من «زهر الأكم في الأمثال والحكم» للحسن اليوسي (ت ١١٠٢هـ)
دون ذلك خرط القتاد
دون نقيض فوق وبمعنى أمام. ويكون ظرفا للمكان عن الغاية فيما يضاف اليه، ثم يطلق على كل رتبة أدنى من أخرى في الأمكنة والأزمنة والمعاني؛ والخرط النزع، وتقول: خرطت الشجرة خرطا إذا انتزعت الورق منها اجتذابا؛ والقتاد على
مثال سحاب شجر صلب شوكه كالإبر شديد، يضرب به المثل كما قال أبو تمام:
نثا خبر كأن القلب أمسىيجر به على شوك القتاد
وقال أيضاً:
غدت تستجير الدمع حوف نوى غدوعاد قتاد عندها كل مرقد
وخرطه أشد شيء، فضرب المثل به. وتقدم مثله في حرف الهمزة. قال أبو المظفر:
يا كم يساجلني وليس بمدركشأوي وأين له جلالة منصبي
لا تتعبن فدون ما حلولتهخرط القتاد وامتطاء الكوكب!
جدي معاوية الأغر سمت بهجرثومة من طينها خلق النبي
وروثته شرفا رفعت منارهفبنو أمية يفخرون به وبي
وقال الآخر:
مال أبن دارة دونه لعفاتهخرط القتاد والتمس الفرقد
مال لزوم الجميع يمنع صرفهفي راحة مثل المنادى المفرد
النص من طبعة دار الثقافة بالدار البيضاء (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع