تجاوز إلى المحتوى

من «العقد المفصل» لحيدر الحلي (ت ١٣٠٤هـ)

الفصل الثاني في التهنية (٢)

قال عمّنا المهدي من قصيدة في تهنئة الماجد محمّد الصالح بمولود ولد لابن أخيه:

اليوم أظهرت السعود هلالهاوارت كرام بني العلا إقبالها
وكسا سناه طلعة الدنيا بهاًقد زادها حسناً وزاد جمالها
وثنت له أعطافها وكأنّهاأعطاف غانية تريك دلالها
تاهت بمولده سروراً إذ رأتفيه مخائل ما رأت أمثالها
لو لم يكن طفلاً لحقّق ظنّهافيه وصدق في علاه فآلها
فلتهن فيه قبيلة المجد التيحسدت مصابيح السما إقبالها
من معشر أولى الزمان كرامهمكانوا قبيل المكرمات وآلها
حرصت على حفظ النوال وضيّعتمابين طلاّب الندى أموالها
من ذا يساجل جودها وأكفّهالم تحك هامية السحاب سجالها
هذا محمّدها الذي هو آيةفي الجود لم ترى في الورى أمثالها
قد فجّرت يده ينابيع الندىلعفاته وسقتهم سلسالها

وقال أيضاً من قصيدة في تهنئته بزواج ابن أخيه أيضاً وأوّلها:

من ثغرها سقتك ميُّ سلسلافبت من خمر لماها ثملا
فدبّ في الأعضاء منك مثلماتدبّ في الأعضاء صهباء الطلا
قد شابه المدام لكن وجه منيرشفه من فرح تهلّلا
ومحتسي كأس المدام وجههمقطّب وإن عليه تجتلى
فارشف هنيئاً لعساً فهو الذيفي هذه الدنيا يسمّى العسلا
ووجهها الشمس فما برقعهايحجبه إذا عليه انسدلا

إلى أن يقول:

نعمت بالأنعم في وصالهابروضة فيها السرور اكتملا
كما بعرس كاظم على الورىوجه الزمان بالمسرّات انجلى
وطائر السعد بسجعه علىبيوت آل المكرمات هلهلا
والشرف الوضّاح ناري جذلامبشّراً بالكرخ أبناء العلى
زفّت إلى علاكم كريمةمن بيت مجد بالعلى تأثّلا
تنمى لأعلا الماجدين من غدتعزّته للخائفين معقلا
جاء كريماً في زمان أهلهجليلهم يرضع فيه البخلا
في فترة من الندى كأنّماجاء به إلى الأنام مرسلا
حيث على الفلس يرى منها الفتىبهدب جفنيه يخيط المقلا
لا بل من الحرص يودُّ بدلالمخّ عليه الرأس كان مقفلا
فقام فيهم شارعا لجودهشرائعاً للنّاس أضحت منهلا
ونطقت آيات جدوى كفّهبمعجز النوال مابين الملا
له مزايا ليس تحصى غير أنكلٌّ غدا بين الأنام مثلا
يا صفوة المجد الأثيل هاكمواعقد نظام فيكم تفصّلا
قد نظمته بنت فكر لبستمن وشيها للتهنيات حللا
ويمّمت ربعكم فغودتعليكم في الأنديات تجتلى

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «العقد المفصل»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.