من «أنوار الربيع في أنواع البديع» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)
الترتيب
شمس وبدر ونجم يستضاء بهترتيبه ازدان من فرع إلى قدم
هذا النوع استخرجه شرف الدين التيفاشي, وسماه بهذا الاسم وقال: هو إيراد أوصاف شتى لموصوف واحد, في بيت أو أكثر, على ترتيبها في الخلقة الطبيعية, من غير إدخال وصف زائد عما يوجد علمه في الذهن, أو في العيان.
كقول مسلم بن الوليد:
هيفاء في فرعها ليل على قمرعلى قضيب على حقف النقا الدهس
فان الأوصاف الأربعة فيه على ترتيب خلق الإنسان من الأعلى إلى الأسفل.
وبيت بديعية صفي الدين الحلي:
كالنار منه رياح الموت قد عصفتروى صرى مائه أرض الوغى بدم
قال في شرحه: هو على ترتيب العناصر الأربعة: النار والهواء والماء والتراب.
وبيت بديعية العز الموصلي قوله:
له الملائك والإنسان أجمعهموالجن والوحش في الترتيب كالخدم
قال في شرحه: على ترتيب المخلوقات: الملائك والأنس والجن والوحش.
وبيت بديعية ابن حجة قوله: ترتب الحيوانات السلام له=والنبت جماد الصخر في الأكم قال في شرحه: هو على ترتيب الموجودات, وهي الحيوان والنبات والجماد.
وبيت بديعية المقري قوله:
في وجهه قمر في درعه زأرفي كفه قدر فيه ضرى الضرم
قال في شرحه: الترتيب فيه ظاهر, فإن ما في الوجه مقدم على ما فيه من الضرم, لأن الصفة تابعة للموصوف. هذا نصه, ولا أعجب من دعوى الظهور مع هذا الخفاء.
وبيت بديعية العلوي قوله:
فالرأس مغمدها والحلق موردهاوالقلب مسلكها والترب في القدم
ولم ينظم السيوطي ولا الطبري هذا النوع.
وبيت بديعيتي قولي:
شمس وبدر ونجم يستضاء لهترتيبه ازدان من فرع إلى قدم
الترتيب فيه ظاهر, فانه شبهه ﵌ بالنيرات الثلاث, ورتبها في الذكر على ترتيبها في الخلقة الطبيعية, فإن الشمس أعظم من البدر وصفا وجرما, والبدر أعظم من النجم كذلك, والله أعلم.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع