من «الأمثال» لزيد بن رفاعة (ت بعد ٤٠٠هـ)
فصل منه
- الحقّ أبلج والباطل لجلج. أي الحقّ واضح، مأخوذ من البلجة، وهي البياض.
والباطل مختلط. وأصله من تلجلج: أي خلط في كلامه، فلم يأت بما يرضى منه.
- الملك عقيم. أي لا أخ للملك في ملكه، فكأنّ أمّه عقمت أن تأتي بأخ يشاركه.
- الشّجاع موقّى. لأنّ شجاعته ترهب مقاتله فيولّي عنه، وجبن الجبان يطمع فيه فيحمل عليه.
- الحرب خدعة. فيه روايات، خدعة: أي يفصل بخدعة واحدة. وخدعة:
مخادعة. وخدعة: أي خدّاعة، ومعنى الجميع أنها تتمّ بالمخادعة وفيها غدر.
- النّظرة الأولى الحمقاء.
- التّقيّ ملجم. أي كأنّ له لجاما يمنعه من العدول عن سنن الحقّ قولا وفعلا.
- البادئ أظلم. أي من بدأك بظلم فجازيته بمثله، فهو أظلم لأنّه المبتدئ.
- العود أحمد. لأنّك لا تعود إلى شيء إلّا وقد خبرته وجرّبته.
- الحسن أحمر. أي من أراد الحسن صبر على الشّدّة، لأنّ الموت أحمر.
- الحرب غشوم. لأنّها تنال بالمكروه من لم يكن فيها ذا جناية.
- الحبّ أعمى. لأنّه يلهج من ليس ذا جمال، لأنّه لا يختار الأصلح والأجود، وإنّما يقع بما يوافق إيثاره.
- الجواد يعثر. أي يكون منه سقطة ليست من طباعه.
- العدة عطيّة. أي يقبح إخلافها كما يقبح استرجاع العطيّة.
- الرّشف أنقع. أي التّأنّي في الشّراب أقطع للعطش.
- الطّعن يظأر. أي يحمل على الصّلح ويصير الأعداء إخوة لما يخافونه من حرّ الطّعان.
- الرّغب شؤم. أي الشّره يعود بالبلاء.
- الحديث ذو شجون. بينا ضبّة بن أدّ ومعه الحارث بن كعب في الشّهر الحرام، إذ قال الحارث: لقيت بهذا المكان فتيين، ووصفهما، فقتلت أحدهما، وأخذت سيفه هذا، فنظر إليه ضبّة فإذا بسيف سعيد ابنه، فقال: الحديث ذو شجون وقتله به.
النص من طبعة دار سعد الدين بدمشق (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع