تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الْهمزَة مَعَ السِّين

اسْأَل من فلحس هُوَ الَّذِي يتحين طَعَام النَّاس كالطفيلي يُقَال جَاءَنَا يتفلحس والفلحس الْحَرِيص وَبِه سمي الْكَلْب وَقيل كَانَ رجل من شَيبَان عَزِيزًا يسْأَل الْغُزَاة سَهْما لنَفسِهِ ولامراته ولناقته فَيعْطى وَهُوَ فِي بَيته لعزه وَابْنه زَاهِر اعْترض لغزى فَسَأَلَهُمْ فَأَجَابُوهُ إِلَى سهمي نَفسه وَامْرَأَته وابوا عَلَيْهِ سهم نَاقَته فَقَالَ فإنى جَار لكل من طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس فَلم يُمكنهُم الْغَزْو فِي عَامهمْ ذَلِك فَقيل فِيهِ الْعَصَا من العصية

من قرثع رجل من بني أَوْس بن ثَعْلَب فَقَالَ فِيهِ أعشى بني تغلب

إِذا مَا القرثع الأوسي وافىعَطاء النَّاس أوسعهم سؤالا
للشاعر أعشى تغلب، اقرأ القصيدة

اساء رعيا فسقى يسيء الرَّاعِي رعي الْإِبِل ويفرط فِيهِ ثمَّ يذهب فيسقيها ملْء أجوافها ليحسبها أَرْبَابهَا شباعا يضْرب لمن لَا يحكم الْأَمر ثمَّ يُرِيد إِصْلَاحه بِسوء التَّدْبِير فيزيده فَسَادًا

أَسَاءَ سمعا فأساء جابة أَي إِجَابَة كالطاعة بِمَعْنى الإطاعة والطاقة بِمَعْنى الإطاقة يضْرب لمن لم يحسن سمع مقالك فَمَا اصاب فِي جَوَابه

كَارِه مَا عمل يضْرب لمن يفعل الْأَمر من غير طيبَة نَفسه فَلَا يَجِيء كَمَا يجب

أسائر الْيَوْم وَقد زَالَ الظّهْر أَصله إِن الرجل يُرِيد السّير فَلَا يسير ويتثاقل حَتَّى إِذا مضى وَقت الظّهْر وَانْقطع مُعظم الْيَوْم وَمعنى أسائر الْيَوْم أباقي الْيَوْم من سير بِمَعْنى بَقِي أَي أتنظر حَاجَتك بَقِيَّة نهارك وَقد مضى اكثره يضْرب للطامع فِي الشَّيْء بعد تبين الْيَأْس مِنْهُ وَقيل أَصله إِن قولما أغير عَلَيْهِم فاستصرخوا بنى عمهم فأبطأوا عَلَيْهِم حَتَّى

اسروا وَذهب بهم ثمَّ جاؤا يسْأَلُون عَنْهُم فَقَالَ المسؤل ذَلِك يضْرب لطَالب امْر قد فَاتَ

اساف حَتَّى مَا يشتكي السواف بِالْفَتْح وَالضَّم أَي هلك مَاله حَتَّى مَا يشتكي هَلَاكه يضْرب لمن اعْتَادَ حوادث الدَّهْر وتمرن عَلَيْهَا حَتَّى مَا يتنغض مِنْهَا

اسبح من نون هُوَ الْحُوت ويروى من سمكه

اسبق من الْأَجَل

است الْبَائِن اعْلَم الْبَائِن الَّذِي يكون عِنْد يَمِين الحلوبة والمستعلي عَن يسارها قَالَ الْكُمَيْت

يبشر مستعليا بَائِنمن الحالبين بِأَن لَا غرارا
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «يبشر مستعليا بائن»

وَأَصله ان الْحَارِث بن ظَالِم قتل خَالِد بن جَعْفَر بن كلاب وَكَانَ جارا للأسود بن الْمُنْذر الْملك وهرب فَقيل لَهُ لن تصيبه بِشَيْء كبنى جارات لَهُ من بلَى فَفعل فَسمع ذَلِك الْحَارِث فكر رَاجعا من مهربه وأتى مرعى إبلهن فاذا نَاقَة لَهُنَّ تدعى اللفاع تحلب فَقَالَ يُخَاطب الْإِبِل

إِذا سَمِعت حنة اللفاعفادعي ابا ليلى وَلَا تراعي
للشاعر الحارث بن ظالم المري، من قصيدة «إذا سمعت حنّة اللفاع»

(ذَلِك راعيك فَنعم الرَّاعِي ...)

فَعرفهُ الْبَائِن فحبق خوفًا وَأنْكرهُ المستعلي فَقَالَ الْحَارِث است الْبَائِن أعلم ثمَّ استنقذهن وأموالهن وأتى أُخْته سلمى وَقد تبنت شُرَحْبِيل بن الْأسود الْملك فمكر بهَا وَأَخذه مِنْهَا وَقَتله فَضرب بِهِ الْمثل فى الفتك يضْرب لمن ولى أمرا وابتلى بِهِ فَهُوَ أعلم بِهِ من غَيره وَقيل يضْرب لكل مَا يُنكر وَشَاهده حَاضر

است المسؤل اضيق وصّى أَسد بن خُزَيْمَة بنيه عِنْد مَوته فَقَالَ يَا بني اسألوا فَإِن إست المسؤل أضيق

لم تعود المجمر كَانَت ماوية بنت عفزر ملكة فَكَانَت تتَزَوَّج

من أَرَادَت وَبعثت يَوْمًا غلمانها ليأتوها بأوسم من يجدونه فجاؤها بحاتم الطَّائِي فَقَالَت لَهُ استقدم إِلَى الْفراش فَقَالَ ذَلِك أَرَادَ إنى أعرابى متقشف لم أتعود التَّطَيُّب والتترف يضْرب لمن حصل فِي نعْمَة لم يعهدها

استاصل الله شأفته هِيَ قرحَة تخرج بالقدم فتكوى فتذهب وَالْمعْنَى اذْهَبْ الله أَصله كَمَا اذْهَبْ ذَاك يضْرب فى دُعَاء الشَّرّ

استتيست العنز أَي صَارَت كالتيس فِي جرأتها وحركتها يضْرب للضعيف إِذا قوي

إستحقب الْغَزْو اصحاب البراذين أَي ذهب بهم كَمَا يَجْعَل الرَّاكِب مَا يذهب بِهِ وَرَاء رَحْله يضْرب فِي ضيق المخارج

اسْتُرْ من اللَّيْل

استعجلت قدرهَا فامتلت أَصله إِن امْرَأَة كَانَت تطبخ قدرا فتناولت قِطْعَة فملتها يوضع فى الْأَمر يعجل بِهِ قبل اوانه قَالَ

وَإِذا العذارى بالدخان تقنعتواستعجلت نصب الْقُدُور فملت
للشاعر عِلباء بن أرقم، اقرأ القصيدة

استعسب فلَان استعساب الْكَلْب أَي طلب العسب وَهُوَ السفاد وَذَلِكَ أَنه إِذا هاج طلب الكلبات على الْبعد لينزو عَلَيْهِنَّ يضْرب للكثير النِّكَاح الشَّديد الْحِرْص عَلَيْهِ

استعنت عَبدِي فاستعان عَبدِي عَبده يضْرب لمن ناصره أذلّ مِنْهُ

استغنت السلاة عَن التَّنْقِيح هِيَ شَوْكَة النَّخْلَة والتنقيح تشذيب الْعَصَا عَن الأبن لتخلق وتملأس والسلاة فى غَايَة الملاسة والاستواء فَلَا تحْتَاج إِلَى التشذيب وَلَو اخذت قشرتها لخشنت ويروى استغنت الشَّوْكَة يضْرب فِي إِرَادَة تَقْوِيم مَا هُوَ مُسْتَقِيم

استقدمت رحالتك اصله فِي السرج إِذا لم تنعم حزمه فيقلق ويتقدم يضْرب فِيمَن عدا طوره

استكرمت فاربط وَرُوِيَ أكرمت أَي صادفت فرسا كَرِيمًا فأمسكه يضْرب فِي وجوب الاحتفاظ بالنفائس

استكت مسامعه يضْرب فِي الدُّعَاء على الرجل بالصمم

إستمسك فَإنَّك معدو بك قيل لرجل رَاكب دَابَّة تعدو بِهِ أَي استعصم بِمَا يقيك السُّقُوط فانك على ظهر دَابَّة شَدِيدَة الْعَدو يضْرب فِي التحفظ من المخاوف

استنت الفصال حَتَّى القريعى تَصْغِير القرعى وَهِي الَّتِي بهَا القرع وَهُوَ دَاء واستنانها من المرح يضْرب فِي الْأَمر الَّذِي يدْخل فِيهِ كل أحد حَتَّى أعجزهم عَنهُ

استنوق الْجمل كَانَ طرفَة عِنْد بعض الْمُلُوك وَالْمُسَيب بن علس ينشده

وَقد أتناسى الْهم عِنْد احتضارهبناج عَلَيْهِ الصيعرية مكدم
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «تناهيت عن ذكر الصبابة فاحكم»
كميت كناز اللَّحْم أَو حميريةمواشكة تَنْفِي الْحَصَى بمثلم
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «تناهيت عن ذكر الصبابة فاحكم»

فَقَالَ طرفَة ذَلِك لِأَن الكناز من صِفَات الْإِنَاث وَقيل إِن الصيعرية سمة لَا يوسم بهَا إِلَّا النوق خَاصَّة فَكَانَ قَوْله استنوق الْجمل عِنْدهَا يضْرب للمخلط الَّذِي يكون فِي حَدِيث ثمَّ ينْتَقل إِلَى غَيره ويخلطه بِهِ وَلمن يظنّ بِهِ غناء وجلدا ثمَّ يكون على خلاف ذَلِك قَالَ الْكُمَيْت

هززتكم لَو أَن فِيكُم مهزةوَذكرت ذَا التَّأْنِيث فاستنوق الْجمل
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «ولولا أمير المؤمنين وذبه»

اسْتَوَت بِهِ الأَرْض يضْرب فِي الْمَوْت والهلاك

استى اخبثي زوج سعد بن زيد مَنَاة أَخَاهُ مَالِكًا نوار بنت جلّ ابْن عدي رَجَاء أَن يُولد لَهُ وَكَانَ محمقا وَانْطَلق بِهِ إِلَى بَيتهَا فَقَالَ لج فَأبى أَن يلج فَقَالَ لَهُ لج مَال ولجت الرَّجْم أى الْقَبْر حَتَّى ولج ونعلاه معلقتان فى ذِرَاعَيْهِ فَقَالَ لَهُ ضع نعليك فَقَالَ ساعدي أحرز لَهما ثمَّ أَتَى بِطيب فَجعل يَجعله فى استه فَقَالُوا لَهُ فى ذَلِك فَقَالَ إستى أخبثي يضْرب فى وضع الشىء غير مَوْضِعه

اسخي من ديك

إسر وقمر لَك أَي اغتنم طُلُوع الْقَمَر فسر فِي ضوءه مَا دَامَ طالعا

يضْرب فِي انتهاز الفرصة

أسرأ من جَراد من السرء وَهُوَ بيضه

أسرب من ورل الحضيض

اسر من سَاعَة التلاقى

أسْرع فى نقص امْر تَمَامه يضْرب فى الْأَمر يَأْخُذ فى الانتقاص إِذا انْتهى فى الازدياد

اسرع غدرا من الذِّئْب قَالَ الفرزدق

وانت امْرُؤ يَا ذِئْب والغدر كنتمااخيين كَانَا ارضعا بلبان
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «وأطلس عسال وما كان صاحبا»

غَضبا من فاسية هِيَ الخنفساء لِأَنَّهَا إِذا حركت فست فنتنت

أسْرع غَضبا من الْإِشَارَة

من الْبَرْق

من الْبَين

من الْجَواب

من الخذروف هُوَ حجر أَو عود أَو قَصَبَة مشقوقة يفْرض فِي وَسطهَا ثمَّ تشد بخيط فَإِذا مد دارت وَسمع لَهَا حفيف يلْعَب بهَا الصّبيان وَتسَمى الخرارة والخذروف السَّرِيع من هَذَا وخذرف بقوائمه قَالَ امْرُؤ الْقَيْس

درير كخذروف الْوَلِيد أمرهتتَابع كفيه بخيط موصل
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل»

وَقَالَ آخر

وكأنهن أجادل وَكَأَنَّهُخذروف يرمعة بكف غُلَام

من الرّيح

أسْرع من السم الوحى هُوَ السَّرِيع الْقَتْل

من السَّيْل إِلَى الحدور وَهُوَ مِقْدَار منحدر المَاء فى يانحطاط صببه

من الشَّفْرَة إِلَى سَنَام الْبَعِير

من الطّرف هُوَ تَحْرِيك الجفون فِي النّظر

من العير هُوَ إِنْسَان الْعين سمى بذلك لنتوه قَالَ تأبط شرا

ونار قد حضأت بعيد هدءبدار مَا أُرِيد بهَا مقَاما
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «ونار قد حضأت بعيد هدء»
سوى تَحْلِيل رَاحِلَة وعيرأكالئه مَخَافَة أَن يناما
للشاعر تأبط شراً، من قصيدة «وَنَارٍ قَدْ حَضَأْتُ بُعَيْدَ وَهْنٍ»

من اللمح

من المَاء إِلَى قراره

من المهثهثة هى النمامة ويروى بِالتَّاءِ وَقيل هِيَ الَّتِي تَقول

فِي كَلَامهَا هث هث

أسْرع من النَّار تدنى من الحلفاء

من النَّار فِي يبيس العرفج

من تلمظة الورل هِيَ الْأكل وَالشرب بِطرف الشّفة

من حداجة هُوَ رجل بَعثه بَنو عبس حِين قتلوا عَمْرو بن عَمْرو بن عدس الى الرّبيع بن زِيَاد ومروان بن زنباع قبل اتِّصَال الْخَبَر ببني تَمِيم لينذرهما ويخوفهما لِئَلَّا يغتالوهما فأسرع فِي السّير حَتَّى ضرب بِهِ الْمثل

من حلب شَاة

من دمعة الخصى

من رَجَعَ الصدى قَالَ

دَعَوْت كليبا دَعْوَة فَكَأَنَّمَادَعَوْت بِهِ ابْن الطود أَو هُوَ أسْرع

أَرَادَ بِابْن الطود الصدى وَقيل الْحجر الَّذِي يتدهدى من رَأس الْجَبَل

اسرع من رَجَعَ العطاس

من شرارة فِي قصباء

من طرف الْعين ويروى من طرف الموق قَالَ

أسْرع من طرف الموقوطائر وذى فَوق

اي سهم

من عدوى الثوباء من رأى آخر يتثاءب لم يلبث أَن يفعل مثل فعله

من عَصا الْأَعْرَج

من فريق الْخَيل هُوَ السَّابِق لِأَنَّهُ يتجرد عَنْهَا ويفارقها

أسْرع من قَول قطاة قطا

من كلب الى ولوغه

من لحسة الْكَلْب انفه

من لفت رِدَاء المرتدي

من لمح الْبَصَر

من لمع الْأَصَم تكتفي من الْإِشَارَة بلمعة خَفِيفَة قَالَ بشر ابْن ابي خازم

أَشَارَ بهم لمع الْأَصَم فَأَقْبَلُواعرانين لَا يَأْتِيهِ للنصر محلب
للشاعر بشر بن أبي خازم، من قصيدة «تعناك نصب من أميمة منصب»

من لمع وميض الْبَرْق

من مَا وَلَا لخفتهما على اللِّسَان

من مر الْخَيل

أسْرع من مر القطا الجون

من مضغ تَمْرَة

من نِكَاح ام خَارِجَة هِيَ عمْرَة بنت سعد بن عبد الله الأنمارية وخارجة ابْنهَا كنيت بِهِ وَكَانَت ذواقة فَتزوّجت نيفا وَأَرْبَعين زوجا وَولدت عَامَّة بطُون الْعَرَب وَكَانَ يُقَال لَهَا خطب فَتَقول نكح وَكَانَ يُقَال لَهَا انزلى فَتَقول أنخ وَهِي الَّتِي رفع لَهَا شخص فِي مسير لَهَا فظنته خاطبا فَقَالَت أيعجبني أَن أحل مَاله ال وغل من الغل

اسرق من العقعق

من برجان كَانَ لصا كَانَ بِالْكُوفَةِ صلب فَسرق وَهُوَ مصلوب وَذَلِكَ أَنه قَالَ لحافظه مر إِلَى تِلْكَ الخربة فَإِن لي فِيهَا مَالا وَأَنا أحفظ برذونك فَلَمَّا غَابَ عَنهُ قَالَ لوَاحِد مر بِهِ خُذ هَذَا البرذون فَهُوَ لَك

من تاحة هُوَ اسْم سَارِق

أسرق من جرذ

من زبابة هِيَ فارة بَريَّة تسرق كل مَا تحْتَاج إِلَيْهِ وَمَا تَسْتَغْنِي عَنهُ

من شظاظ هُوَ لص من بني ضبة مر بِامْرَأَة ترعى بازلا وَتقول أعوذ بِاللَّه من شَرّ شظاظ وَكَانَ هُوَ على بكر فَنزل وَقَالَ أتخافين على بعيرك من شظاظ قَالَت مَا آمنهُ عَلَيْهِ فَجعل يشغلها حَتَّى تغافلت عَن بَعِيرهَا فَاسْتَوَى عَلَيْهِ وَرفع عقيرته يَقُول

(رب عَجُوز من أنَاس شهيرة علمتها الإنقاض بعد القرقرة

أسرى من انقد هُوَ علم للقنفذ وَهُوَ لَا يدب لطلب قوته إِلَّا لَيْلًا وَيُقَال بَات فلَان اسراء الْقُنْفُذ إِذا أَحْيَا لَيْلَة يدب للسوءات إِمَّا لسرق أَو زنى

من جَراد هُوَ من السرى ويروى أسرأ من السرى وَهُوَ بيض الْجَرَاد

اسرى من قنفذ

إسع بجدك لَا بكدك أول من قَالَه حَاتِم بن عميرَة الْهَمدَانِي وَذَلِكَ أَنه بعث حنبلا ابْنه إِلَى الشَّام بِمَال كثير للتِّجَارَة فَقتل وَأخذ مَاله وَبعث ابْنه عَامِرًا فِي طلب إبل شَردت لَهُ فَوَجَدَهَا فِي أَيدي تجار عَلَيْهَا بضاعاتهم فانتزعها من أَيْديهم كَمَا هِيَ فَلَمَّا قدم على ابيه وَكَانَ قد بلغه خبر حَنْبَل فَقَالَ ابوه ذَلِك يُرِيد أَن حنبلا قد حورف فخاب وساعد عَامِرًا جده فظفر يضْرب فِي فوز المجدود بمساعيه دون غَيره

على رجلك السرعى يضْرب فِي العجلة

اسع لمن لَا يجد مِنْك بدا قيل هُوَ أنصح مثل قالته الْعَرَب

أسعد أم سعيد هما ابْنا ضبة بن أد خرجا فِي طلب إبل لَهما فَرجع سعد وَلم يرجع سعيد فَكَانَ ضبة إِذا رأى شخصا مُقبلا قَالَ ذَلِك أَي ابي ابتي هُوَ سعد الْمَوْجُود أم سعيد الْمَفْقُود يضْرب فى النجح والخيبة وَالْخَيْر وَالشَّر ثمَّ انه فِي بعض مسائره أَتَى على مَكَان وَمَعَهُ الْحَارِث بن كَعْب

فى الشَّهْر الْحَرَام فَقَالَ لَهُ الْحَارِث قتلت هَهُنَا فَتى من هيئتة كَذَا وَكَذَا وَأخذت مِنْهُ هَذَا السَّيْف فتناوله ضبة فَعرفهُ فَقَالَ إِن الحَدِيث ذُو شجون ثمَّ ضربه بِهِ فعذل فَقَالَ سبق السَّيْف العذل يضْرب فى الاستعلام عَن الْخَيْر وَالشَّر وَفِي الْعِنَايَة بِذِي الرَّحِم قَالَ الفرزدق

وإنى لأرجو الله أَن يرأب الثأىوينقل حَالي من سعيد إِلَى سعد

اسعى من رجل هُوَ رجل الْإِنْسَان أَو رجل الْجَرَاد

من قطرب هُوَ دويبة تسْعَى جَمِيع النَّهَار لَا تستريح وَمِنْه قَول ابْن مَسْعُود ﵁ لَا أَعرفن أحدكُم جيفة ليل قطرب نَهَار

اسفد من ديك

من عُصْفُور

من هجرس

اسفه من ضيون

اسْقِ اخاك النمرى يصطبح قد سبقت قصَّته فِي الْفَصْل الْخَامِس يضْرب لمن طلب الْحَاجة بعد الْحَاجة

اسْقِ رقاش إِنَّهَا سِقَايَة رقاش اسْم امْرَأَة يضْرب فِي وجوب الْإِحْسَان إِلَى من لَا يَنْفَكّ محسنا

اسلح من حبارى إِذا طلبَهَا الصَّقْر علته مسامتة لَهُ ثمَّ ذرقت عَلَيْهِ كالدبق فَأَلْصَقَتْ ريشه حَتَّى يسْقط قَالَ أَوْس بن غلفاء الهُجَيْمِي

وهم تركوك أسلح من حبارىرَأَتْ صقرا وأشرد من نعام
للشاعر أوس الهجيمي، من قصيدة «جلبنا الخيل من جنبي أريك»

من دجَاجَة هِيَ سَاعَة الْأَمْن كالحبارى سَاعَة الْخَوْف

اسلط من سلقة من السلاطة شدَّة الصخب وَطول اللِّسَان سلط الرجل فَهُوَ سليط وَهِي سليطة والسلقة الذئبة

اسمن من دب

أسمن من يغرو دويبة بخراسان تسمن على الكد وَعُظَمَاء التّرْك يَقُولُونَ يَنْبَغِي للقائد الْعَظِيم القيادة أَن تكون فِيهِ شجاعة الديك وروغان الثَّعْلَب وحذر الْغُرَاب وَسمن يغرو

اسمح من لافظة هِيَ الْحَمَامَة لِأَنَّهَا تزق فرخها بِمَا فِي حوصلتها وَكَذَلِكَ القطاة وَقيل العنز لِأَنَّهَا إِذا أشليت للحلب لفظت الْعلف وَأَقْبَلت وَقيل الرَّحَى للفظها الدَّقِيق وَقيل الْبَحْر للفظه بالجواهر وَقيل الديك لِأَنَّهُ يلتقط الْحبَّة فيلقيها للدجاجة وَالْهَاء فِي هذَيْن للْمُبَالَغَة ويروى أسخى وأجود قَالَ وينسب إِلَى الْخَلِيل

يداك يَد خَيرهَا يرتجىوَأُخْرَى لأعدائها غائظه
للشاعر الخليل بن أحمد الفراهيدي، اقرأ القصيدة
فَأَما الَّتِي خَيرهَا يرتجىفأجود جودا من اللافظة
للشاعر الخليل بن أحمد الفراهيدي، اقرأ القصيدة
وَأما الَّتِى يتقى شَرهافَنَفْس الْعَدو لَهَا فائظه
للشاعر الخليل بن أحمد الفراهيدي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ آخر

تجود فتجزل قبل السُّؤَالوكفك اسمح من لافظه

أسمح من مخة الرير الرير والرار المخ الَّذِي قد ذاب فِي الْعظم حَتَّى كَأَنَّهُ مَاء وسماحه ذوبه وجريانه

اسمح يسمح لَك ويروى إسمح يسمح لَك سُئِلَ ابْن عَبَّاس ﵁ عَن الْوضُوء من اللَّبن فَقَالَ مَا أباليه بالة أسمح يسمح لَك يضْرب فِي المساهلة

اسْمَع جعجعة وَلَا ارى طحنا الجعجعة صَوت الرَّحَى والطحن الدَّقِيق يضْرب للجبان يوعد وَلَا يُوقع والبخيل يعد وَلَا ينجز

من حَيَّة

من دُلْدُل هُوَ القراد الضخم وَفرق مَا بَينهمَا كفرق مَا بَين الْفَأْرَة والجرذان وَالْبَقر والجواميس

من سمع هُوَ ولد الذئبة من الضبعان وبإزائه العسبار وَهُوَ

ولد الضبع من الذِّئْب والسمع لَا يعرف الأسقام وَلَا يَمُوت إِلَّا بِعرْض وعدوه أَشد من الطيران

أسمع من صدى

من ضَب

من عِقَاب قَالَ

(أسمع من فرخ الْعقَاب الأسحم ...)

من فرس بيهماء فى غلس بولغ حَيْثُ جعل فِي يهماء لَا أحد بهَا فتختلط الْأَصْوَات وَفِي غلس قبل انبعاث الطير ولغطها وَفِي حَال حِدة الْحَواس لطول راحتها ويزعمون أَنه بلغ من حِدة سَمعه أَنه يسمع سُقُوط الشعرة من جسده

من قراد تزْعم الْعَرَب أَنه يسمع الصَّوْت الْخَفي من وَقع مناسم الْإِبِل على مسيرَة سبع فيثور فِي العطن ويقصد الطَّرِيق فَإِذا رَآهُ اللُّصُوص لم يشكو أَن الْقَافِلَة أَقبلت وَرُبمَا رَحل أهل الْبَادِيَة عَن دَارهم وتركوها قفرا والقردان منتشرة فِي أعطان الْإِبِل وأعقار الْحِيَاض ثمَّ

لَا يرجعُونَ إِلَيْهَا إِلَّا بعد عشر سِنِين أَو عشْرين سنة فيجدونها أَحيَاء وَقد احست بروائح الْإِبِل فتحركت وَقَالَ ذُو الرمة

وكائن تخطت نَاقَتي من مفازةإِلَيْك وَمن أحواض مَاء مسدم
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ألا أيهذا المنزل الدارس اسلم»
بأعقاره القردان هزلى كَأَنَّهَانَوَادِر صيصاء الهبيد المحطم
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ألا أيُّهذا المنزلِ الدَّارسِ اسلمِ»
إِذا سَمِعت وَطْء الركاب تنغشتحشاشتها فِي غير لحم وَلَا دم
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ألا أيهذا المنزل الدارس اسلم»

أسمع من قنفذ

من كلب قَالَ جرير

خَفِي السرى لَا يسمع الْكَلْب وطأهأَتَى دون نبح الْكَلْب وَالْكَلب ثائب

أَسْوَأ القَوْل الإفراط تجاذب مَالك بن حييّ وحارثة بن عبد الْعَزِيز العامريان عِنْد عَلْقَمَة بن علاثة وَكره تفاقم الْأَمر بَينهمَا فَقَالَ اول العي الإحتلاط وأسوأ القَوْل الإفراط فلتكن منازعتكما فى رسل ومشانأتكما فِي مهل

اسود من الْأَحْنَف من السؤدد

اسهر من جدجد هُوَ صرار اللَّيْل

من قطرب عَن أبي عَمْرو أَنه دويبة لَا تنام اللَّيْل إِنَّمَا يقطعهُ سيرا

اسهل من جلدان هُوَ حمى قريب من الطَّائِف سهل مستو كالراحة

اسير من شعر لِأَنَّهُ يرد الأندية ويلج الأخبية سائرا فِي الْبِلَاد مُسَافِرًا بِغَيْر زَاد قَالَ

يرد الْمِيَاه فَلَا يزَال مداولافِي الْقَوْم بَين تمثل وَسَمَاع

وَعَن بعض الْعَرَب الشّعْر قيد الْأَخْبَار وبريد الْأَمْثَال وَالشعرَاء أُمَرَاء الْكَلَام وزعماء الفخار وَلكُل شىء لِسَان ولسان الزَّمَان الشّعْر

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.