تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الْهمزَة مَعَ الشين

اشئت عقيل إِلَى عقلك أَي ألجئت واضطررت إِلَى رايك فجلب عَلَيْك مَا تكره يضْرب فِي الشماتة بالجاني على نَفسه ويروى عقلك بِفَتْح الْقَاف وَهُوَ اصطكاك الرُّكْبَتَيْنِ وَالْمعْنَى أَنَّك ألجئت إِلَى سوء تصرفك وَقلة استمكانك من السَّعْي والتردد فِي أَمرك فكأنك أَعقل يشق عَلَيْك المشى

اشأم من احمر عَاد هُوَ قدار بن قديرة وَهِي أمه وابوه سالف عقر نَاقَة صَالح فَهَلَكت بِفِعْلِهِ ثَمُود قَالَ زُهَيْر

فتنتج لكم غلْمَان أشأم كلهمكأحمر عَاد ثمَّ ترْضع فتفطم
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «أمن أم أوفى دمنة لم تكلم»

من الأخيل هُوَ الشقراق طَائِر تغلبه الخضرة مشرب حمرَة وَيُسمى الشاهين أَيْضا الأخيل لَا يَقع على دبرة بعير إِلَّا جزل ظَهره وَيُقَال للبعير مخيول وَسُئِلَ عَنهُ رؤبة فَقَالَ هُوَ الطَّائِر الْأَخْضَر وَإِنَّمَا يَتَطَيَّرُونَ مِنْهُ لِلظهْرِ ويسمونه مقطع الظُّهُور فَإِذا وَقع على بعير وَكَانَ سالما فقد يئسوا مِنْهُ وَإِذا لقى الْمُسَافِر تطير مِنْهُ وأيقن بعقر إِن لم يكن موت فِي الظّهْر خَاصَّة وَلَا يَتَطَيَّرُونَ مِنْهُ لأَنْفُسِهِمْ قَالَ الفرزدق يُخَاطب نَاقَته

إِذا قطنا بلغتنيه ابْن مدركفلاقيت من طير العراقيب أخيلا
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «أقول لمنحوض أعالي عظامها»

ويروى من طير الأشائم

من البسوس هِيَ بسة بنت منقذ التميمية زارت اختها

أم جساس بن مرّة وَمَعَهَا جَار لَهَا اسْمه سعد بن شمس وَمَعَهُ نَاقَة فَدخلت فِي حمى كُلَيْب فَرمى ضرْعهَا فَأَقْبَلت ترغو وضرعها يشخب دَمًا ولبنا فصاحت البسوس وَا ذلاه وَا غربتاه وأنشأت تَقول

لعمري لَو أَصبَحت فِي دَار منقذلما ضيم سعد وَهُوَ جَار لأبياتي
ولكننى أَصبَحت فِي دَار غربَةمَتى يعد فِيهَا الذِّئْب يعد على شاتي
للشاعر البسوس بنت منقذ التميمية، من قصيدة «لعمرك لو أصبحتُ في دار منقذٍ»
فيا سعد لَا تغرر بِنَفْسِك وارتحلفَإنَّك فِي قوم عَن الْجَار أموات
للشاعر البسوس بنت منقذ التميمية، من قصيدة «لعمرك لو أصبحتُ في دار منقذٍ»
ودونك أذوادي فَخذهَا فإننىلراحلة لَا يغدروا ببنياتي

وَالْعرب تسمى هَذِه الأبيات ابيات الفنا فَسَمعَهَا جساس فَقَالَ لَهَا ايتها الْحرَّة اهدإى فوَاللَّه لأقتلن كليبا فطعن كليبا طعنة مَاتَ مِنْهَا وَوَقعت الْحَرْب بَين بنى وَائِل بِسَبَبِهَا أَرْبَعِينَ سنة وَقيل هِيَ امْرَأَة من غنى جَارة لجساس وَاسم ناقتها سراب وَقيل البسوس اسْم النَّاقة واشتقاقه من الإبساس قَالَ رجل من الْخَوَارِج

قد سرت سير كُلَيْب فِي عشيرتهلَو كَانَ فيهم غُلَام مثل حساسي
الطاعن الطعنة النجلاء عَن عرضكطرة الْبرد أعيا فتقها الآسي

وَقَالَ آخر

وجارة جساس ابأنا بنابهاكليبا غلت نَاب كُلَيْب بواؤها

وَقيل أعطي أحد بني إِسْرَائِيل ثَلَاث دعوات مستجابة فَالْتمست مِنْهُ امْرَأَته وَكَانَت تسمى البسوس أَن يَدْعُو لَهَا الله تَعَالَى بِأَن يَجْعَلهَا أجمل امْرَأَة فِي بني إِسْرَائِيل فَفعل فرغبت عَنهُ فَدَعَا الله أَن يمسخها كلبة نباحة فَطلب مِنْهُ بنوه أَن يَدْعُو الله أَن يردهَا على الْحَالة الأولى فَفعل فَذَهَبت دعواته الثَّلَاث فَصَارَت مثلا فِي الشوم

اشأم من الزَّرْقَاء هِيَ النَّاقة الَّتِي زرقت عينهَا وَإِنَّهَا تكون نافرة

من الزماح طَائِر كَانَ يَقع على آطام يثرب كل عَام أَيَّام التَّمْر فَكَانَ يُصِيب مِنْهُ ويطير وَلَا يتَعَرَّض لَهُ أحد وَكَانَ يَقُول خرب خرب فَرَمَاهُ رجل فَقتله وَقسم لَحْمه فِي النَّاس فَلم يمْتَنع مِنْهُ إِلَّا رِفَاعَة ابْن يسَار ورهطه فَهَلَك كل من أكل مِنْهُ قَالَ قيس بن الخطيم

أَعلَى الْعَهْد أَصبَحت أم عَمْرولَيْت شعري أم عاقها الزماح
للشاعر قَيس بن الخَطيم، اقرأ القصيدة

أشأم من الشقراء على نَفسهَا قيل هِيَ فرس لَقِيط بن زُرَارَة الَّتِي ركبهَا يَوْم جبلة وَكَانَ يَقُول أشقراء إِن تقدم تنحر وَإِن تَأَخّر تعقر وَقيل هِيَ فرس رمحت راكبها فأصابت فلوها فشقت بَطْنه وَقيل هِيَ فرس كَانَت لبَعض بني لكيز جموح فركبها يَوْمًا فمرت بِحرف فَأَرَادَتْ أَن تثبه فقصرت عَنهُ فانكبت فِيهِ فاندق عُنُقهَا وَسلم راكبها وَدخل على أَهلهَا بِلِجَامِهَا فَقَالَ إِن الشقراء لم يعد شَرها سنابك رِجْلَيْهَا فأبشروا قَالَ بشر ابْن ابي خازم

فَأصْبح كالشقراء لم يعد شَرهاسنابك رِجْلَيْهَا وعرضك أوفر

وَقيل كَانَت لثور بن هَدِيَّة وَبَينه وَبَين بني خَمِيس شَيْء لأَنهم قتلوا أَخَاهُ فَطلب مِنْهُم ديتين فَأَبَوا عَلَيْهِ فَقَالَ وَالله لَا أَزَال أير عَلَيْكُم مَا بَقِي للشقراء سنبك فغزاهم غير مرّة وَهُوَ لَا ينَال مِنْهُم فَضرب بفرسه الْمثل

من الشقراق

من تالي النَّجْم هُوَ الدبران وَيُقَال لَهُ التبع أَيْضا وَالتَّابِع

والتويبع وَإِنَّمَا سمي بذلك لِأَنَّهُ يَتْلُو الثريا تزْعم الْعَرَب فِي تكاذيبها أَن الدبران خطب الثريا وَأَرَادَ الْقَمَر تَزْوِيجه إِيَّاهَا فَأَبت وَقَالَت مَا اصْنَع بِهَذَا السبروت فَجمع الدبران قلاصه يتمول بهَا وَهُوَ يتبعهَا ويسوق صَدَاقهَا قدامه وَذكر ذَلِك طفيل فِي قَوْله

أما ابْن طوق فقد أوفى بِذِمَّتِهِكَمَا وفى لقلاص النَّجْم حاديها
للشاعر الطفيل الغنوي، من قصيدة «أما ابن طوق فقد أوفى بذمته »

وَيُقَال لَهُ حادي النُّجُوم وَهُوَ من النحوس عِنْدهم قَالَ كثير عزة

إِذا دبران مِنْك يَوْمًا لَقيتهأُؤَمِّل أَن أَلْقَاك غدوا بِأَسْعَد
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «تظلُّ ابنة ُ الضَّمريِّ في ظلِّ نعمة ٍ»

وَقَالَ آخر يذكر لِقَاء عبيد بن الأبرص النُّعْمَان يَوْم بؤسه

غَدَاة توخى الْملك يلْتَمس الحبافصادف نحسا كَانَ كالدبران

وَقَالَ الْأسود بن يعفر

ولدت بحادي النَّجْم يَتْلُو قرينهوبالقلب قلب الْعَقْرَب المتوقد

أشأم من خميرة هِيَ فرس شيطن بن مُدْلِج الْجُشَمِي وَقد خرج مَعَه قومه طَالِبين المرعى فأفلتت خميرة فطلبها شيطن بَيَاض نَهَاره حَتَّى أَخذهَا وَخرج بَنو ذبيان غازين فَرَأَوْا آثارهما فقافوهما حَتَّى أَغَارُوا على الْحَيّ فَقَالَ شيطن

جَاءَت بِمَا يُربي الدهيم لأَهْلهَاخميرة أَو مسرى خميرة أشأم
فَلَا ضير إِن عرضتها ووقفتهالوقع القنا كَيْمَا يضرجها الدَّم
للشاعر شيطان بن مدلج الجشمي، اقرأ القصيدة
وعرضتها فِي صدر أظمى بزينةسِنَان كنبراس النهامى لهذم
وَكنت لَهَا دون الرماح دريئةفتنجو وضاحى جلدهَا لَيْسَ يكلم
للشاعر شيطان بن مدلج الجشمي، اقرأ القصيدة
وببنا أَرْجَى أَن أوفى غنيمَةأَتَتْنِي بألفي دارع يتقمم

من خوتعة سبقت قصَّته فِي الْفَصْل الأول وَقيل مَاتَ أَبوهُ يَوْم علقت أمه وَأمه يَوْم وَضعته وَأُخْته يَوْم فطم وَأَخُوهُ يَوْم احْتَلَمَ وَعَمه يَوْم تزوج

أشأم من داحس هُوَ فرس قيس بن وهير الْعَبْسِي وَقعت الْحَرْب على رَأسه بَين عبس وذبيان أَرْبَعِينَ سنة قَالَ الْعَبْسِي

وَإِن الرِّبَاط النكد من آل داحسأبين فَمَا يفلحن يَوْم رهان
جلبن بِإِذن الله مقتل مَالكوطرحن قيسا من وَرَاء عمان

من رغيف الحولاء هِيَ امْرَأَة خبازة كَانَت فِي بني سعد بن زيد بن مَنَاة فمرت بِخبْز فَتَنَاول رجل رغيفا فَقَالَ مَا أردْت بِهَذَا إِلَّا أبس فلَان تعنى رجلا كَانَت فِي جواره فثار الْقَوْم فَقتل بَينهم ألف إِنْسَان

من سرب هى نَاقَة جساس

من طويس هُوَ المخنث الذى سبق ذكره فى الْفَصْل السَّابِع

من طير العراقيب هى طير الشوم عِنْد الْعَرَب وكل طَائِر يتطير مِنْهُ الْعَرَب لِلْإِبِلِ فَهُوَ عرقوب لِأَنَّهُ يعرقبها وَإِذا رأى أحدهم شَيْئا مِنْهَا قيل أتيح لَهُ ابْنا عيان كَأَنَّهُ قد عاين الْقَتْل أَو الْعقر وَإِذا تكهن الكاهن أَو زجر الطير أَو خطّ فَرَأى مَا يكره قَالَ ابْنا عيان ظهر الْبَيَان

أشأم من غراب الْبَين لَيْسَ فِي الأَرْض بارح وَلَا نطيح وَلَا قعيد وَلَا أعضب وَلَا شَيْء مِمَّا يتشاءمون إِلَّا والغراب عِنْدهم أنكد واشتقوا من اسْمه الغربة وَيَقُولُونَ إِن عَادَته أَنه لَا يعتري مَنَازِلهمْ إِلَّا عِنْد الْبَين يَقع فِيهَا ويتلتمس ويتقمم وَزَعَمُوا أَن نعيبه يتطير مِنْهُ وَهُوَ أَن يَقُول غيق غيق يُقَال نعب بشر ونغيقه يتفاءل بِهِ وَهُوَ أَن يَقُول غاق غاق يُقَال نغق بِخَير قَالَ جرير

لَيْت الْغُرَاب غَدَاة ينعب دَائِماكَانَ الْغُرَاب مقطع الْأَوْدَاج

وَقَالَ آخر

تركت الطير عاكفة عَلَيْهِموللغربان من شبع نغيق

من قاشر هُوَ فَحل كَانَ لبني عوافة بن سعد بن زيد مَنَاة وَلَهُم إبل مذكرة فاستطرقوه رَجَاء أَن يؤنث فَهَلَكت الْأُمَّهَات والنسل وَقيل هُوَ قاشر بن مرّة اخو زرقاء الْيَمَامَة حمل الْخَيل إِلَى جو حَتَّى استأصل أَهله

من قدار هُوَ أَحْمَر عَاد

أشأم من منشم ويروى مشأم ويروى من عطر منشم وَهِي امْرَأَة عطارة غمسوا أَيْديهم فِي عطرها وتحالفوا بالاستماتة فِي الْحَرْب وَقيل كَانَت امْرَأَة تبيع الحنوط وسموه عطرا لِأَنَّهُ طيب الْمَوْتَى وَقيل هى امْرَأَة افترعها زَوجهَا صَبِيحَة عرسها فأدماها فَقيل لَهَا بئس مَا عطرك زَوجك وَقيل المنشم شَيْء يكون فِي سنبل الْعطر يُسمى قُرُون السنبل وَهُوَ سم سَاعَة قَالُوا هُوَ البيش وَقيل المنشم الشَّرّ بِعَيْنِه مَأْخُوذ من شم فى الشَّرّ إِذا أَخذ فِيهِ قَالَ زُهَيْر

تداركتما عبسا وذبيان بعد مَاتفانوا ودقوا بَينهم عطر منشم

قَالَ المرار بن عَلْقَمَة الْبكْرِيّ

ودقت بَنو بكر ودارت رحاهمعلى ابْن لؤى فِي الوغى عطر منشم

وَقَالَ آخر

أَرَانِي وعمرا بَيْننَا دق منشمفَلم يبْق إِلَّا أَن أجن ويكلبا
للشاعر الأعشى، من قصيدة «كَفَى بِالّذِي تُولِينَهُ لَوْ تَجَنّبَا»

وَقَالَ الْأَعْشَى

فدع ذَا وَلَكِن مَا ترى رأى كاشحيرى بَيْننَا من جَهله دق منشم
للشاعر الأعشى، من قصيدة «ألا قل لتيا قبل مرتها اسلمي»

أشأى من فرس من الشأو وَهُوَ السَّبق

اشب لي إشبابا يضْرب فِي من عرض لَك من غير أَن تذكره وَقَالَ سَاعِدَة بن جوية

حَتَّى أشب لَهَا وَطَالَ إيابهاذُو رجلة شثن البراثن جحنب
للشاعر ساعِدَة الهذلي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ بعض الحميريين

أشب لَهَا الْقُلُوب من بطن قرقروَقد تجلب الشَّيْء الْبعيد الجوالب

وَقَالَ مَالك بن خَالِد الخناعي

حَتَّى أشب لَهُ رام بمحدلةذُو مرّة بدوار الصَّيْد وجاس

أشبق من حبى هِيَ امْرَأَة مزواج تزوجت على كبرها فَتى شَابًّا

وَلها ابْن كهل فَقَالَ لمروان بن الحكم صيرتني وَإِيَّاهَا أحدوثة فاستحضرها مَرْوَان وَابْنهَا فَقَالَت لابنها غير مكترثة يَا برذغة الْحمار أَرَأَيْت ذَلِك الشَّاب المقدود العنطنط وَالله ليصرعن أمك بَين الْبَاب والطاق فليشفين غليلها ولتخرجن نَفسهَا دونه ولوددت أَنه ضَب وأنى ضبيبة وَقد وجدنَا خلاء وَقَالَ هدبة بن خشرم

فَمَا وجدت وجدي بهَا أم وَاجِدوَلَا وجد حبى بِابْن أم كلاب
رَأَتْهُ طوال الساعدين عنطنطاكَمَا نعتت من قُوَّة وشباب

وَكَانَت نسَاء الْمَدِينَة يسمونها حَوَّاء أم الْبشر لِأَنَّهَا علمتهن ضروب الْجِمَاع ولقبتها مِنْهَا بألقاب مِنْهَا القبع والغربلة والنخير والرهز وزوجت بنتهَا ثمَّ سَأَلتهَا عَن زَوجهَا فَقَالَت أحسن النَّاس خلقا وخلقا وأوسعهم رحلا وصدرا يمْلَأ بيتى خيرا وحرى أيرا غير أَنه يكلفني النخير عِنْد الْجِمَاع فَقَالَت وَهل يطيب نيك بِغَيْر رهز ونخير

جاريتى حرَّة إِن لم يكن قدم ابوك من سفر وَأَنا على سطح مشرف على مربد إبل الصَّدَقَة وكل بعير هُنَاكَ قد عقل بعقالين فصرعني وَرفع رجلى فطعنني طعنة نخرت لَهَا نخرة نفرت مِنْهَا إبل الصَّدَقَة فَقطعت عقلهَا وَتَفَرَّقَتْ فَمَا أَخذ مِنْهَا بعيران فى طَرِيق فَكَانَ ذَلِك أول شَيْء نقم على عُثْمَان ﵁ وَمَا كَانَ لَهُ فِي ذَلِك ذَنْب الزَّوْج طعن وَالْمَرْأَة نخرت وَالْإِبِل نفرت فَمَا ذَنبه

اشبق من هرة

أشبه امْرأ بعض بزه قَالَه سُهَيْل بن عَمْرو لِابْنِهِ وَقد سَأَلَهُ عَن شَيْء فَأَجَابَهُ بِغَيْر مَا سُئِلَ عَنهُ يُرِيد أَنه أشبه أمه وَكَانَت حمقاء وَقيل قَائِله ذُو الإصبع العدواني وَذَلِكَ أَنه زوج بَنَاته ثمَّ أمهلهن حولا فزار الْكُبْرَى فَقَالَ كَيفَ زَوجك فَقَالَت خير زوج يكرم أَهله وينسى فَضله قَالَ فَمَا مالكم قَالَت الْإِبِل قَالَ وَمَا هِيَ قَالَت نَأْكُل لحمانها مزعا وَنَشْرَب أَلْبَانهَا جرعا وتحملنا وضعفتنا مَعًا فَقَالَ زوج كريم وَمَال عميم وزار الثَّانِيَة فَسَأَلَهَا عَن زَوجهَا فَقَالَت يكرم الحليلة وَيقرب الْوَسِيلَة وَعَن مَالهَا فَقَالَت الْبَقر تألف الفناء وتملأ الْإِنَاء وتودك السقاء وَنسَاء

مَعَ نسَاء فَقَالَ رضيت وحظيت وزار الثَّالِثَة فَسَأَلَهَا عَن زَوجهَا فَقَالَت لَا سمح بذر وَلَا بخيل حكر وَكَانَ مَالهَا المعزى فَقَالَت لَو كُنَّا نولدها فطما ونسلخها أدما لم نبع بهَا نعما فَقَالَ حَذْو مغنية ثمَّ زار الرَّابِعَة فَقَالَت فِي زَوجهَا شَرّ زوج يكرم نَفسه ويهين عرسه وَكَانَ مَالهَا الضَّأْن فَقَالَت جَوف لَا يشبعن وهيم لَا ينقعن وصم لَا يسمعن وَأمر مغويتهن يتبعن فَقَالَ أشبه أمرأ بعض بزه يضْرب فى مماثلة الشَّيْء صَاحبه

أشبه شرج شرجا لَو ان اسيمرا شرج مَوضِع والأسيمر تَصْغِير الأسمر جمع سَمُرَة قَالَه لقيم بن لُقْمَان العادي حِين أوقد لَهُ ابوه هَذَا الشّجر فِي أخدُود حفره على طَرِيقه إِرَادَة سُقُوطه فِيهِ وهلاكه حسدا لَهُ فَفطن لما لم ير السمر فِي مَكَانَهُ يضْرب فِي تشابه الشَّيْئَيْنِ وَبَينهمَا أدنى تخَالف

أشبه من الْبَيْضَة بالبيضة

اشبه من التمرة بالتمرة يحْكى أَن عبيد الله بن زِيَاد بن ظبْيَان وَهُوَ الَّذِي قتل مُصعب بن الزبير وَألقى رَأسه بَين يَدي عبد الْملك بن مَرْوَان

فَسجدَ وَكَانَ يتأسف على أَنه لم يقتل عبد الْملك فَيجمع بَين قَتْلَى ملكي الشَّام وَالْعراق فِي يَوْم وَاحِد دخل على عبد الْملك وسُويد بن منجوف السدُوسِي مَعَه على السرير فَجَلَسَ على الْكُرْسِيّ مغضبا لِأَنَّهُ كَانَ يجلس على السرير فَقَالَ لَهُ عبد الْملك بَلغنِي أَنَّك لَا تشبه اباك فَقَالَ لأَنا أشبه بِأبي من التمرة بالتمرة والبيضة بالبيضة وَالْمَاء بِالْمَاءِ ولكنى أخْبرك عَمَّن لم تنضجه الْأَرْحَام وَلَا ولد لتَمام وَلَا اشبه الأخوال والأعمام فَقَالَ وَمن ذَلِك قَالَ سُوَيْد فَقَالَ يَا سُوَيْد أكذا أَنْت قَالَ إِنَّه ليقال ذَلِك وَإِنَّمَا عرض بِعَبْد الْملك لِأَنَّهُ ولد لسبعة أشهر فَلَمَّا خرجا قَالَ لَهُ عبيد الله وَالله يَا ابْن عمى مَا يسرني بحملك عني حمر النعم فَقَالَ سُوَيْد وَأَنا وَالله مَا يسرني بجوابك إِيَّاه سود النعم

اشبه من الذُّبَاب بالذباب

من الْغُرَاب بالغراب

من القتة بالقتة

من القذة بالقذة

اشبه من اللَّيْلَة بالبارحة

اشْتَرِ لنَفسك وللسوق أَي اشْتَرِ مَا إِن أمسكته انتفعت بِهِ وَإِن لم ترده نفق عَلَيْك فِي البيع يضْرب فى وجوب تدبر العواقب

اشجع من اسامة قَالَ زُهَيْر

ولأنت أَشْجَع من أُسَامَة إِذْدعيت نزال ولج فِي الذعر

وَقَالَ عمرَان بن حطَّان

فهناك مجزأَة بن ثَوْركَانَ أَشْجَع من اسامة

من ديك

من صبي يُرِيد تهوكه فِي كل شىء لغرارته

من كلب

من لَيْث بخفان

أَشْجَع من لَيْث عريسة هِيَ الأجمة

من لَيْث عفرين وَهُوَ دَابَّة كالحرباء يتَعَرَّض للراكب وَيضْرب بِذَنبِهِ وَقيل ضرب من العناكب لَهُ سِتّ أعين يلطأ بِالْأَرْضِ ويسكن أَطْرَافه يصيد الذُّبَاب ثمَّ يثب وَلَا يخطىء وَقيل عفرين مأسدة قَالَ رجل فِي ابْن لَهُ يُخَاطب امْرَأَته

لَا تعذلي فِي حندج إِن حندجاوَلَيْث عفرين لدي سَوَاء
للشاعر أبو الشغب العبسي، اقرأ القصيدة

(أشح من ذَات النحيين

من صبي تفسيرهما فِي الْفَصْل الثانى وَالسَّابِع

(أَشد حمرَة من الضَّرْبَة هِيَ الصمغة الْحَمْرَاء يُقَال عَرك أُذُنه حَتَّى صَارَت كالضربة

حمرَة من المصعة وَهِي ثَمَرَة العوسج

حمرَة من النكعة هِيَ ثَمَرَة الطرثوث وَهُوَ نبت أَحْمَر فِي أصل

الرمث من جنس الْفطر وَلَيْسَ بِهِ

أَشد حمرَة من بنت الْمَطَر هِيَ دويبة حَمْرَاء ترى غب الْمَطَر

حمرَة من القرف هُوَ الْأَدِيم الْأَحْمَر يُقَال أَحْمَر كالقرف وأحمر قرف قَالَ

(أَحْمَر كالقرف وأحوى أدعج ...)

سوادا من حنك الْغُرَاب هُوَ منقاره ويروى حلك وَهُوَ سوَاده

عصبية من الجحاف هُوَ ابْن الْحَكِيم السّلمِيّ فتكت تغلب بِابْن عَم لَهُ اسْمه عُمَيْر بن الْحباب فَدخل يَوْمًا على عبد الْملك بن مَرْوَان قَالَ الأخطل وَكَانَ تغلبيا

أَلا سَائل الجحاف هَل هُوَ ثَائِربقتلى أُصِيبَت من سليم وعامر
للشاعر الأخطل، من قصيدة «ألا سائل الجحاف هل هو ثائر»

فَقَالَ يجِيبه

بل سَوف ابكيهم بِكُل مهندوأبكى عُمَيْرًا بِالرِّمَاحِ الخواطر

ثمَّ قَالَ يَا ابْن النَّصْرَانِيَّة مَا ظننتك تجترىء عَليّ بِمثل هَذَا وَلَو كنت مأسورا فَحم فرقا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ عبد الْملك لَا ترع فَإِنِّي جَارك فَقَالَ هبك تجيرنى مِنْهُ فِي الْيَقَظَة فَكيف تجيرني مِنْهُ فِي النّوم فَنَهَضَ الجحاف يسحب رِدَاءَهُ فَقَالَ عبد الْملك إِن فى قَفاهُ لغدرة وَمر لطيته فَجمع قومه وَأخذ يقتل بني تغلب حَتَّى جَاوز الرِّجَال إِلَى النِّسَاء فَمَا كَفه إِلَّا عَجُوز قَالَت لَهُ حربك الله تَعَالَى يَا جحاف أتقتل نسَاء أعلاهن ثدى وأسفلهن دمي فانخزل وَرجع فَدخل الأخطل على عبد الْملك وَهُوَ يَقُول

لقد أوقع الجحاف بالبشر وقْعَةإِلَى الله مِنْهَا المشتكى والمعول
للشاعر الأخطل، من قصيدة «عفا واسط من آل رضوى فنبتل»

فأهدر دَمه فهرب إِلَى الرّوم وَكَانَ بهَا سبع سِنِين إِلَى أَن مَاتَ عبد الْملك وَقَامَ ابْنه الْوَلِيد مقَامه فآمنه فَرجع

اشد من الاسد

من الْحجر

من فرس من الشدَّة أَو من لشد بِمَعْنى الْعَدو

أَشد من فيل يُقَال إِن شدته وقوته فِي نابه وخرطومه

من لُقْمَان العادي كَانَ يحْفر لإبله حَيْثُ شَاءَ إِلَّا الصمان والدهناء فَإِنَّهُمَا غلبتاه بصلابتهما

من نَاب جَائِع

من وخز الاشافي

اشْدُد يَديك بغرزه هُوَ ركاب الْإِبِل يضْرب فِي الْحَث على التَّمَسُّك بالشَّيْء قَالَ

حَلَفت لشاس إِذْ علقت بغرزهلينفرجن مَا بَيْننَا من مصائب

وَقَالَ آخر

تذكرتما أَيْن المفر وإننىبغرز الَّذِي يُنجي من الْمَوْت معصم

اشرب تنقع يُقَال نقع نقوعا ردى ونقع المَاء الْغلَّة كسرهَا يضْرب فِي التوقي وَإِن فِيهِ السَّلامَة لَا محَالة

اشرب من الرمل

من القمع بِسُكُون الْمِيم وتحركها شَيْء يصب بِهِ الشَّرَاب فِي الْقرْبَة وَغَيرهَا

من الهيم هِيَ الْإِبِل العطاش وَقيل هِيَ الرمال

من عقد الرمل بِكَسْر الْقَاف وَفتحهَا المتعقد مِنْهُ والواحدة عقدَة وعقدة

اشربتني مَا لم اشرب أَي ادعيت عَليّ شربه يضْرب فِي ادِّعَاء الرجل على صَاحبه بِمَا لم يَفْعَله

اشرد من خفيدد هُوَ الظليم

من ظليم قَالَ أُسَامَة بن الْحَارِث الْهُذلِيّ

لعمري لقد أمهلت فِي نهي خَالِدإِلَى الشَّام إِمَّا يَعْصِينَك خَالِد
للشاعر أبو سهم الهذلي، اقرأ القصيدة
وأمهلت فِي إخوانه فَكَأَنَّمَاتسمع بِالنَّهْي النعام الشوارد
للشاعر أبو سهم الهذلي، اقرأ القصيدة

أشرد من ورل الحضيض لِأَنَّهُ إِذا رأى إنْسَانا مر فِي الأَرْض لَا يردهُ شَيْء

اشره من الاسد لِأَنَّهُ يبتلع الْبضْعَة الْعَظِيمَة من غير مضغ وَكَذَلِكَ الْحَيَّة لِأَنَّهُمَا واثقان بسهولة الْمدْخل وسعة المجرى

اشعث من قَتَادَة هِيَ شَجَرَة شاكة

من نَاب جَائِع

اشغل من ذَات النحيين

من مرضع بهم ثَمَانِينَ تفسيرهما فِي الْفَصْل السَّادِس وَالسَّابِع

اشقى من راعي ضَأْن ثَمَانِينَ تَفْسِيره فِي الْفَصْل السَّادِس

أشكر من بروقة هِيَ شجيرة تخضر إِذا غامت السَّمَاء وتهلك إِذا جيدت

أشكر من كلب

أشمس من عروس

اشم من ذرة إِذا استقصى فِي استرواح الشَّيْء فَلَا يُوجد لَهُ رَائِحَة ثمَّ نبذ فِي مَوضِع خَال من الذَّر لم يلبث أَن امْتَدَّ إِلَيْهِ كالخيط الْمَمْدُود

من ذِئْب يشم من ميل أَو أَكثر مِنْهُ

من كلب

من نعَامَة

من هِقْل الرأل يشم ريح ابويه من بعد وَالْعرب تزْعم أَنه يعرف بِأَنْفِهِ مَا لَا يحْتَاج مَعَه إِلَى السّمع وَهُوَ أَصمّ وَإِنَّمَا لقب بيهس بنعامة لصممه قَالَ الحرمازي

(وَهُوَ يشْتم اشتمام الهيق ...)

وَقَالَ آخر

أَشمّ من هيقوَأهْدى من جمل

وَقَالَ آخر يصف استرواح رجل يهجوه

وَجَاء كَمثل الرأل يتبع أَنفهلعقبيه من وَقع الصخور قعاقع
إِذا احتل حضنى بَلْدَة طر مِنْهُمَالأخرى خفى الشَّخْص للريح تَابع
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة

أشوار عروس ترى قالته الزباء لجذيمة حِين كشفت لَهُ عَن فرجهَا وَكَانَت بظراء فَقَالَ جذيمة بل شوار بظراء تفلة يضْرب فى قطع طمع الرجل باطلاعه على أَمَارَات الْيَأْس

اشهر من الابلق لقلَّة البلق فى العراب وَلِأَنَّهُ إِذا كَانَ فى ضوء ظهر سوَاده وَإِن كَانَ فى ظلمَة ظهر بياضه

من الشَّمْس

من الصُّبْح

أشهر من الْعلم

من الْقَمَر

من رَاكب الأبلق ويروى من فَارس الأبلق وَكَانَ رَئِيس الْعَسْكَر يركب أبلق ويلبس مشهرة يشهر نَفسه

من راية البيطار

من علائق الشّعْر

من فلق الصُّبْح ويروى من فرق الصُّبْح

اشهى من الْخمر من قَوْلك شهى وأشهى

من القند

اشهى من كلبة حومل أَي أَشد اشتهاء وَقد مرت قصَّته فى الْفَصْل الْخَامِس

من كلبة مجعلة

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.