من «العقد المفصل» لحيدر الحلي (ت ١٣٠٤هـ)
الفصل الثاني في التهنئة
قلت مهنّياً للماجد محمّد الصالح بزواج ولد الجواد محمّد وكان زعيم القبيلة:
أبشر فيك العلى والشرفوأهدي الى المجد أسنى التحف
وأنظم فيك لجيد الفخارلئال تفوق لئالي الصدف
وأجلو عليك بنادي السرورعروس الثنا بالتهاني تزف
أباالمصطفى أنت فخر الكراموأكرم من بالفخار التحف
لك الله أكمل هذا السروربعزٍّ عليك لواه يرف
ولا زلت في آلك الأكرمينترى ما يقرُّ عيون الشرف
تروح على فرح فيهموتغدو على فرح يؤتنف
جلا اليوم بشرك وجه الزمانفماء الغضارة فيه يشف
نظمت بأيّامك الصالحاتشمل المكارم حتّى ائتلف
اقول لمن بات ينضي الركابرويدك في السى لا تعتسف
إذا للإقامة فيه أتمأجدّ به نيّةً فاعتكف
وحي به من وبادر إلى ماجد بيتهبه للأكارم نعم الخلف
ترى علّة المكث للضيف فيهطيب القرى فهو لا ينصرف
أبي المصطفىربيع العفاة إذا الضرع جف
أجل نظراً في مزايا علاهوفي قومه خلفاً عن سلف
تجد فيه كلّ صفات الكمالوفيهنّ عبد الكريم اتّصف
فتىً وكفت كرماً كفّهفعلمت الغيث حتّى وكف
ترى للمكارم والأكرمينفي المصطفى المجد نشراً ولف
إذا بسط الكف يوم العطاءطوى كلّمن نشرته الصحف
له حلف الدهر أن لا يجيءبمثل وقد برَّ فيما حلف
وكيف يساجله الأكرمونوكلّهم من نداه اغترف
ولو شاء جارى بصغرى بنانأخيه من الأكرمين الأكف
وأبدى من الحسن المكرماتمزاياً جمعن حسان الظرف
هو الحسن الندب من في الكمالأقرَّ الحسود له واعترف
تباري الصبا كرماً راحتاهوأخلاقه الغرُّ منها أشف
بني المصطفى من يباهيكموأنتم نجوم سماء الشرف
حللتم من المجد أوساطهوغيركم منه حلّ الطرف
سبقتم إلى صهوات العلىفأعلى الورى خلفكم مرتدف
ثقال الحلوم فلو توزنونبرضوى إذاً لرجحتم وخف
يقرُّ بعين العلى أن ترىبيوتكم للعلى مختلف
وإنّ عليهنّ طير السعودبأجنحة اليمن زهواً يرف
أهنّيكم بفتى ماجدحسان العلى فيه تبدي الشغف
غدا عرسه روضةً للهناوزهر السرور بها يقتطف
به قد غفرنا ذنوب الزمانوقلنا عفا الله عمّا سلف
وبتنا على طرب نستطيبأرقَّ النشيد بنادي الشرف
نفضُّ ختام رحيق السرورونرشف أعذب ما يرتشف
نعمّكم ونخصّ الجوادفيابورك الفرح المنتصف
ليهن بغرس هلال لهظلام الخطوب به ينكشف
جواد جرى سابقاً للندىوعن شأوه الدهر عجزا وقف
فيا أُسرة الفخر لا زلتمببشر مدى الدهر لا ينصرف
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع