من «العقد المفصل» لحيدر الحلي (ت ١٣٠٤هـ)
التقريظ الأوّل
ما أنشأه العلم العلاّمة، جوهرة الزمن، وغرّة وجهه الحسن، الفاضل الماجد المهدى إليه الكتاب، وهو هذه القطعة الشعر، بعد فقرات بديعة من النثر. قال أدام الله مجده.
هبّت تحيّيك بوادي السديرسارية الريح بنفح العبير
في روضة غنّاء غنّت بهابلابل السعد بيوم مطير
فقمت مرتاحاً إلى نشرهامقابلاً نفحتها بالزفير
فملت والقامة من فاتنينشوانة باللحظ دون العصير
فهي كغصن البان ميّاسةعهدي لروحي الروح عند الهجير
مهفهف الأعطاف غضّ الصباعذب اللما حلو السجايا غرير
طاب به عيش الهنا مثلماطاب برو الفضل نشر العبير
مولىً روى العلياء عن حيدرحامي ذمار الجار والمستجير
وحاز في حلبة سبق النهىنهاية ما حازها ابن الأثير
وفاز بالقدح المعلّى كماشاء العلى فهو عليها أمير
أبهرنا في آية ضمّنتسحر النهى لا سحر طرف الغرير
فرقّ ديباج التهاني بهاوشياً بصنعاء عديم النظير
وراق أبهاج المعالي بهاحلياً بها الأبهاج غضٌّ نضير
فما امرؤ القيس على فضلهإن قيس يوماً في نهاه الخطير
ولا أبوالطيب وإن طاب ليإلاّ حصىً قيس ببدر منير
وما الحريري وإن زانهنسج لئالي الفضل دون الحرير
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع