تجاوز إلى المحتوى

من «سمط اللآلي في شرح أمالي القالي» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)

إنشاد جندل بن أبي بردة قصيدة أبيه

ذكر أبو علي إنشاد جندل ابن الراعي بلال ابن أبي بردة قصيدة أبيه:

نعوس إذا درت جروز إذا غدتبويزل عام أو سديس كبازل

ع هذا بيت من القصيدة، وأولها:

تذكرت واستبكاك رسم المنازلبقارة أهوى أو ببرقة حائل

يقول فيها:

وضيف كفت جيرانها أو توكلتبه جلدة من سرها أم حائل

نعوس إذا درت. جعلها أم حائل لأنهم يقولون إن اليمين مع المئناث. وتمدح الناقة: بأن تهمل عيناها وتضمز عند الحلب لأن الدرة تقرها، أي تدعها متحيرة. جروز: أراد كثيرة الأكل، أي إذا سرحت في المرعى. وبويزل: أراد أول بزولها. وأما البيت الذي سمى به الراعي فإن قبله:

ضعيف العصا بادى العروق ترى لهعليها إذا ما أمحل الناس إصبعا
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «ضعيف العصا بادي العروق ترى له»
حذى إبل إن تتبع الريح مرةيدعها ويخف الصوت حتى تريعا
لها أمرها حتى إذا ما تبوأتلأخفافها مرعى تبوأ مضجعا

ضعيف العصا: كناية أي رفيق بها يعني راعيها. وإصبعا: أي أثرا حسناً. وحذى إبل: أي مغرى بها تابع لها.

وذكر أبو علي استنشاد جرير لذي الرمة ما قاله في المرئى ع كان سبب التهاجي بينهما أن ذا الرمة مر بمنزل هشام المرئي فلم ينزله ولا قراه، فقال ذو الرمة:

نزلنا وقد طال النهار وأوقدتعلينا حصى المغراء شمس تنالها
فلما رأونا أهل مرأة أغلقوامخادع لم يرفع لخير ظلالها
وقد سميت باسم امرىء القيس قريةكرام صواديها لئام رجالها

فأجابه هشام، ويقال إنها لجرير أعان بها هشاماً كما أعان عليه: بها هشاماً كما أعان عليه:

غضبت لرحل في عدي مشمسوفي أي قوم لم تشمس رحالها
مددت بكف من عدي قصيرةلتدرك من تيم يدا لا تنالها
للشاعر جرير، من قصيدة «عجبت لرحل من عدي مشمس»
فقل لعدي تستعن بنسائهاعلى فقد أعيا عدياً رجالها
للشاعر جرير، من قصيدة «عجبت لرحل من عدي مشمس»

وقول الفرزدق: حس أعد حس كلمة تقال عندة الألم والجزع، فاستعملها الفرزدق للأنكار كأنه إنكار مؤلم، وفي الخبر أن طلحة لما أصيبت يده قال: حس: وقال العجاج:

فما أراهم جزعاً بحس

وأنشد أبو علي قصيدة الصلتان العبدي ع الصلتان: لقب واسمه قثم بن خبية من عبد القيس. وهذه القصيدة هي التي حكم بها بين جرير والفرزدق، فقال جرير:

أقول ولم أملك سوابق عبرةمتى كان حكم الله في كرب النخل!

فأجابه خليد عينين أحد بني عبد الله بن دارم، كان ينزل قرية بالبحرين يقال لها عينين:

أعيرتنا إن كانت النخل مالناوود أبوك الكلب لو كان ذا نخل
وأي نبي كان من غير قريةوهل كان حكم الله إلا مع الرسل
للشاعر الصَّلَتان العَبْدي، اقرأ القصيدة

وقد قيل إن الصلتان هو الذي أجابه بهذا البيت. وقول الصلتان: فإن يك بحر الحنظليين واحداً لأن كليب بن يربوع بن حنظلة قوم جرير، ودارم بن مالك بن حنظلة قوم الفرزدق.

وأنشد أبو علي لحسان: له جانب واف وآخر أكشم ع وصلته:

غلام أتاه اللؤم من نحو خالهله جانب واف وآخر أكشم

وهذا البيت من الأفراد، وكان قد تزوج شعثاء الأسلمية التي كان يشبب بها، فولدت له غلاما، فقال هذا البيت فأجابته أمه:

غلام أتاه اللؤم من نحو عمهومن خير أعراق ابن حسان أسلم

النص من طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة (١٣٥٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سمط اللآلي في شرح أمالي القالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.