من «المحاضرات والمحاورات» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
قال القاضي تاج الدين السبكي [١] في الطبقات الكبرى
أخذ بعض المتأخرين يعدد أنواع الواقعات من الكرامات، فجعلها عشرا، وهي أكثر من ذلك، قال: وأنا أذكر ما عندي فيها:
النوع الأول: إحياء الموتى، وفيه حكايات كثيرة.
الثاني: كلام الموتى، وهو أكثر من النوع الذي قبله.
الثالث: انفلاق البحر وجفافه، والمشي على الماء.
الرابع: انقلاب الأعيان كما وقع لبعضهم، من انقلاب الخمر سمنا.
الخامس: انزواء الأرض.
السادس والسابع: كلام الحيوانات والجمادات.
الثامن: إبراء العليل.
التاسع: طاعة الأسد والحيوان.
العاشر: طي الزمان.
الحادي عشر: نشر الزمان.
الثاني عشر: استجابة الدعاء.
الثالث عشر: إمساك اللسان عن الكلام وإطلاقه.
الرابع عشر: جذب بعض القلوب في مجلس كانت منه في غاية النفرة.
الخامس عشر: الإخبار ببعض المغيبات.
السادس عشر: الصبر على عدم الطعام والشراب المدة الطويلة.
السابع عشر: مقام التصريف، كما ذكر أن بعضهم كان يتبع المطر.
الثامن عشر: القدرة على تناول الكثير من الغذاء.
التاسع عشر: الحفظ عن أكل الحرام.
العشرون: رؤية المكان البعيد من وراء الحجب، كما قيل إن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي /كان يشاهد الكعبة وهو ببغداد.
الحادي والعشرون: الهيبة بحيث مات من يشاهده بمجرد رؤيته.
الثاني والعشرون: كفاية الله إياهم شر من يريد بهم سوءا، كما اتفق للإمام الشافعي ﵁، مع هارون الرشيد.
الثالث والعشرون: التطور بأطوار مختلفة، وهذا الذي تسميه الصوفية بعالم المثل.
الرابع والعشرون: اطلاع الله إياهم على ذخائر الأرض.
الخامس والعشرون: ما سهل للكثير من العلماء في التصانيف في الزمن اليسير، بحيث وزع على زمن حياتهم فوجد لا يفي به نسخا، فضلا عن التصنيف، وهذا من قسم نشر الزمان الذي تقدم. انتهى ملخصا.
قال الإمام الرافعي في آخر أماليه:
عبد الكريم المرتجى رحمةبليغة من كل أرجائه
أملى ثلاثين حديثا علىما وفق الله بنعمائه
ليس يزكيها ولكنّهيقول قول الحائر التائه
فاز أبو القاسم يا رب لوقبّلت حرفين من إملائه
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع