من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)
الوصف والتشبيه (١٦)
قد ينبغي أن نعلم أن هذا قليل جداً لأن الشعراء نقلوا محاسن الغزال إلى الغزل، وشرحوا بها حال من جذبه الحل وهزل، والصفة التي يصفون بها الظبي، وصفوا بها الجارية والغلام، وصرفوا الحقيقة إلى المجاز فيما أرادوه من الكلام.
قال بعضهم:
فما معزل تعطو بجيد كأنهعان بأيدي الصارمين صقيل
هضيم الحشى مغضوضة الطرفعالها بذات الأراك مرتع ومقيل
إذا نظرت من نحو أو تفرستدعاها أحمر المقلتين كحيل
بأحسن منها حين قالت صرمتناوأنت صروم للحبال وصول
وقال ذو الرمة وذكر محبوبته:
ذكرتك إن مرت بنا أم شادنأمام المطايا تشرأب وتسنح
من المؤلفات الرمل أدماء صرةشعاع الضحى في متنها يتوضح
هي الشبه أعطافاً وجيداً ومقلة ... ومية أبهى بعد منها وأملح وقال أبو الطيب المتنبي من طردية وذكر منزلاً للصيد:
ومنزل ليس لها بمنزلولا لغير العاديات الهطل
بذي الخزمي ذفر القرنفلمحلل ملحوش لم يحلل
عن لنا فيه مراعي معزلمحين النفس بعيد الموئل
أعناه حسن الجيد عن لبس الحليوعاده العري عن التفضل
كأنه مضمخ.... بصندلمعترضا بمثل قرن الأيل
وقال آخر:
وحالية بالحسن والجيد عاطلومكحولة العينين لم تكتحل قط
على رأسها من قرنها الجعد وفرةوفي خدها من صدغها شاهد سبط
تجللها من غبرة الجلد فروةوتجمعها من بيض أباطها مرط
وقد أدمجت بالشحم حتى كأنماملأتها من فرط ما اندمجت قمط
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع