من «سمط اللآلي في شرح أمالي القالي» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
فاتحة الكتاب (٢) (٢)
هذا ولا تفي المعاجم بهذه الألفاظ، وقد فات القالي ألفاظ تجدها متفرقة في الأسفار المزبورة قبلا وأنشد للشمر دل بيتين ع من كلمة تخريجها ولكن لم أقف على ثانيهما وأنشد لرجل من ضبة ع ينسبان لبشامة بن الغدير ولمحمد بن يسير وقد مضى كلامنا عليهما بما فيه مقنع وأنشد لحاتم عذرا ع لا غرو أن أبا البلاد راوية لشعر حاتم إلا أني وجدت الجاحظ نسب الأبيات لدريد بن الصمة وأبا عبادة للأعور الشنى، والله ﷾ أعلم وذكر خبر المجنون مع الظبية ع الخبر مشهور والشعران سائران وفيهما زيادة وذكر طرفا صالحا من الدواهي ع يوجد الباب في الألفاظ والمخصص وقد استقصيته فيمعجم الأمثال السائرة والأيام الدائرة وأنشد الرقم ويروى استفدها وأنشد وناب بتقييد القافية، وقد غير البيت وهو لامرىء القيس من جهات كان من الوافر فجعله من الرمل وقيد الروى المطلق، وركبه من بيتين وهما:
وأعلم أنني عما قليلسأنشب في شبا ظفر وناب
كما لاقى أبي حجر وجديولا أنسى قتيلا بالكلاب
والرقم ككتف قال الميداني لا غير، وقد جوزه بعضهم كفلس وكفرس، ويقال حبوكر وأم حبوكر وحبو كران وأنشد بيتين في أبي البيداء ع والشاهد المعروف لصل أصلال قول النابغة الذبياني في الحارث ابن كلدة
ماذا رزئنا به من حية ذكرنضناضة بالرزايا صل أصلال
ولعلهما للأصمعي وأبو البيداء الرياحي هو أسعد بن عصمة أعرابي نزل البصرة وكان يعلم الصبيان بالأجرة كان زوج أم أبي مالك راويته وهو عمرو بن سليمان بن كركرة النحوي سمع من أبي عمرو ابن العلاء وغيره من البصريين، وكان ابن مناذر يقول كان الأصمعي يجيب في ثلث اللغة وأبو عبيدة في نصفها وأبو زيد في ثلثيها وأبو مالك فيها كلها وأنشد زينب ع نسب البيت لأبي غالب المعنى وأجبلوا منعوا وأنشد لابن سمعان وسماه عبيد الله ع وهو في الألفاظ وغيره عبد الله مكبرا وأنشد لمرداس ع كذا في الألفاظ وهو الدبيري كما قال شارح شواهده وصلة البيت
إذا قلت إن اليوم يوم خضلةولا شرز لاقيت الأمور البجاريا
أداورها أرفق بتلك المرأة وأداريها والخضلة النعمة والشرز الشدة والشر وخفف البجاريا للشعر وهو جمع بجرية وهو الأمر المكروه وأنشد بيت معن ع ولا يوجد فيما صنعه القالي من شعره وهو إن شاء الله من كلمة أنشد الأصبهاني بعضها يقولها لأم حقة في مطالبتها إياه بالطلاق وبيت الأعشى الذي فيه الأزيب هو قوله د فأرضوه أن أعطوه مني ظلامة ل فأعطوه مني النصف أو أضعفوا له وما كنت قلا قبل ذلك أريبا وأنشد بيتين عن ابن الأعرابي ع تر أرى تحرك الحدقة وتحدد النظر، والبجاجة بالضم كبجباجة الضخم السمين، والقصل بالكسر الأحمق الفسل؛ ويريد بالعجوز هذه صفتها القوادة وشطرا القلاخ مرا مع نسبه وأنشد أم الرقوب ع، هو ثاني بيتين أنشدهما الليثي بتغيير القافية أم البليل وأولهما:
إن ذا التاج لا أبالك أضحىوذرى بيته يجوز الفيول
ونسبه ابن أبي الحديد لهانىء بن مسعود برواية القالي سواء، ويتبعه:
كل ملك وإن تصعد يومابأناس يعود للتصويب
والله أعلم وأنشد لجرير المريد ع هو من قصيدة له، يقال إنها إحدى قصائده الثلاث المختارة: وأنشد منقضب ع، وهو الذي الرمة وقوله في علق وفلق يجري ولا يجري ع غيره لا يجري ألبتة. ولتحة كهمزة عن ابن الأعرابي، وليس في الجمهرة، ولا أعرف الشاهد وذكر خبر الشعراء بحضرة عبد الملك ع أبيات جميل، زاد فيها أبو الطيب الوشاء بعد الأول:
حلفت لها بالبدن تدمى نحورهالقد شقيت نفسي بكم وعنيت
والرواية المعروفة في أبيات عمر:
ألا ليت إني حيث تدنو منيتيشممت الذي ما بين عينيك والفم
وأنشد ليعقوب ع والأخيران ضمنهما من تائية كثير، ومضت ولا أعرف يعقوب هذا، وترجم المرزباني ليعقوب بن إسمعيل بن ابراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله وهو فروخ الطلحي المدني، ويقال فرخ الزني، قدم بغداد ومدح المهدي وفي خبر أبي زيد الأشجعي
ع محملج اليدين مفتولهما، وفهدتا الفرس اللحمتان الناتئتان في جانبي الصدر، والأعنق الطويل العنق، وطوقة ضبطه بعضهم بالضم والموجود في المعاجم الطوق كالفلس بمعنى الطاقة وأنشد لأبي العتاهية ع وفي الأبيات زيادة وأنشد الصبر ع البيت ثلاث ثلاثة أنشدها أبو تمام وقبله:
انعم الفتى أضحى بأكناف حائلغداة الوغى أكل الردينية السمر
لعمري لقد أرديت غير مزلجولا مغلق باب السماحة بالعذر
وأبيات حاتم ع من كلمة رواها ابن الكلبي باختلاف في الرواية وفي حديث أم الهيثم بالدكة ع الصواب للدكة مخففة اسم من الودك وروى غيره فيه سدكة. وفيه الجبجبة، وهو الكرش يجعل فيه اللحم المقطع يتزود به في الأسفار. والهلعة العناق. والزلخة وجع في الظهر والجنب وذكر خبرا في تزمين عرام ع المعروف: عرام كشداد، ووقع هنا كغراب. ذكره أبو أحمد في التصحيف، وضبطه بالعين والراء كالمرزباني، ولكن جزم أبو مخنف لوط أنه عوام بالواو، ووقع بالحرفين في كتاب المعمرين. هذا ورأيت أبا عبادة البحتري نسب البيتين لعميرة بن واقد الطائي، ولا شك أنه يأتي بالغرائب وأنشد بيتي إسحق ع ولهما خبر، ومر ترجمة إسحق، وأبو العباس خزيمة ولي الولايات، وأبوه أبو خزيمة خازم النهشلي من صخر بن نهشل ولي خراسان وعمان، ومات ببغداد فعزى عنه أبو جعفر، وقال الشاعر فيهما وهو أبو العذافر العمي:
خزيمة خير بني خازموخازم خير بني دارم
ودارم خير تميم ومامثال تميم بنو آدم
وأنشد لامرأة ع روى المدائني طلق رجل امرأته فتزوجت محللا، فلما صارت إليه أبى أن يطلقها، فقالت في الأول: قصارك ... الخ وأنشد لبنت ابن الرقاع في خبر ع كذا رواه جماعة، ونسبه ابن عساكر عن الأصمعي في مثل هذا الخبر لبنت ابن الطثرية وذكر النخار العذري ع هو النخار بن أوس بن أبير العذري القضاعي من الحرث
ابن سعد هذيم، لقي معاوية وهو أنسب العرب قاطبة وذكر قول عقيبة ع وفي معناه لأبي عبد الله أحمد ابن أبي فنن صالح مولى بني هاشم، أو لقطرب النحوي
إليك عني فقد كلفتني شططاحمل السلاح وقول الدارعين قف
أمن رجال المنايا خلتني رجلاأمسي وأصبح مشتاقا إلى التلف
تمشي المنايا إلى غيري فأكرههافكيف أمشي إليها بازر الكتف
ظننت أن نزال القرن من خلقيوأن قلبي في جنبي أبي دلف
وابن سيابة هو إبراهيم مولى بني هاشم الشاعر الماجن الخليع المرمي بالزندقة، غني إبراهيم الموصلي وابنه إسحق في شعره بحضرة الأمراء، فرفعا منه بعد أن كان خاملا، فكان يميل إليهما ويمدحهما وذكر خبرا في أبيات موسى بن جابر ع وهو موسى بن جابر بن أرقم بن سلمة بن عبيد الحنفي اليمامي شاعر مكثر مخضرم نصراني، كان يلقب أزيرق اليمامة، ويعرف بابن ليلى، ويقال بابن الفريعة، وهي أمه وأنشد لعمرو لقصافي ع والقضاعي تصحيف وقصاف بطن من العرب، وهو أبو الفيض عمرو بن نصر القصافي التميمي بصري، مدح جماعة من الخلفاء أولهم الرشيد، وبقي إلى أيام المتوكل، قال دعبل: قال القصافي الشعر ستين سنة فلم يعرف له بيت: إلا خوص. البيت وأنشد لأبي الأنوار ع ووقع عند التبريزي عن دعبل أبو الأنواء وأرجحه أنا.
وغلط ابن عساكر في عزوه البيتين إلى دعبل غلطا لعله نشأ من مساق الكامل وأنشد للممزق الحضرمي ع على زنة الفاعل شاعر متأخر أنشد له دعبل البيتين باختلاف في الثاني وروايته:
وعرض الباهلي وأن توفيعليه مثل منديل الطعام
أي في الدنس وله ابن يدعى عبادا المخرق وقال:
أنا المخرق أعراض اللئام كماكان الممزق أعراض اللئام أبي
ولأبي الشمقمق في أبيه:
كنت الممزق مرةفاليوم قد صرت الممزق
لما جريت مع الضلال غرقت في بحر الشمقمق
وأنشد لبعض اليشكريين ع شيخه أبو بكر عزاهما ووصلهما قال: أنشدنا أبو عثمان عن التوزي عن أبي عبيدة لشقران السلامي في قتل الوليد:
إن الذي ربضها أمرهسراً وقد بين للناخع
لكالتي تحسبها أهلهاعذراء بكراً وهي في التاسع
فاركب من الأمر قراديدهبالحزم والقوة أو صانع
حتى ترى الأجدع مذلولياًيلتمس الفضل إلى الجادع
كنا، البيتين - والأولان ويتلوهما بيتا القالي ضمنهما نصر بن سيار في كتابه إلى مروان الجعدي لما عم السواد بخراسان وخرج هو منها. وأول القالي نسبه الأنباري للأسدي، وهو في جمهرة العسكري والمؤتلف للآمدي لابن حمام الأزدي. واتسع ... الخ مثل ضمنه أبو عامر جد العباس بن مرداس السلمي في قوله:
لا نسب اليوم ولا خلةاتسع الخرق على الراتق
لا صلح بيني فاعلموه ولابينكمو ما حملت عاتقي
سيفي وما كنا بنجد وماقرقر قمر الواد بالشاهق
وأنشد قصيدة سيار ع وعند بعض من روى عن الذيل في نسبه سيار بن هبيرة بن نبطي ابن المجر أحد بني ربيعة، وكان أخوه المنخل قد مات كما في ب. وبعض هذه الكلمة رواه ياقوت وروايته في ب يا حبذا ذاك واديا، وفي ب لقيلها جوابا، وقيل في معنى أذننا لم يسقنا. وعن في البيتين و لغة في أن؛ قال ذو الرمة:
أعن ترسمت من خرقاء منزلةماء الصبابة من عينيك مسجوم
وأنشد بيت الفرزدق ع يليه:
أتطلب يا عوران فضل نبيذهموعندك يا عوران زق موكر
والبيتان و كثر مدعوهما، فالأول وقع في النقائض وغيره في قصيدة جرير التي هي من عيون شعره، والثاني في الكامل وغيره من أبيات قالها عبد الله بن معاوية الجعفري للحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس وكانا يرميان بالزندقة ويصطفيان ثم تفارقا. وفي نوادر ابن الأعرابي والأغاني أنه للأبيرد بن المعذر الرياحي يقوله لحارثة بن بدر الغداني، ونسبه الغداني، ونسبه بعض المتأخرين للمغيرة ابن حبناء والبيتان، ينسبان لجرير الأول من قصيدته المذكورة والثاني له في الحيوان والكامل وغيرهما وفي المعنى لآخر:
ولست بهياب لمن لا يهابنيولست أرى للمرء مالا يرى ليا
وأنشد لحكيم بن معية ع هو أحد بني المجر من بني ربيعة الجوع بن مالك
بن زيد مناة بن تميم، وبنو المجر أصلهم من كندة دخلوا في حلف هؤلاء وهو راجز وشاعر اسلامي كان في عهد جرير والفرزدق والعجاج ومر وفي الكامل لرجل حسبه المبرد تميميا ولم يسمه وأنشد أبيات ابن الطثرية نصابها ع وتبرها بطرح الخبر وذكره المبرد والأصبهاني والتبريزي قالوا إن يزيد كان غزلا غاويا، وكان يشترى الدهن من العطارين لجمته وكانت حسنة على حساب أخيه ثور، فاستعدى عليه السلطان فأمره بحلق لمته، فقال يزيد أقول ... الخ، وزاد الأولان بعد: ألا ربما البيت
وتسلك مدري العاج في مدلهمةإذا لم تفرج مات غما صؤابها
والصؤاب والصئبان بيض القملة واحدتهما صؤابة، وغطشة مظلمة مختلطة، وعقفاء يريد بها موسى الحديد وأغدن أسود وأغفلت عنه المعاجم وذكر قول أبي الحسن في شفر المال ع الذي في المحكم واللسان عن ابن الأعرابي بالشين المعجمة وقد فات الجمهرة بالحرفين وأنشد للسمهري ع وهو ابن بشر لا ابن أسد كما قال الشيباني بن أقيش بن مالك بن الحرث بن أقيش العكلي أبو الديل شاعر لص خبيث كان نجم في أيام عبد الملك وعم أذاه فقتله عثمان ابن حيان المري أمير المدينة أيام الوليد وقد مر، والبيت الأخير سائر نسبه ابن سعيد لليلى الأخيلية وقبله
كريم يغض الطرف فضل حياتهويدنو وأطراف الرماح دواني
وذكر خبر امرأة مع الفرزدق ع وهو معروف والأبيات تسعة، وفي الكامل أن المطلقين كانوا ستة. وقال ابن الأنباري كانوا ثمانين ما بين خنيس وحبيش وحنيش وحشيش وخشيش
وأنشد لعويف يمدح طلحة ع وعويف مر نسبه، وله مع طلحة لندى أخبار وأنشد لمسعود بن وكيع العبشمي ع لم يذكره المرزباني، ولا عرفه القالي قبل. وكتابة الياء بعد الروى، لا أرى لها وجها لا سيما وقد رواها كل من رواها دونها على الإقواء، ومنهم القالي نفسه فيما مضى، والإقواء لابد منه، نعم لو ثبت تقييد القوافي لكان يتجه بعض الاتجاه
وترمعل بالعين والغين أيضاً تسيل. وطعم سراها الخل، أي كأن الذي يسرى فيها يتحسى الخل من شدة ما يلقاه. والهول مما فات المعاجم، والمذكور فيها هو هولة من الهول أي عجب. ويندل مطاوع من الدلالة وعندأوة في المثل قيل فعلأوة من عند، وقيل فنعالة من العداء، أو فنعولة، أو فعلولة وأنشد للبردخت ع أصل اسمه بالفارسية برداخت، أو بردلخته بمعنى الفارغ، هجا جريراً لما نزل على القيار الثوري، فبلغه الهجاء، وأخبر باسمه، فقال: ما البردخت؟ قيل: الذي لا عمل له، فقال: ما كنت لأجعل له عملا ولا شغلا ولم يجبه. وهجا الكميت، فقال: نتركه بفراغه ولا نشغله. والبيت الأول سائر، ونسب البحتري الأولين لعمرو بن عبد يغوث التميمي وأنشد للمعلوط ع وقد مر، والبيتانو، قال القتبي: سرقهما جرير وأدخلهما في شعرله، ولكن الرواية في شعر جرير
إن الذين غدوا بلبك غادرواوشلاً بعينك لا يزال معينا
غيضن البيت. وهذه الرواية عينها نسبها القتبي للمعلوط وأنشد بالحزيز ع رواه ياقوت أيضاً الأزيز بالزايين، والقول فول أبي علي
وأنشد لابن محفض ع وهو مخضرم بقي إلى إمرة الحجاج، وله معه خبر. ومحفض كمحدث، وقد صحف وزاد القتبي بعد ب
فإن يك طعن بالرديني يطعنواوإن يك ضرب بالمناصل يضربوا
وقوله في كلمة حريث الأخرى في تفسير السنة ب مرغوب عنه، والسنة الجدب شبهها بالسنان، وفي رواية أخرى بالشهاب، كما قال زياد بن حمل:
وشتوة فللوا أنياب لزبتهاعنهم إذا كلحت أنيابها الأزم
وب الموم البرسام، والمهجهج من يصيح بالسبع ليكف. ب ووبار كقطام. وب حرار جمع حران. وب ذات حبار ذات أثر فيه، وإن لم تقتله ومثله ما مر
فإنم قتلته فلم آلهوإن ينج منها فجرح رغيب
وأنشد:
فتناهيت وقد صابت بقر
ع هو لطرفة وصدره:
سادراً أحسب غيي رشدا
وأنشد للفرزدق الموسم ع من قصيدة له معروفة في بيتا والرواية مثل الضباب، وهو الوجه إذ العجاج هو الغبار وأنشد العبرات ع عزاهما الليثي لسعد بن ربيعة ... الخ قال وهو من قديم الشعر وصحيحه وروايته: جسمي من ردى العثرات، ولعل ما هنا تصحيف وأنشد عن يونس ع وهي كما روى الجاحظ عن أبي عبيدة من الشوارد التي لا أرباب لها، وقال سيبويه أنشدنيها الأصمعي عن أبي عمرو ابن العلاء لبعض بني أسد: وأنشد للخطيم ع هو من اللصوص، وروايته عن الأخفش في معنى يفقهننا يقيضنها ظلمات بعضها فوق بعض والظاهر يفقهننا يفهمننا، أي إن إشارة الحواجب تنوب عن الكلام كما قال الراجز:
يومئن بالأعين والحواجبإيماض برق في عماء ناصب
وأنشد لمدرك ع ذكر المرزباني ستة من المدركين لا أدري أيهم أراد وذكر واقدا ع كان في سرية عبد الله بن جحش وسار حتى نزل نخلة فمرت به عير لقريش فيها عمرو بن الحضرمي فرماه واقد بسهم فقتله، وقال في ذلك عمر بن الخطاب:
سقينا من ابن الحضرمي رماحنابنخلة لما أوقد الحرب واقد
وذلك قبيل غزوة بدر الكبرى وأنشد نادم ع الأبيات من كلمة لابن الدمينة رواها له ثعلب وأنشد لبعض شعراء طيىء ع الأبيات نسبها عامة الرواة لأبي عروبة المدني بزيادة بيت ونسبها أبو تمام للهذيل بن مشجعة البولاني وابن الجراح لعمرو بن النبيت الطائي البحتري وأبو عبادة إلى سماك بن خالد الطائي وأنشد لا يكذب
ع هذه اللأبيات سائرة واختلفوا في قائلها اختلافا فاحشا، ففي كتاب سيبويه لبعض مذحج وزيد هو هني بن أحمر الكناني وله في معجم المرزباني عن عيينة بن المهلب قال وهو الثبت وفي المؤتلف أيضا وسماه ابن الجراح. وعنه المرزباني عمرو بن الحرث بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة قال وهو الأحمر وفيه أمران: الأول أن أقول الذي ألحق بالكتاب هو هني لا يصح، فإنه على هذا يكون من كنانة لا من مذحج؛ والآخر أن الأبيات للأحمر لا لابنه هني، أللهم إلا أن يكونا رجلين. ابن الكلبي في الجمهرة لحرى بن ضمرة أبي مالك، قالها لعمه ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم الأصبهاني لضمرة بن ضمرة، أبو رياش لهام بن مرة أخي جساس، المرزباني عن الضبي أنها لبعض ولد طيىء، وكان يفضل جندبا أحد ولد ولده عليهم، فقال أحدهم لآخر منهم
يسمى عمرا: يا عمرو. الخ، السيرافي لزرافة الباهلي، أبو الندى لعمرو بن الغوث من طيىء، البحتري لعامر بن جوين الطائي، أو لمنقذ بن مرة الكناني وقد ذكر هؤلاء للأبيات أخبارا، ورووا يا جند مرخم جندب، أو يا ضمر مرخم ضمرة، أو يا عمرو في حديث الأعرابي مع الحجاج ع تشكت النساء، فسره أبو علي وقال غيره: أي اتخذن الشكاء جمع شكوة، وهو وعاء من أدم يجعل فيه اللبن، وذلك علامة للخصب. وعرض من العرض ضد الطول أي انتصب واعترض. والمثل نعم. الخ مر بلفظ نعيم. الخ وذكر خبر إسحق مع الأعرابي ع رواه الأصبهاني أيضا عن جحظة وروايته ب، أخرقت خدي، وزاد في آخر الخبر وما شرب إلا على هذه الأبيات. ولكن روى للبيهقي عن الفتح بن خاقان، قال: ورد علي أعرابي من البادية نجدي فصيح، فبات ليلة عندي على سطح مشرف على بستان، فسمع فيه صوت الدواليب، فقال: ما أشبه هذا إلا بحنين الإبل، وأنشد بكرت تحن البيتين الأولين وذكر خبر بنان وفضل ع أبو الحسن هو جحظة، وعلي هو ابن المنجم وذكر خبر المنتصر ع المعروف أن البساط الذي جلس عليه كان فيه صورة شيرويه قاتل أبيه كسرى أبرويز، وصورة يزيد بن الوليد الذي قتل ابن عمه الوليد بن يزيد، وكانا عاشا بعد من قتلا ستة أشهر، وكذلك اتفق للمنتصر بعد مقتل أبيه. ولا أدري هل بابك بن بابكان من عداد هؤلاء أم لا، والظاهر لا وأنشد عن إسحق الموصلي ع وكانت الألواح تستعمل إذ ذاك للمسائل والحساب، وهي التخوت، وكان ميل الرصاص ينوب عن القلم، قال ابن هندو:
بين يديه الميل والتخت كييحسب ما يبلغ كم يبلغ
ومستاهلاً مسهلا بمعنى مستوجبا، أنكره القتبي والجوهري والحريري، وأثبته الأزهري؛ وبيت إسحق خير شاهد له وفيما أنشده أبو هفان وادعو إلهك وهي ضرورة كبيت الكتاب:
ألم يأتيك والأنباء ترميبما لاقت لبون بني زياد
وأنشد لأبي العبر ع ويقال أبو العبرة محركين كذا ضبطه الأمير أبو نصر بن ماكولا وهو محمد بن أحمد وهو حمدونا الحامض بن عبد الله بن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي الماجن الخليع الشاعر كان يتكسب بالمجون ولد الخمسة أعوام من خلافة الرشيد وعمر إلى خلافة المتوكل وأدرك أيام المستعين كانت كنيته أبا العباس فصيرها أبا العبر، ثم كان يزيد فيها في كل سنة حرفا إلى أن مات وهي أبو العبر طرد طيل طليري بك بك بك، وتوفي سنة هـ وأنشد للناشىء ع البيتان عزاهما ابن خلكان إلى الجاحظ في ترجمته، وهذا الناشيء هو الأكبر أبو العباس عبد الله بن محمد الأنباري المعروف بابن شرشير من طبقة ابن الرومي والبحتري كان نحويا عروضيا متكلما، وله قصيدة في الآراء والنحل نونية في أربعة آلاف بيت وكتب في العلوم، توفي بمصر سنة هـ وأنشد لخالد الكاتب ع وروى غيره ب فكيف أخط وهو الوجه، ومثله للمعري في جواب كتاب من بعض الرؤساء:
وافى الكتاب فأوجب الشكرافضممته ولثمته عشرا
وفضضته وقرأته فاذاأحلى كتاب في الورى يقرا
فمحاه دمعي من تحدرهشوقا إليك فلم يدع سطرا
وذكر حسان بن الغدير ع ومر وهو مري وأنشد لحكيم بن عكرمة ع الديلمي اسلامي، وب فأني كبرت كيف كبرت أنا
وذكر أبياتا لأوفي في خبره مع جابر ع رواهما الضبي باختلاف عن مساق أبي عبيدة وزاد أول الأبيات:
إذا ما أتيت بنى مازنفلا تسق فيهم ولا تغسل
وأنشد لوزير ع ككميت مصغر وزر وأنشد لنمير ع الأبيات نسبها أبو الطيب الوشاء لمجنون ليلى ولها خبر وأنشد لبعض الأعراب ع الأبيات خمسة تنسب لإبراهيم بن العباس الصولي ولمجنون ليلى أيضا وذكر خبر ركوب جعفر إلى داره الجديدة ع رواه غيره أنه بنفسه دعا بالأسطرلاب ليختار وقتا وهو بداره على دجلة فمر رجل في سفينة وهو ينشد: يدبر بالنجوم.... ما يريد بتغيير القافية فضرب بالأسطرلاب الأرض وكسره وأنشد للعطوى ع ومر، والأبيات تروي بزيادة بيت بعد الخامس
تترك من سطوت إليهأطرب من عاشق طروب
ويروى في ب مصيبة العود، وب راحاً في راحتي، وب تنمق الصبر وذكر خبرا في بيت أبي نواس ع المعروف أن القائل لو نطقت ... الخ، هو المأمون بدل أبي العتاهية، ونسبه ابن عبد ربه إلى الرشيد وذكر ثلثه كانوا يذوبون إذا رأوا ثلثه ع وقال بعض من روى عن إسحق
والزهري أو الزهيري: إذا رأى ابن الكلبي، وفي رواية الجاحظ عن الخريمي، ابن الكلبي إذا رأى هيثما بعكس ما هنا، وعلي بن الهيثم إذا رأى موسى الضبي وعلوية إذا رأى مخارقا وأنشد لجحظة ع ومر نسبه. والصواب بغض كما في غير هذا الكتاب. ولا أدري لمن هذا المصراع إذا ما مر يوم مر بعضي ويأتي عن المبرد في بيتين: كل يوم يمر يأخذ بعضي، ووجدت للخريمي بيتا يشبهه
إذا ما مات بعضك فابك بعضافإن البعض من بعض قريب
ولبعض آل حمدان وتأخر عن جحظة
للمرء وقت له تناه مقدر طوله وعرضهفكلما مر يوم فإنما مر بعضه
وأنشد لأبي هفان ع مضى نسبه وأنشد لدعبل ع ولكن روى الأصبهاني عن أبي هفان، قال وجه أحمد بن هشام إلى إسحق الموصلي بزعفران رطب، وكتب إليه:
إشرب على الزغفران الرطب متكئاوانعم نعمت بطول اللهو والطرب
فحرمة الكأس بين الناس واجبةكحرمة الود والأرحام والأدب
قال فكتب إليه إسحق: اذكر. الخ، وروايته: والكأس حرمتها أولى من النسب وأنشد لأبي العيناء ع هو أبو عبد الله محمد بن القاسم بن خلاد اليمامي الهاشمي بالولاء الضرير، سمع من أبي عبيدة وأبي زيد والأصمعي، وكان معروفا بالذكاء واللسن وسرعة الحفظ والجواب والظرف، وله أخبار كثيرة ونوادر معجبة ومجالس شهية مع المتوكل، ولد سنة هـ وتوفي سنة هـ عن سن عالية. قال المرزباني: هو قليل الشعر جداً، ثم أنشد له بيتين. وقال ياقوت: لم يصح عندي له شيء من الشعر ألبتة. وهذا الخبر رواه ابن أبي طاهر باختلاف كبير، قال: حدثني أبو العيناء: كتبت
إلى قصرية أحبها وأواصلها، وبلغني أنها قالت: أبو العيناء ظريف ولكنه أعمى قبيح؛ وقد ذكر لي غيره من البصريين أن هذا الشعر لبعض السدوسيين وأن الخبر له، والشعر:
وانثها؟ لما رأتني أقبلتتعيب وقالت أعور ناحل الجسم
فإن يك في وجهي عيوب وإن أكنقبيحا فاني غير عي ولا فدم
لساني وأخلاقي تعفي على الذيتعيبين مني فاسألي بي ذوي الحلم
قال: فأرسلت إلي أو للخصوم عند القضاة يراد الأحباب يا عاض ما يكره اه وأنشد عن ابن المنجم ع ولم يعرف القائل وهو أبو العباس عبد الله بن العباس ابن الفضل بن الربيع الربيعي ويتخلل ما بين البيتين:
يمضي بها ما مضى من عقل شاربهاوفي الزجاجة باق يطلب الباقي
وما كان خطه من الأستحسان دونهما لولا الإغفال والإهمال
وما شر الثلاثة أم عمروبصاحبك الذي لا تصبحينا
وذكر رواية أبي سعيد المخزومي ع قدمنا عن المرزباني والنويري أن الصواب أبو سعد وقد رواها الأصبهاني أيضا وأنشد للعكوك الناس ع مر نسبه وأنشد لأبي هفان ع ويروى
فإن تسألي عنا فإنا حلى العلىبنو مهزم والأرض ... الخ
وأنشد لجحظة المؤانس ع وآخر الأبيات مضمن نسبه بعض المتأخرين لنهيك بن إساف الحارثي ولعل الصواب لعبد الله بن نهيك. الخ، وصلته:
أأم أميم فارفعي الطرف صاعداولا تيأسي أن يثري الدهر بائس
سأكسب مالا أو تبيتن ليلةبصدرك من هم علي وساوس
وقد علمت خيل براذان أننيشددت ولم يشدد من القوم فارس
سيكفيك سيرى في البلاد وغيبتيوبعل التي لم تحظ في البيت جالس
ومن مارس الأهوال في طلب الغنىيعش مثريا أو يود فيمن يمارس
ويروى كما هنا ومن يطلب؟. الخ. ولها خبر طريف ذكره ابن الشجري عن الزبير وأنشد في خبر لاسحق الموصلي ع أخاف أن يكون أبو علي أو بعض الرواة قد وهم فيه، فالمعروف أن البيتين لأبي النضير عمر بن عبد الملك غنى فيهما إبراهيم وإسحق. ولهما خبر مثل ما هنا يرويه حماد أيضا عن أبيه، وفيه أن أبا النضير لما أنشد صدر ب أرتج عليه فلقنه الفضل عجزه. والمولود هو العباس بن الفضل وأنشد للحزين الدؤلي الكناني ع هو عمرو بن عبيد أو عبيد بن وهيب بن مالك بن حريث بن جابر بن بكر بن يعمر بن عبد بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة يكنى أبا الحكم من شعراء الدولة الأموية، حجازي مطبوع هجاء خبيث اللسان، كان يرضيه اليسير ويغضب على الحقير لم ينتجع الخلفاء ولا رام الحجاز حتى مات ومر له خبر. ونوفل هو ابن مساحق بن عبد الله بن مخرمة العامري أبو سعد قاضي المدينة تابعي، مات في أيام عبد الملك سنة هـ ويأتي ثم رأيت الآمدي عزا الأبيات للحزين الأشجعي قال ذكره أبو القيظان ولم يرفع نسبه. وهو غير الكناني، وروى غيره في الأبيات ب أقول وما شأني وسعد بن نوفل، وفي ب وقبر أبي عمر وقبر أخيهما، وعند الآمدي أبي عمرو أخي وأخيهما، وقوله أخي وأخيكما، هو بدل عن أبي حفص فكيف يريد القالي به يزيد بن عبد الملك، فقد أتى ﵀ من ضعفه في النحو
وأنشد نحولى ع روى الجاحظ:
يا كأس لا تستكثري تخويلىووضحاً الخ. والقتبى لا تستنكري بحولي
وأنشد لوضاح اليمن ع للأبيات صلة وخبر. وقيل في الغيل: ما جل كالمعصم والساعد والساق والفخذ. وهو عبد الرحمن بن إسمعيل بن عبد كلال بن داذ بن أبي جمد، وباقي نسبه مختلف. سمى الوضاح لجماله. وكان يشبب بام البنين بنت عبد العزيز بن مروان زوجه الوليد بن عبد الملك، فقتله. وكان أحد الثلاثة الأعبد الذين قتلوا في الفسق، والباقيان يسار الكواعب، وعبد بنى الحسسحاس.
وأنشد لأعرابي ع من بنى أسد، ووى أبو تمام في صدى الجوف مرتادا كداه، ولا أستبعد أن يكون ما هنا مصحفا عنه للإقواء الحادث، ويورى في كرما فضة وفريد دون إقواء.
وأنشد لأعرابي عن المبرد ع هو طائي، ويورى في ب، وعيش لنا بالأبرقين، والصواب في ب ذوى الحلم. وزيد بعد ب
وقال الصبي دعني أدعك صريمةعذير صريمةعذير الصبى من صاحب وعذيري
ويروى في ب لاقى بلاء وهو أوضح وأنشد لبعض بنى الحرث ع وروى أبو تمام رواء كأنما. وكأنها تصحيف وأنشد لجران العود ع والعسجدية، قال ابن الكلبي العسجدي فرس لبنى أسد من بنات ذات الركب، وقال ابن الأعرابي: أنه لغطفان، والأبيات دون الرابع والسادس في د وذكر بندار ممنوعا، وهو ابن لرة الكرجي الجبلي الأصفهاني، وقد تقدم تصحيح اسمه وأنشد للأقراع ع يوجد أول الأبيات في شعر المجنون من قصيدته اليائية وأنشد لنافذ ع الأبيات خمسة له في كتاب الزهرة والباقيان:
بيتا جميل الألوان في الحماسة رؤيا إسحق في
كأن ينحرها والجيد منهاإذا ما أمكنت للناظرينا
مخطاً كان من قلم لطيففخط بجيدها والنحر نونا
وأنشد لابن الطثرية كلمة وفيها بيتان من شعر جميل ع ولم يعينهما. على أن أبا تمام عزا ثلاثة منها مع ثلاثة أخرى لابن الدمينة الخثعمى وكذا الأصبهاني، وأنشدها الجاحظ بلا عزو، وتوجد في شعر المجنون أيضاً. وتوجد الأبيات تمامها في قصيدة القالي هذه معزيادة أبيات في شعر ابن الدمينة رواية ثعلب والله أعلم. وروايته في ب من لا يحبنى، وصانعث من قد كنت أبعد جهدى وأنشد لرجل من محارب ع الأبيات رواها الآمدي في المؤتلف لزيد بن رزين بن الملوح المحاربي أخي بن مر بن بكر، قال وهو شاعر فارس وزاد بعد الأول بيتين:
وإنك لا تدري أبا لمكث تبتغينجاح الذي حاولت أم تتسرع
وإنك لا تدري أشيء تحبهأم آخر مما تكره النفس أنفع
وروايته:
فهل أنت عماً بين جنبيك تدفع
وأنشد لرجل من دارم ع سماه البحتري عروة بن واصل التميمي، وأنشد الثاني فقط ع هذا القائل لعقيل هو عمر بن عبد العزيز وأنشد التمائم ع الأبيات معروفة ونسبت لمرقم السدوسي المعروف بابن الواقفية، وعزاها بعضهم لخززين بن لوذان وقد وقع في بعض الكتب لمرقش السدوسي ولا أراه إلا تصحيفا التمائم ويورى الرتائم: جمع رتيمة، وهي أن الرجل من العرب كان إذا سافر عمد إلى خيط فعقده غصن شجرة أو في ساقها، فإذا عاد نظر إلى ذلك الخيط فإن وجده بحاله علم أن صاحبته لم تخنه وإن لم يجده أو وجده محلولا قال قد خانتني، قال:
ماذا الذي تنفعك الرتائمإن أصبحت وعشقها ملازم
يزورها طب الفؤاد حازنبكل أدواء النساء عالم
واق: هو الصرد، وحاتم الغراب: كأنه يرى أن الزجر بالغراب لما اشتق من اسمه الغرابة والاغتراب والغريب حتم ويشتق من الصرد التصريد وهو التقليل والصرد البرد، وكل هذه طيرة منهية وهي من أوابد العرب وأنشد ذوى العقول ع الرواية الذائعة: وما بقيت من اللذات إلا وأنشد عن دماذ لبشار ع وللأبيات خبر رواه الأصبهاني عن بشار نفسه قال: دعاني عقبة بن سلم إياي وحماد عجرد وأعشى باهلة وقال لهم: أخرجوا هذا المثل من الشعر ذهب الحمار يطلب قرنين فجاء بلا أذنين أجزكم إلا جلدت كل واحد منكم خمس مائة فسألوا غير بشار أن يؤجلوا وبقى بشار ساكتا، فقال عقبة مالك لا تتكلم أعمى اله قلبك؟ فأنشد بديهة شط الأبيات وفي ب أخشى وزاد بعده:
والله لو ألقاك لا أتقىعينا لقبلتك ألفين
وفي ب طالبتها دينى، وهو الوجه ولا معنى لما هنا، وفي ب كالعير غدا، وهو المضروب فيه المثل، قال: فانصرف بشار بالجائزة وذكر حديث ابنه الخس ع ومرت وكانت زنت بعبد فأتت بغلام وهذا معنى قول أبيها. قولها لا وباء بها: ابن الأعرابي لا حمى، ورخل ورخال كظئر وظؤار الأنثى من أولاد الضأن، وعلال من العلل ضد النهل، والجفال من الشعر المجتمع الكثير، وقولها أذكار الرجال: تريد جمع ذكر لمن يهب الإبل، وعند من روى عن القالي أركاب وهو جمع الركب الفرج لا غير، ولعلها أرادت المراكب، وإرقاء مصدر تريد حقن دماء القتلى بإعطائها في الديات، وفي الحديث: لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ومهر الكريمة.
والرواية في البيت أوطؤها ومر أكلأها حيث تكلمنا عليه، والصواب تلاع البلاد على ما مر. ولعل راوى الحديث هو المتمثل بالبيت لا ابنة الخس لأنه لابن
هرمة، وقد تأخر عنها مئات من السنين. وعند من روى عن القالي في بطنها غلام تقود غلاما، وتحمل على وركها غلاما ويمشي، ووفى أخاف أنه مصحف، ونى كما هو عند من روى عن القالي أيضاً بمعنى فاتر، ولا غبار عليه، فلا وجه لإنكاره، وأنى رواية ابن الأعرابي في نوادره، وقوله: العرس، وهو الاشتداد؛ ورواية ابن الأعرابي السديس، قالت: ذاك القبيس وهو الفحل السريع الإلقاح وفي المثل لقوة لاقت قبيسا، وهو الصواب أن شاء الله وأنشد أبيات ابن الأسكر ع وقد مضى نسبه، وقد أخل ﵀ بالخبر، ولا بد منه، وهو أنه عمر حتى خرف، وكان جالساً في نادى قومه يحثو على وجهه التراب إذ سقط، وكان غلامه قائما يتعجب وينظر وينظر إليه، فلما أفاق، قال: أصبحت. الخ، وزاد الأصبهاني بعد ب:
هل لكما في تراث تذهبان بهإن التراث لهيان بن بيان
والثلاثة الأخيرة معروفة. والبيت الأخير رواه الجمحي، قد رزئتهم، وعن البيهقي فقدتهم. ويتلوب ب في رواية الأصبهاني ثلاثة باختلاف وزيادة:
إعجب لغيري إني تابع سلفىأعمام مجد وأجدادي وإخواني
وانعق بضأنك في أرض تطيف بهابين الإساف وأنتجها بجذان
ببلدة لا ينام الكالئان بهاولا يقر بها أصحاب ألوان
وأنشد أبياته البائية ع المهاجران اللذان دلاه على الجهاد هما طلحة والزبير، وكتب إلى سعد بالعراق؛ كذا روى الجماعة عن عروة بن الزبير، وروى القتبى بسنده إلى عثمان ابن أبي العاص أن كلاباً هاجر إلى الشام فكتب عمر إلى يزيد ابن أبي سفيان أن يرحله. وهذا وليس في الأبيات مخاطبة لعمر، وإنما التي خاطبه بها فرفعت من قلبه هي:
سأستعدى على الفاروق رباله دفع الحجيج على اتساق الخ
وأنشد لعبد الله بن حسن ع البيتان نسبهما القتبى لعبد الرحمن بن حسان والمبرد والبحتري وزاد بيتين إلى عبد الله بن معاوية، وذكر دعبل في أخبار الشعراء له أنهما لعبد الله ابن الزبير الأسدي بيتاً حاتم ع معروفان وكذا الحكاية في بيت ابن هرمة باختلاف عمن تقدم الأصمعي وعاصر ابن هرمة، وللأبيات صلة في الأول:
يا دار سعدي بالجزع من مللحييت من دمنة ومن طلل
ثم يتلو الأبيات:
كم ناقة قد وجأت منحرهابمستهل الشؤبوب أو جمل
ولا غرو أن ابن هرمة معروف بالجود غير أنا لراغب روى أنه لما قال لا أمتع البيت، قال المزبد صدق ابن الخبيثة فإنه يشترى شاة الأضحية فيذبحها من ساعته ومقال على ع رض في نهج البلاغة وعيون الأخبار وأنشد بريقى ع وفي معنى البيتين لأبي رشيد الطائي من أبيات:
وأغمض للصديق عن المساوىمخافة أن تعيش بلا صديق
ويأتى آخران وأنشد لمالك بن أسماء ع كذا عزاه أبو عمر له وعزاه الجاحظ وغيره لأبيه أسماء وصلته عن الرياشي:
كما لبست جديدى فالبسئ خلقيفلا جديد لمن لم يلبس الخلقا
وهذا البيت غصبه أسماء من عدي بن زيد ومربيته وكلامنا عليه ومضى نسب مالك أبيات ابن المعذل في الصداقة للتوحيدي مصر وفيه بالود مثله.
وأنشد عن المبرد لدعبل ع وهذا كله في الكتاب الكامل بزيادة في العشر التائي عما فيه ب وجرت كقفل، قال ابن جنى: كل فعل لا يمتنع فيه فعل كعنق. ب والمرت مسهل المرأة. ب الكامل بنو مذحج وعلة ناقص ككرة هو ابن جلد بن مالك بن مذحج. ب والرواية ما راضه وراده تصحيف في بعض النسخ. ب غيره بالمزح جارية. ب السلى جليدة تكون على الجنين ولا التئام لها بعد الانقطاع.
وأنشد لعاتكة ع الأبيات لها خبر طويل في مقتل الزبير وأزواج عاتكة زوجته ولها صلة، وقد أغرب أبو عمر ابن عبد ربه في عزوها لأسماء بنت أبي بكر، ولا شك أنه وهم لأن الزبير كان طلقها وتزوج عاتكة وعليها قتل، وقاتل الزبير هو عمرو أو عويمر بن جرموز.
وأنشد لمؤرج ع هو أبو فيد ابن عمرو بن منيع بن حصين بن عمر وابن أبي فيد كما نسب نفسهن وقيل غير ذلك السدوسى العكلي البصرى النحوى الأخباري صحب الخليل وأخذ عن أبي زيد وأبي عمرو ابن العلاء، ويقال إنه كان يحفظ ثلثى اللغةوالأصمعي والخليل ثلثها، وأبو مالك اللغة كلها، وتوفي سنة هفي اليوم الذي مات فيه أبو نواس ومر وبيتاه في الحماسة وذكر نوفل بن مساحق ع ومر، وخبره هذا معروف والأبيات لا مزيد عليها وأنشد عن ابن الأعرابي ع الأبيات من قصيدة للفرزدق طويلة في مائة بيت ناقضها جرير، ويروى في: ب معن فأتهم بالعلم والأنفون وهو الوجه ومعن هو ابن يزيد السلمى. وسمال من سليم رهط عبد الله بن خازم بخرسان. ب المراغة يعنى أم جرير. وقول القالي إلا الحمير أي لأنه كان يرعاها وينكحها، وب رواية النقائض مأتما يبكينه وكلتاهما متجهة. ب النقائض سربا مدامعها وسرب أيضاً. وجلال: طريق لطيئ. ب ذو قومية قوام وقيل قوة وبأس. ب خيرت. الخ، بيت حسان من قصيدة له
أي أنت عبدي أبقت، فخيرت بين أن ترجع إلى أو تحلق بمازن أو طيئ الأجبال أجإ وسلمى وعوارض وغيرها فتحترز مني. وب قوله: يريد بحى أبى نعامة إذ هو حي، كذا قالوا في قول جبار بن سلمى:
يا قر إن أباك حي خويلدقد كنت خائفه على الإحماق
قال النحاة هو ذات الشخص وعينه وإن كان ميتا وهو الظاهر في قول ابن مفرغ:
ألا قبح الإله بنى زيادوحي أبيهم قبح الحمار
وقيل إن أباهم كان حياً إذ ذاك، ولكن المعروف أن حياً مقحم في مثل هذا المواضع كما قال الفارسي وتبعه الزمخشري. ب، والأطلال متجه النقائض الأظلال يريد الأخبية، لأنها تظلهم من الحر والبرد. ب الآكال طعم كانت الملوك تجعلها للأشراف وأنشد أبياتاً عزاها لأبي أيوب الكميت بن معروف ع بن كميت الأكبر ابن ثعلبة، كان مخضرماً، أسلم في عهده ﷺ، ولم يجتمع معه، وربما يكون عاش إلى أن رثى معاوية، غير أن المعروف أنها لعبد الله بن الزبير الأسدي، كما قال أبو تمام والحصري: وعزاها ابن الأعرابي لأيمن بن خريم الأسدي، والقتبى لفضالة بن شريك
وأنشد لرجل من أهل الكوفة ع الأبيات نسبها القتبى لشقيق بن السليك العامري وتروى لابن أخي زربن حبيش الفقيه القارئ، وخطب امرأة فردته. ولها صلة ب والأعراض كالأجلاد والتجاليد الجسد، ويورى أخبث أضراسه. وأثبت نون لتستنشقين ضرورة وأنشد للعتبي في السرى ع غيره برواية أباح إليه. والسرى هو ابن عبد ابن الحارث بن العباس عبد المطلب الهاشمي، كان عاملا على مكة للمنصور، ولما ولى اليمامة وفد عليه ابن هرمة ومروان بن أبي حفصة، وداود بن سلم، فأكرمهم وتزوج أخت جعفر بن علبة الحارثي
وأنشد لجماهر الكلبي ع لم أعرفه، والبيت الأول يشبه بيتا لكثير:
قضى كل ذي دين ووفى غريمةوعزة ممطول معنى غريمها
لا يطور أرضهم لا يحوم حولها. آلة حالة. عريرية منسوبة إلى غرير، كزبير فحل من الإبل لهم في الجاهلية. والبيت يشبه بيتا لذي الرمة:
تشكوالخشاش ومجرى النسعتين كماأن المريض إلى عواده الوصب
وأنشد عن المبرد ع الأبيات في كامله بلا عزو. ونافع لم اعرفه ولا ذكره الآمدي وذكر رأى النابغة في حسان ولاخنساء ع ورووا عن النابغة في بيتي حسان:
لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحىوأسيافنا يقطرن من نجده دما. الخ
أنه فضل الخنساء عليه وأنشد عن المبرد ع وهما في الكامل منسوبين لعبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب، وعزاهما أبو تمام وغيره للمتوكل الليثي وأنشد المهذب ع ولم يعرف القائل، وهو عدو الله عامر بن الطفيل العامري الخبيث من كلمة له وأنشد لعبد الله ع لا أدري أي العبادلة أراد، وكنت سقطت على الأبيات فتفلتت من حبالتي، فلم أستطع أن أقيدها، ولعلى أقع عليها من طول الزمان إن شاء الله.
وأنشد لابن الأحنف ع والأبيات ستة في ديوانه، وفيه: سأهجر كي ترضى، وفيه وحسبك أن، ترضى، وما هنا أحسن.
وأنشد عن الرياشي ع أنشدهما القتبى وابن شمس الخلافة برواية صبرت على أشياء منه تريبنى وأنشد من الهم ع ولم يعرف القائل وهو أبو صخر الهذلي من قصيدة له مرقصة في بيتا
والصواب ألقى من الهم ويلقى له وجيه، ورأيت البيتين في كتاب الاختيارين من قصيدة الحرث بن وعلة الشيباني.
وأنشد عن المبرد عن دعبل ع البيتان بلا عزو في الكامل ونسبهما أبو تمام لإسمعيل بن عمار الأسدي والقتيبي إلى الوليد بن كعب ولا مزيد عليهم وذكر مقال عمر للأحنف ع وكله أمثال مأثورة وغرر مشهورة وغرر خطيرة ونكت أثيرة، ورواه أبو بكر في المجتنى بغير هذا الطريق وفيه ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه وذكر حديثا لابنه الخس ع ومرت والسائل هو القلمس الكناني كانت هي وأختها خمعة بالخاء العجمة كزهرة تحاكمتا إليه ليقضي لإحداهما على صاحبتها بالفصاحة. وبعض هذا الحديث في رواية ابن الأعرابي لخمعة وفي الألفاظ اختلاف متقارب، والهفهاف الخفيف السريع الأسيل القد، والعنفص من النساء لا حياء لها وبيت كثير ع من كلمة له مرت ومر تخريجنا غير أني لا أعرف أحداً يكون نسب البيت وهو أمير شعره إلى جميل، وأخاف أن يكون بعض من روى عن طلحة وهم، ويوضحه ما رواه الأصبهاني عن الحرمى عن الزبير عن أبيه عن جده أن الفرزدق لقى كثيرا فقال له ما أشعرك يا كثير في قولك؟ أريد لأنسى البيت فعرض بسرقته إياه من جميل في قوله:
أريد لأنسى ذكرها فكأنماتمثل لي ليلى على كل مرقب
النص من طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة (١٣٥٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع