من «أنوار الربيع في أنواع البديع» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)
تضمين المزدوج
وصحبة الأوفياء الأصفياء أتىتضمين مزدوج مدحي لجمعهم
هذا النوع لم ينظمه الشيخ صفي الدين الحلي (ره) في بديعيته، ولا سائل أصحاب البديعيات التي ذكرناها، وهو من مستخرجات صاحب المعيار. قال: وهو أن يأتي المتكلم في أثناء قراين النثر، أو أحد شطري البيت، بلفظين مسجعين بعد مرعاة حدود الأسجاع والقوافي. كقوله تعالى "وجئتك من سبأ بنبأ يقينٍ" وقوله "ويدعوننا رغباً ورهباً" وقوله "ولا نطيع فيكم أحداً أبدا"، وقول رسوله عليه وآله السلام: المؤمنون هينون لينون.
ومثاله من النظم قول البحتري:
إن الظباء غداة سفح محجّرهيّجن حرَّ جوىً وفرط تذكر
من كل ساجي الطرف أغيد أجيدومهفهف الكشحين أحوى أحور
وقول الآخر يرثي الصاحب بن عباد:
مضى الصاحب الكافي ولم يبق بعدهكريم يروي الأرض فيض غمامه
فقدناه لما تمَّ واعتمَّ بالعلىكذاك خسوف البدر عند تمامه
وقول بعضهم:
تعود وسم الرهب والنهب في العلىوهذان وقت اللطف والعنف دابه
ففي اللطف أرزاق العفاة هباتهوفي العنف أعمار العداة نهابه
والشاهد في بيت البديعية قولي: الأوفياء الأصفياء، والله أعلم.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع