تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الْهمزَة مَعَ الرَّاء

اراد ان يأاكل بشدقين يضْرب فِي الشرة وفرط الطمع

مَا يحظيها فَقَالَ مَا يعظيها اي يسخطها يضْرب فِيمَن يُرِيد أَن يَقُول لَك مَا يَسُرك فيخطىء فَيَقُول مَا يسوءك وَيُقَال اردت مَا يلهيني فَقلت مَا يعظيني

اراك بشر مَا احار مشفر أَي مَا رد مشفر إِلَى جَوْفه يُقَال

حارت الغصة إِذا انحدرت تحور وأحارها صَاحبهَا وَبشر فَاعل وَمَا أحار مفعول بِهِ وَالْمعْنَى أَنَّك إِذا رايت بشر الْحَيَوَان سمينا كَانَ أَو هزيلا استدللت بِهِ على كَيْفيَّة أكله لِأَن أثر ذَلِك يتَبَيَّن على بَشرته يضْرب لمن يسْتَغْنى بِحَالَة حَسَنَة أَو قبيحة عَن سُؤَاله

ارْبَعْ على ظلعك أَي ابق على غمزك قَالَ كثير

وَكنت كذات الظلع لما تحاملتعلى ظلعها يَوْم العثار اسْتَقَلت
للشاعر كثير عزة، من قصيدة «خليلي هذا ربع عزة فاعقلا»

يضْرب فِي النَّهْي عَن التَّحَمُّل فَوق الطَّاقَة

ارْجع إِن شِئْت فِي فوقى أَي عد كَمَا كنت مواخيا لي قَالَ

هَل أَنْت قائلة خيرا وتاركةشرا وراجعة إِن شِئْت فِي فَوقِي

ارجل من حافر

من خف هُوَ خف الْبَعِير أَي أقوى على الرجلة يُقَال رجل رجيل وَامْرَأَة رجيلة

ارخ يَديك واسترخ إِن الزِّنَاد من مرخ يضْرب فِي رفع الْحَاجة الى الْكَرِيم أَي لَا تتشدد وَلَا تلح فانه ينفع عِنْده قَلِيل الهز لكرمه والمرخ يسْرع سُقُوط ناره فَلَا يكده القادح

ارخت مشأفرها للعس والحلب الضَّمِير لِلْإِبِلِ والعس الْقدح الضخم يضْرب للرجل يطمعك فِي قَضَاء الْحَاجة بعد الْيَأْس

ارخص من التُّرَاب

من الزبل هُوَ السرقين

ارزن من ابان هُوَ جبل

من النضار هُوَ الذَّهَب

رسب من حِجَارَة أَي أذهب فِي المَاء سفلا

ارسح من الضفدع الرسح الزلل زعمت الْأَعْرَاب فى

خرافاتها أَن الضَّب والضفدع تصابرا عَن المَاء فصبره الضَّب فناداه الضفدع يَا ضَب وردا وردا فَقَالَ اصبح قلبى صردا لَا يَشْتَهِي أَن يردا فناداه الْيَوْم الثَّانِي فَقَالَ ذَلِك وَزَاد إِلَّا عرادا عردا وصلبانا مردا وعنكثا ملتبدا فناداه الْيَوْم الثَّالِث فَلم يجبهُ فبادر الى المَاء فَتَبِعَهُ الضَّب فَأخذ ذَنبه وَكَانَ قبل مَمْسُوح الذَّنب والضفدع ذُو ذَنْب قَالَ الْكُمَيْت ابْن ثَعْلَبَة

على أَخذهَا عِنْد غب الْوُرُودوَعند الْحُكُومَة أذنابها

ارسل حكيما واوصه اي هُوَ على حكمته مفتقر الى معرفَة غرضك يضْرب فى ينفع الْوَصِيَّة وَالِاحْتِيَاط

حكيما وَلَا توصه لِأَنَّهُ يعرف بِحِكْمَتِهِ مَا فِيهِ صلاحك يضْرب فى يتَخَيَّر الرَّسُول

أرسى من رصاصة قَالَ بعض الْعَرَب وَالله مَا قرقمني

إِلَّا الْكَرم وَالله مَا أحسن الرطانة وَلَا أتقاضى الْعَشِيرَة وإنى لأرسى من رصاصة وَإِن ذكر الله أحب إِلَى من جزور بهية فِي غَدَاة عرية

ارْض من الممركب بِالتَّعْلِيقِ هُوَ من الْعلقَة وَهِي الْبلْغَة أَي إِذا لم تقدر على الرّكُوب التَّام فتبلغ بعقبة وَقيل هُوَ من العليقة وَهِي الدَّابَّة يَدْفَعهَا صَاحبهَا إِلَى الرجل ليمتار لَهُ عَلَيْهَا وَذَلِكَ انها تركب سَاعَة بعد سَاعَة أى رض بركوبها إِن لم تظفر بركوب غَيرهَا مِمَّا يركب وَإِنَّمَا يضْرب فِي الرِّضَا باليسير عِنْد اعواز غَيره

ارطى ان خيرك فى الرطيط هُوَ الصياح والجلبة

ارغوا لَهَا حوارها تقر اي احملوه على الرُّغَاء لِأَن النَّاقة إِذا سَمِعت رُغَاء حوارها هدأت يضْرب فى إسكان الرجل باعطائه حَاجته

ارْفَعْ من السَّمَاء

ارق على خمرك اي سكن وعيدك كَمَا تسكن الحميا بالمزاج ويروى جمرك بِالْجِيم قَالَ رؤبة

يَا أَيهَا الكاسر عين الأغضنوَالْقَائِل الْأَقْوَال مَا لم يلقني
للشاعر رؤبة بن العجاج، اقرأ القصيدة
ارق على خمرك أَو تبينبِأَيّ دلو اذ غرفنا تستني

إرق على ظلعك من رقيت رقيا قيل ذَلِك لرجل بِهِ ظلع كَانَ يصعد جبلا وَالْمعْنَى توصل إِلَى بغيتك وَإِن كنت مقصرا وعَلى بِمَعْنى مَعَ ويروى ارقأ مهموزا من قَوْلهم فلَان يرقأ على ظلعته أَي يسكت على دائه وعيبه وَالْمعْنَى كف فإنى عَالم بمساويك وَقيل مَعْنَاهُ لَا تتحمل فَوق طاقتك قَالَ

(إرق على ظلعك أَن يهاضا ...)

وَقَالَ مُحَمَّد بن ذُؤَيْب الْعمانِي

إِنَّك إِن يقْصد إِلَيْك سهمييَنْتَظِم الْفُؤَاد قبل النّظم

(فَارق على ظلعك قبل الكشم ...)

أرقب لَك صبحا يضْربهُ الرجل يحدثك بِحَدِيث فتكذبه فَيَقُول لَك ذَلِك أَي يتَبَيَّن لَك صدقي إِذا سَأَلت عَنهُ وفتشت

أرق من المَاء قَالَ

وزرق كستهن الأسنة هبوةأرق من المَاء الزلَال كليلها
للشاعر زيد الخيل الطائي، اقرأ القصيدة

الأسنة جمع سِنَان وَهُوَ المسن

من الْهَوَاء

من دمع الْغَمَام

من رِدَاء الشجاع يُرَاد بِهِ خرشاء الْحَيَّة

من رقراق السراب كل شَيْء لَهُ بصيص وتلألؤ فَهُوَ رقراق يُقَال جَارِيَة رقراقة الْبشرَة

من ريق النَّحْل هُوَ الْعَسَل

أرق من سَحا الْبيض

من غرقىء الْبيض هما قشره

اركب لكل حَالَة سيسأ هُوَ منسج الْحمار والبغل يضْرب فِي مُلَابسَة كل أَمر بِمَا يجب أَن يلابس بِهِ

ارمى من ابْن تقن هُوَ عَمْرو بن تقن العادي وَكَانَ أرمي من تعاطى الرمى قَالَ

(يرْمى بهَا أرمى من ابْن تقن ...)

من آخذ بأفواق النبل

ارني غيا أَزْد فِيهِ يضْرب للشرير الَّذِي يَشْتَهِي الشَّرّ

ارنيها نمرة اركها مطرة أَي أَرِنِي السَّمَاء على لون النمر لِأَنَّهَا تكون حِينَئِذٍ خَلِيقَة للمطر فانى أضمن لَك أمطارها عِنْد ذَلِك يضْرب

لأمر يتَيَقَّن وُقُوعه إِذْ لاحت مخايله وتباشيره

اروغ من ثعالة قَالَ

والدهر يلْعَب بالفتىوالدهر اروغ من ثعالة
للشاعر أبو دؤاد الإيادي، اقرأ القصيدة

من ذَنْب ثَعْلَب قَالَ طرفَة بن العَبْد

كلهم أروغ من ثَعْلَبمَا اشبه اللَّيْلَة بالبارحه
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «أسلمني قومي ولم يغضبوا»

وَقَالَ دُرَيْد بن الصمَّة

وَمرَّة قد ادركتهم فلقيتهميروغون بالصلعاء روغ الثعالب

وَقَالَ آخر

وأكذب أحدوثة من اسيروأروغ يَوْمًا من الثَّعْلَب

وَقَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي

وَبَعض الأخلاء عِنْد الْبلَاءوالجهد أروغ من ثَعْلَب

وَقَالَ آخر

دَعَاهُ يزِيد والرماح شوارعفَلم يستجب بل راغ روغان ثَعْلَب

اروى من الْحُوت

من النقاقة هِيَ الضفادع

( من النَّمْل هُوَ فِي القفار حَيْثُ لَا يرى المَاء وَلَا يردهُ

من بكر هبنقة كَانَ يرْوى فيصدر مَعَ الصَّادِر ثمَّ يرد مَعَ الْوَارِد قبل الْوُصُول الى الْكلأ

من حَيَّة هِيَ كالنمل فِي الِاسْتِغْنَاء عَن المَاء

من ضَب لَا يشرب المَاء اصلا لِأَنَّهُ إِذا عَطش روى باستنشاق الرّيح

اروى من معجل اِسْعَدْ هُوَ رجل أَحمَق وَقع فِي غَدِير فَجعل يُنَادي ابْن عَم لَهُ اسْمه اِسْعَدْ ناولني شَيْئا أشْرب بِهِ المَاء حَتَّى غرق وَقيل معجل بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ الَّذِي يحلب الْإِبِل حلبة ثمَّ يحدرها إِلَى أهل المَاء قبل أَن ترد الْإِبِل واسعد قَبيلَة

من نعَامَة لَا تُرِيدُ المَاء فَإِن رَأَتْهُ شربته عَبَثا وَقيل لَا تشربه إِلَّا ان تحده تَحت ارجلها

ارها اجلى انيى شَاءَت تقدم تَفْسِيره فِي الْفَصْل الأول يضْرب فِي اعطاء الرجل بغيته كَيفَ مَا أَرَادَ

اريها السهى وتريني الْقَمَر هُوَ كَوْكَب صَغِير خَفِي فِي نُجُوم بَنَات نعش وَأَصله أَن رجلا كَانَ يكلم امْرَأَة بالخفي الغامض من الْكَلَام وَهِي تكَلمه بالواضح الْبَين فَضرب السهى وَالْقَمَر مثلا لكَلَامه وكلامها يضْرب لمن اقترح على صَاحبه شَيْئا فَأَجَابَهُ بِخِلَاف مُرَاده قَالَ

شَكَوْنَا اليه خراب السوَادفَحرم فِينَا لُحُوم الْبَقر
فَكُنَّا كَمَا قَالَ من قبلنَاأريها السها وتريني الْقَمَر

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.