيل هُوَ اسْم رجل كَانَ فَقِيرا

أفلت بجريعة الذقن الجريعة تَصْغِير الجرعة وَهِي الْمِقْدَار الذى يجترع أَي يبتلع من المَاء مرّة والذقن مُجْتَمع اللحيين وَالْبَاء للتعدية يُقَال أفلت بِهِ إِذا نجاه وَالْمعْنَى انه لم يبْق من نَفسه إِلَّا قَلِيل شبه الجريعة وَأَنه خرج مِنْهُ إِلَى الْفَم وَصَارَ مِنْهُ فِي مُجْتَمع اللحيين مشفيا على الْخُرُوج من فَمه فَأَفلَت بِهِ اى نجى بَقِيَّة روحه القليلة وهى قريبَة من الانزهاق ويروى جريعة الذقن بِحَذْف الْبَاء وإيصال الْفِعْل كَقَوْلِه ﷿ ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قومه﴾ ويروى بجريعاء الذقن قَالَ مهلهل

ملنا على وابل وأفلتناأَخُو عدى جريعة الذقن

وانحص الذَّنب تأذى مُعَاوِيَة بجوار كَنِيسَة بنى لَهُ قصر حيالها

فاحتال عَلَيْهَا بالتخريب بِأَن أرسل رجلا إِلَى قَيْصر ليؤذن بَين يَدَيْهِ فَفعل فهم بقتْله فَقيل لَهُ إِن فعلت ذَلِك لم يبْق فِي بِلَاده نَصْرَانِيّا فَرجع الرجل سالما فَقَالَ مُعَاوِيَة ذَلِك فَقَالَ الرجل كلا إِنَّه ليهلبه يضربان لمن أفلت عَن الشدَّة بعد الإشفاء عَلَيْهَا

أفلت وَله حصاص هُوَ شدَّة الْعَدو وَقيل الضراط يضْرب لمن نجا من الشدَّة على خوف وَفرق

أفلس من ابْن المذلق هُوَ رجل من بنى عبد شمس فَقير مدقع مَا كَانَ يحصل على بيتة لَيْلَة وآباؤه واجداده كَذَلِك قَالَ

فانك إِذْ ترجو تميما لنصرهاكراجي الندى وَالْعرْف عِنْد المذلق

من ضَارب قحف استه ويروى لحف استه ولقف استه وَهُوَ شقها أَي لَا يجد لباسا فيحصف

افواهها مجاسها هِيَ أَفْوَاه الْإِبِل يَعْنِي انها إِذا أَحْسَنت

الْأكل دلّت على سمنها بذلك فاستغني عَن ضبثها بِالْأَيْدِي يضْرب فِي شَوَاهِد الْأَشْيَاء الظَّاهِرَة الَّتِي تعرب عَن بواطنها ويروى احناكها مجاسها قَالَ أَبُو زيد إِذا طلبت كلأ جست برؤوسها وأحناكها فان وجدت مرتعا رمت برؤوسها فرتعت وَإِلَّا مرت والمجاس على هَذَا الْمَوَاضِع الَّتِى يجس بهَا

أفيل من الرَّأْي الدبرى هُوَ الَّذِي يسنح بعد فَوت الْأَمر والرأي الفائل المخطىء الضَّعِيف

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.