من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الْهمزَة مَعَ الظَّاء
اظل من حجر لكثافة ظله قَالَ
(كَأَنَّمَا وَجهك ظلّ من حجر ...)
وَقَالَ آخر
سود غرابيب كأظلال الْحجرلَا صغر أزرى بهَا وَلَا كبر
اظلم من أَفْعَى لِأَنَّهَا لَا تحتفر لنَفسهَا جحرا إِنَّمَا تغتصب الحشرات جحرهن قَالَ
وَأَنت كالأفعى الَّتِي لَا تحتفرثمَّ تَجِيء سادرا فتنجحر
من الجلندى يمد فِي اللُّغَة الْعَالِيَة وَيجوز قصره قَالَ الْأَعْشَى
وجلنداء فى عمان مُقيماثمَّ قيسا فِي حَضرمَوْت المنيف
وَقَالَ آخر
(إِلَى ابْن الجلندى فَارس الْخَيل جَيْفَر ...)
وَهُوَ اسْم ملك من مُلُوك عمان يُقَال هُوَ الْملك الْمَعْنى بقوله تَعَالَى
﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ ملك يَأْخُذ كل سفينة غصبا﴾ والمثل عمانى
أظلم من الشيب
من تمساح
من حَيَّة ويروى من حَيَّة الْوَادي يَزْعمُونَ أَن رجلا أَخذ حَيَّة وَقد جمدت من الْبرد حَتَّى لَا حراك بهَا فَلم يزل يدفيها تَحت ثِيَابه حَتَّى تحركت فنهشته فَقَالَ لَهَا وَيحك أَهَذا جزائي مِنْك قَالَت لَا وَلكنه طبعي قَالَ
غَدِير الْحَيّ من عدوانكَانُوا حَيَّة الأَرْض
وَقَالَ مُضرس بن ربعي بن لَقِيط
لعمرك أَنِّي لَو أخاصم حَيَّةإِلَى فقعس مَا أنصفتني فقعس
فَمَا لكم طلسا إِلَى كأنكمذئاب الغضا وَالذِّئْب بِاللَّيْلِ أطلس
من ذِئْب ربى بدوي ذئبا فَلَمَّا شب فرس سخلة لَهُ فَقَالَ
فرست شويهتي وفجعت طفْلاونسوانا وَأَنت لَهُم ربيب
نشأت مَعَ السخال وَأَنت طِفْلفَمَا أَدْرَاك أَن أَبَاك ذِئْب
إِذا كَانَ الطباع طباع سوءفَلَيْسَ بمصلح طبعا أريب
وَقَالَ آخر
وَأَنت كذئب السوء إِذْ قَالَ مرّةلعمروسة وَالذِّئْب غرثان مرمل
أَأَنْت الَّتِي من غير جرم سبيتنيفَقَالَت مَتى ذَا قَالَ ذَا عَام أول
فَقَالَت ولدت الْعَام بل رمت ظلمنَافدونك كلني لَا هُنَا لَك مأكل
وَقَالَ آخر
وَأَنت كجرو الذِّئْب لَيْسَ بآلفأَبى الذِّئْب إِلَّا أَن يخون ويظلما
وَقَالَ زحر بن نشبة الغنوي فِي ظلم الأفعى والحية وَالذِّئْب
كأنني حِين أحبو جعفرا مدحيأسقيهم طرق مَاء غير مشروب
وَلَو أخاصم أَفْعَى نابها لثقأَو الأساود من صم الأهاضيب
لكنتم مَعهَا إلبا وَكَانَ لَهَانَاب بِأَسْفَل سَاق أَو بعرقوب
وَلَو أخاصم ذئبا فِي أكيلتهلجاءني جمعهم يسْعَى مَعَ الذِّئْب
اظلم من صبي لِأَنَّهُ يسْأَل مَا لَا يقدر عَلَيْهِ
من فلحس تَفْسِيره فِي الْفَصْل الثَّانِي عشر
من ليل من الظُّلم لِأَنَّهُ يستر الشَّيْء الَّذِي ينم عَلَيْهِ النَّهَار ويظهره وَقيل من الظلمَة على طَرِيق قَوْلهم هُوَ أَعْطَاهُم للدينار وَالدِّرْهَم أَو يكون من قَوْلهم ظلم اللَّيْل بِمَعْنى أظلم
من ورل مَا تَلقاهُ الحشرات من الأفعى تَلقاهُ بِعَيْنِه من الورل وَهُوَ يقوى على الْحَيَّات ويأكلها أكلا ذريعا
أظمأ من حوت يَزْعمُونَ انه يعطش فِي الْبَحْر قَالَ
كالحوت لَا يرويهِ شَيْء يلهمهيصبح ظمآن وَفِي الْبَحْر فَمه) من رمل
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع