من «العقد المفصل» لحيدر الحلي (ت ١٣٠٤هـ)
التقريظ الثاني
ما تفضّل بإنشائه علم العلم الراسخ، وطود الشرف الشامخ، ينبوع السماحه، وفارس ميدان البلاغة والفصاحة، أبوالمعزّ سيّدنا السيّد محمّد نجل علاّمة العلماء معزّ الدين السيّد مهدي القزويني لا زال بدر سعده، مضيئاً في آفاق مجده. قال أيّده الله:
قسماً بجلالة منشيهوبآيات تليت فيه
وبناظم سمط فرائدهومفصّل عقد لئاليه
ومسوّد طرس صحائفهمن بيض حسان معانيه
ومرصّع ناصع غرّتهومطرّزها بدراريه
ومشيّد ركن قواعدهومؤسّس سمت مبانيه
برياض الورد به ابتهجتلسقيط الطلّ بناديه
وبحمرة خدّ شقائقهوبياض ثغور أقاحيه
بسطور التبر لناظرهوعقود الدرّ لرائيه
بشوارده وفرائدهومدائحه وتهانيه
هذا الفرقان وقد بلغتحدّ الإعجاز مثانيه
بل هذا النهج لحيدرةودلائله ظهرت فيه
سطعت في الدهر مفاخرهوشواهدهنَّ قوافيه
وسما شرفاً بمكارمهورقى فخراً بمعاليه
وزكا نسباً وعلا حسباًبمآثره ومساعيه
بفضائله وفواضلهأضحى لا حرَّ بواديه
حتّى قد ﷿ عنالأنداد فليس تدانيه
باهل عرب الإسلام بهبأقاصيه وأدانيه
ومخضرمها ومولدهامن حاضره أو باديه
وانشد أدباهر الدهر لهمن ذا في الدهر يدانيه
وانظر إن شئت له قلمابنبي عن قدرة باريه
واسمع نظماً يروي فضلاًلمصدره ومقفيه
وانشق من زهر حدائقهكالمسك تفوح غواليه
واقطف من روض محاسنهورداً كخدود غوانيه
واسجد إن أنشد منشدهبيتاً أو حدّث راويه
كسجود الذكر لسامعهقد عمّ الحكم وتاليه
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع