من «العقد المفصل» لحيدر الحلي (ت ١٣٠٤هـ)
الفصل الثالث في الحماسة
قلت هذه الأبيات وفيها تضمين هذا البيت:
"ينام بإحدى مقلتيه ويتّقيبأُخرى الأعادي فهو يقضان هاجع"
ألفتُ قراع الدهر إذ أنا يافعفكيف تروع اليوم قلبي الروائع
لقد عركت منّي الليالي ابن حرّةعلى العرك منه لا تلين الأخادع
وسيّان عندي سلمُ دهري وحربهوما هو معط والذي هو مانع
لعمري ليصنع أيّها شاء إنّهحقيرٌ بعيني كلّما هو صانع
فما أنا مسترٌّ بحسن صنيعهولا أنا ممّا سائني منه جازع
سأنشد لا عجزاً ولكن تحمّساًلي الله أيّ الحادثات أُصارع
وأيّ الأعادي أتّقى وهم الحصاعديداً وكلٌّ مجهرٌ ومصانع
فحيث طرحت اللحظ أبصرت منهمأخا حنق شخصي لأحشاه صادع
إذا ما رآني عنّي ازورَّ طرفهكأنّي رمحٌ بين جفنيه شارع
وإنّي ولا فخرٌ كفاني تفرّديتحاشدهم أنّى حوتنا المجامع
أريهم بأنّي عن دهاهم مغفّلٌوعندي لهم خبؤٌ من الحزم رادع
كذئب الغضا تلقاه رخواً إذا مشىويشتدُّ إن واثبته وهو قاطع
"ينام بإحدى مقلتيه ويتّقيبأُخرى الأعادي فهو يقضان هاجع"
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع