تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لزيد بن رفاعة (ت بعد ٤٠٠هـ)

وفصل منه

- المكثار كحاطب اللّيل. أي ربّما لحقه من إكثاره ما يكره، كما يصيب المحتطب ليلا من حيّة وعقرب.

- البخيل أعذر من الظّالم. البّخل: منع ما ليس بمفترض بذله، والظّلم: منع ما افترض فعله.

- الحليم مطيّة الجهول. أي الحليم يتوطّأ للجاهل فيركبه بما يريد، فلا يجازيه عليه كالمطيّة.

- السّعيد من وعظ بغيره. أي ذو الجدّ من اعتبر بما لحق غيره من المكروه، فيجتنب الوقوع في مثله.

- العوان لا تعلّم الخمرة. أي المجرّب عارف بالأمر، كما أنّ المرأة التي قد تزوّجت تحسن القناع فلا تعلّمه.

- العبد من لا عبد له. معروف.

- القيد والرّتعة. قاله عمرو بن خويلد، وكان هزيلا فحبس، فلمّا أفرجت عنه همدان وقد سمن قال ذلك.

- الرّواية إحدى الشّاتمين. معروف.

- الحرّ يعطي والعبد يألم قلبه. أي ليس يجود، ويشقّ عليه جود غيره.

- الحريص يصيدك لا الجواد. أي الجادّ القاصد لا السّابق إذا لم يقصد.

- الوحدة خير من قرين السّوء. لأنّ الوحدة إنّما تجلب عليك الوحشة فقط، وقرناء السّوء يجلبون إليك الهلاك.

- العقوق ثكل من لم يثكل. أي عقوق الولد وثكله سيّان.

- الحصن أدنى لو تأيّيتة. اجتاز راكب بأمراة، فأقبلت تحثو التّراب في وجهه إظهارا

للعفاف، فقال:

الحصن أدنى لو تأيّيتهمن حثوك التّرب على الرّاكب

- الجرع أروى والرّشف أنقع. أي مصّ الإبل الماء أروى لها، وعبّها أسرع لشربها.

- البلاء موكّل بالمنطق. أي ربّما نطق الإنسان بما يكون فيه بلاء.

- الفرار بقراب أكيس. قاله جابر بن عمرو المازني، وكان يسير يوما إذ رأى أثر رجلين وكان قائفا فقال: أرى أثر رجلين شديد كلبهما، عزيز سلبهما، والفرار بقراب أكيس.

- القول ما قالت حذام. قاله لجيم بن صعب والد حنيفة وعجل لامرأته حذام في بيت وهو:

إذا قالت حذام فصدّقوها[فإنّ القول ما قالت حذام]
للشاعر ابن قلاقس، من قصيدة «نثرن عليه من صدف الخيام»

- الأخذ سرّ يطيّ والقضاء ضرّيطيّ. أي أخذك بلع، وقضاؤك طنز.

- الأخذ سلجان والقضاء ليّان. السّلجان: البلع. واللّيّان: المطل.

- التّجارب ليس لها نهاية. أي كلّما ازدادت ازداد المرء عقلا.

- التّجرّد بغير نكاح مثلة. قالته رقاش بنت عمرو بن تغلب لكعب بن مالك من تيم الله وقد سامها ذلك.

- النّقد عند الحافر. أي النّقد الحاضر عند البيع، ويقال: «الحافرة».

- السّراح من النّجاح. أي التّسريح بغير قضاء الحاجة خير من التّعلّق بوعد كاذب.

- النّدم على السّكوت خير منه على القول. وذلك أنّ السّكوت أكثر ما يجنيه أن ينسب إلى العيّ والقول ربّما جرّ إلى القتل.

- التّجلّد لا التّبلّد. أي التّجلّد ينجيك لا التّبلّد.

- المنيّة ولا الدّنيّة. معروف.

- النّار ولا العار. معروف.

- الدّلو تأتي الغرب المزلّة. الغرب: مخرج الماء من الحوض. يقول تأتي على غير وجهتها، وكان يجب أن تأتي الإزاء، وقائله بسطام بن قيس أريه في المنام ليلة قتل في صبيحتها، فقال له نقيذ: فهلّا قلت: «ثمّ تعود باديا مبتلّة» فتكسر الطّيرة عنك.

- الخيل أعرف من فرسانها البهم. أي الفرسان يعرفون الفرسان. وقيل: تعرف فرسانها.

- الذّود إلى الذّود إبل. الذّود: من ثلاث إلى عشر، أي القليل ينضاف إلى مثله فيصير كثيرا.

- العصا لا يشقّ غبارها. قاله قصير لجذيمة لما أشار عليه بالهرب عليها، وهي فرس جذيمة.

- الثّكل أرأمها. قاله بيهس لما رأى أمّه تتحنّن عليه وتحبّه بعد قتل إخوته. أي أنّها لا تجد غيري فهي تتعطّف عليّ.

- الذّئب يأدو للغزال. أي يختله.

- الخمرة تكنى الطّلاء. أي اسمها سهل وفعلها صعب.

- الذّئب مغبوط بذي بطنه. أي إنّه أبدا يظنّ به الشّبع لما يرى من عدوه ونشاطه.

- الذّئب يكنى أبا جعدة. أي فعله قبيح وإن كانت كنيته حسنة، قاله عبيد بن الأبرص للمنذر لما أراد قتله. يضرب مثلا للرّجل يظهر إكراما وهو يريد به غائلة.

- المعزى تبهي ولا تبني. أي تخرق البيت بارتقائها عليه، وليس لها صوف.

- العصا من العصيّة. هي فرس جذيمة، والعصيّة: أمّها. فيقال: كلّ شيء من سنخه: أي أصله. وأصل الكبير من الصّغير.

- الخيل تجري على مساويها. أي كرمها يحملها فتسبق، وإن كانت ذوات أوصاب.

- العير أوقى لدمه. أي أشدّ احتياطا على حفظ نفسه لسرعة الهرب.

- البئر أبقى من الرّشاء. معروف.

- الحمّى أضرعتني إليك يا قطيفة. ويقال: «يا فراش»: أي الضّرورة قادتني إلى ما عندك.

- الصّيف ضيّعت اللّبن. كان عمرو بن عدس بن زيد مناة زوجا لدختنوس بنت لقيط بن زرارة وكان شيخا فسألته الطّلاق ففعل، وتزوّجت عمرو بن معبد بن زرارة، وكان شابا فقيرا، فلّما جاء الشّتاء أرسلت إلى عمرو [تستسقيه لبنا] فقال لها ذلك، فقالت: هذا ومذقة خير.

- اللّيل أخفى للويل. أي ظلمته منتشرة، والنّاس فيه ساكنون.

- اللّيل داج والكباش تنتطح. أي الأمر شديد الصّعوبة عظيم الشّرّ.

- اللّيل طويل وأنت مقمر. أي تلبّث. قاله سليك وقد سقط عليه رجل وهو نائم، فقال له: استأسر.

- اليوم خمر وغدا أمر. قاله امرؤ القيس لمّا بلغه قتل أبيه وهو يشرب، وقتله بنو أسد.

النص من طبعة دار سعد الدين بدمشق (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمثال»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.