من «المحاضرات والمحاورات» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
من كتاب (لطائف المعارف) للقاضي أبي بكر النيسابوري
ليلة مات فيها خليفة، وولد فيها خليفة، واستخلف خليفة، هي ليلة السبت لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومئة، مات فيها الهادي، واستخلف الرشيد، وولد المأمون.
خليفة سلّم عليه عمه، وعم أبيه، وعم جده، هو: الرشيد، سلّم عليه عمه سليمان بن المنصور، ثم عم أبيه المهدي، وهو العباس بن محمد، ثم عم جده المنصور، وهو: عبد الصمد بن علي.
خليفة سلّم عليه سبعة كلهم ابن خليفة، هو: المتوكل، سلم عليه محمد بن الواثق، وأحمد بن المعتصم،/ وموسى بن المأمون، وعبد الله بن الأمين، وأبو أحمد بن الرشيد، والعباس بن الهادي، ومنصور بن المهدي.
أربعة أخوة، كل واحد منهم أسن من صاحبه بعشر سنين على الولاء، هم: طالب، وعقيل، وجعفر، وعلي، بنو أبي طالب.
أخوان تباعد ما بينهما في السن، تباعدا شديدا: موسى بن عبيدة الربذي الذي يروى عنه الحديث، كان أخوه عبد الله أسن منه بثمانين سنة، ولا يذكر مثاله.
أب وابن تقارب ما بينهما في السن تقاربا شديدا: عمرو بن العاص، كان بينه وبين ابنه عبد الله ثلاث عشرة سنة، ولا يذكر مثله.
أربعة في الإسلام، ولد من صلب كل واحد منهم مئة مولود: خليفة بن بوّ السعدي، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عمير الليثي، وجعفر بن سليمان الهاشمي، ويقال: إن
المتوكل مات عن نيّف وخمسين ابنا، ونيّف وعشرين بنتا. قلت: زاد ابن حبيب في المحبر:
وأبو بكرة الصحابي، ويلحق بهم المتوكل الذي كان على رأس ثمان مئة./
القاضي شريح، ولي القضاء خمسا وسبعين سنة، وعاش مئة وعشرين.
امرأة ولدها النبي ﷺ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، ﵃، هي: حفصة بنت محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، أمها خديجة بنت عثمان بن عروة بن الزبير، وأم عروة أسماء بنت أبي بكر الصديق، وأم محمد بن عبد الله، فاطمة بنت الحسين بن علي، وأم الحسين فاطمة بنت رسول الله، ﷺ، وأم فاطمة بنت الحسين، أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله، وأم عبد الله بن عمرو، زينب بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب.
كان عبيد الله بن عبد الله بن طاهر يقول: من عجائب الدنيا، العباس بن عمرو الغنوي أنفذه المعتضد في عشرة آلاف لمحاربة أبي سعيد الجنّابي، فقبض عليهم أبو سعيد، فنجا العباس وحده، وقتل الباقون. وعمرو بن الليث، مرّ في خمسين ألفا لمحاربة إسماعيل بن أحمد،
فأخذ هو ونجا الباقون.
قال هشام بن الكلبي: كنت يوما عند الشرقي بن القطامي، فقال: من يعرف/ منكم أسد بن عبد مناف بن شيبة بن عمرو بن المغيرة بن زيد؟ فقالوا: ما نعرفه، فقال:
هو علي بن أبي طالب، واسمه عبد مناف بن عبد المطلب، واسمه شيبة بن هاشم، واسمه عمرو بن عبد مناف، واسمه المغيرة بن قصي، واسمه زيد.
من كان عمه وخاله خليفة: يحيى بن عروة بن الزبير، عمه عبد الله بن الزبير، وخاله مروان بن الحكم. وعثمان بن عنبسة بن أبي سفيان، عمه معاوية بن أبي سفيان، وخاله عبد الله بن الزبير.
من عهد له بالخلافة، ولقّب بلقبها، ولم يتم له: المرتضى عيسى بن موسى بن علي، المؤتمن القاسم بن الرشيد، الناطق بالحق موسى بن الأمين، الرضي علي بن موسى العلوي، المرتضى منصور بن المهدي، المبارك إبراهيم بن المهدي، المؤيد أبراهيم بن المتوكل، المفوض إلى الله جعفر بن المعتمد، وأخوه الموفق أحمد، المنتصف بالله عبد الله بن المعتز، الغالب بالله أبو الفضل بن القادر، الذخيرة لدين الله ولد القائم بأمر الله./
ذو القرنين: مختلف في نبوته، ذو النورين: عثمان بن عفان، ذو الشهادتين:
خزيمة بن ثابت الأنصاري، ذو البجادين: عبد الله بن الحارث المزني، ذو العينين:
قتادة بن النعمان الأنصاري، أصيبت عينه يوم أحد، فردها النبي ﷺ، ذو اللسانين:
موألة بن كشيف بن جمل بن خالدة، ذو اليمينين: عمرو بن عبد عمرو بن فضلة بن خزاعة، شهد بدرا، وكان لقبه ذا الشمالين، فسماه النبي ﷺ ذا اليمينين، ويقال له أيضا ذو اليدين، لأنه كان يعمل بيديه. قلت: رجّح الحفّاظ أنه غيره، فان ذا الشمالين قتل ببدر، وذو اليدين المذكور في حديث السهو، قصته متأخرة، ويقال إن اسمه الخرباق.
وفات صاحب (اللطائف) من هذا النمط من الصحابة: ذو الأذنين: أنس بن مالك، ذو السيفين: أبو الهيثم بن التيهان، ذو العقيصتين: ضمام بن ثعلبة.
ثم قال صاحب اللطائف:/ ومن غير الصحابة: ذو الرأسين خشين بن لأي بن شمخ الفزاري، وذو الرئاستين: أمية بن جشم بن قيس، والفضل بن سهل، ذو النصلين:
عتيبة بن الحارث بن شهاب، ذو الخليطين: خالد بن عتّاب، ذو القلبين: جميل بن معمر، ذو الثنيتين: سهل بن عمرو، ذو القرحتين: سعيد بن العاص، ذو الرمحين:
حذيفة المكنى أبا ربيعة، والد عمر بن أبي ربيعة، ذو القلمين: علي بن أبي سعيد بن
كنداحيق لأنه كان يتولى الخراج والجيش، ذو الحكمين: هرثمة بن أعين، ذو الوزارتين: صاعد بن مخلد، يعنون وزارة المعتمد ووزارة الموفق، ذو الكفايتين: أبو الفتح بن أبي الفضل ابن العميد، لكفايته ركن الدولة أمر الديوانين الخراج والجيش، ذات النطاقين: أسماء بنت أبي بكر ﵂.
أصابع زينب: ضرب من الحلواء، ببغداد، ولأبي طالب المأموني:
فما حملت كفّ الفتى متطعماألذّ وأشهى من أصابع زينب
مطر مصر: مثل للشيء النافع يتضرر به، لأن مصر إذا مطرت أضرّ بها المطر، وقال بعض الشعراء في مصر:
وما خير قوم تجدب الأرض عندهمبما فيه خصب العالمين من المطر
إذا بشّروا بالغيث ريعت قلوبهمكما ريع في الظلماء سرب القطا الكدر
انتهى.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع