من «منتهى الطلب من أشعار العرب» لابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
عبد الله بن الحمير
وقال عبد الله بن الحمير يعتذر إلى بني عقيل في أخيه توبة:
تأوبني بعارمةَ الهمومُكما يعتادُ ذا الدينِ الغريمُ
كأنَّ الهمَّ ليس يريدُ غيرِيوأنْ أمسَى لهُ نَبَطٌ ورومُ
علامَ تقولُ عاذلتي بلومٍيؤرقني وما انجابَ الصريمُ
فقلتُ لها رويداً كي تجلَّىغواشِي النومِ والليلُ البهيمُ
ألمَّا تعلمي أنِّي قديماًإذا ما شئتُ أعصي منْ يلومُ
وأنَّ المَرءَ ما يدري إذا مَايهمُّ علامَ تحملهُ الهمومُ
وقد تُعدِي على الحاجاتٍ حرفٌكركنِ الرعنِ ذعلبةٌ عقيمُ
مداخلة الفقارةِ ذاتِ لوثٍعلى الحزَّانِ ملحمةٌ غشومُ
كأنَّ الرحلَ منها فوقَ جأبٍبذاتِ الحاذِ معقلُهُ الصريمُ
طباهُ برجلةِ البقارِ برقٌفباتَ الليلَ منتصباً يشيمُ
فبينا ذاك إذ هطلتْ عليهِدلوحُ المزنِ واهيةٌ هزيمُ
تهبُّ لهُ الشمالُ فيمتريهاوتعقبهُ لنافحةٍ تسيمُ
يكبُّ إذا الرذاذُ جرى عليهِكما يُصغِي إلى الأسِي الأميمُ
إذا ما قالَ أقشَعَ جانباهُفشتْ من كلِّ ناحيةٍ غيومُ
فأشعرَ ليلهُ أرقاً وقراًيسهدُهُ كما أرِقَ السليمُ
ألا من يشتري رجلاً برجلٍتخونهَا السلاحُ فما تريمُ
يلومكَ في القتالِ بنو عقيلٍوكيفَ قتالُ أعرجَ ما يقومُ
ولو كنتَ القتيلَ وكانَ حيَّاًلقاتلَ لا ألفُّ ولا سؤومُ
ولا جثامةٌ ورعٌ هيوبٌولا ضرعٌ إذا يُمسِي جثومُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع