من «العقد المفصل» لحيدر الحلي (ت ١٣٠٤هـ)
التقريظ الثالث
ما أنشأه العلاّمة الأوحد المتفرّد في المعقول والمنقول، والفروع والأصول، فصيح قريش ومنطيقها، والمجلي في حلبة بلاغتها، سيّدنا السيّد حسين نجل العلاّمة المتقدّم ذكره السيّد مهدي القزويني. قال أدام الله عزّه:
أعقود تنضّدت من جمانأم رياض تفترُّ عن أقحوان
أم ورود ترفّ فاقتطفتهاحدق الناظرين بالأجفان
أم عروس من صنعة الفكر جائتتتهادى مابين خمس بنان
أم شطور من الكمال سطورتتجلّى أم محكم الفرقان
يا نديميَّ قرّطاني نشيداًبأغانيه لا بلحن الأغاني
لعبت بالعقول غرّ معانيهـ كلعب الشمول بالإنسان
نفحنا أزهاره فانتشقنامن خزاماه نفحة الريحان
نسجت وشيه البلاغة فانصاع وما للربيع فيه يدان
واجتنينا منه شقائق لكنأنفت نسبة إلى النعمان
غازلتنا عيونها فانثنيناوبنا صارف عن السلوان
وارتنا محاسنا عرفتناأنّها صنع حيدري الزمان
من سما مفرق العلاء فجازتبمساعيه ذروتي كيوان
لاح فيى مطلع الكمال هلالاًأطلعته السراة من عدنان
قد براه الإله شخص كمالمفرداً جلَّ عن شبيه مداني
يا وحيد الزمان في كلّ فضلوفريداً من عالم الأكوان
لم تقم عن نظيره محصناتعقمت بعد أن تجيء بثاني
لك أمضي من السنان يراعضاق ذرعاً به الحسام اليماني
ولك السائرات شرقاً وغرباًببديعغ من لفظها والمعاني
لست أدري أذاك رائع شعرلاح لي أم قلايد العقيان
إنّ أقلامك التي تنفث السحر حلالا إذا جرت في البيان
معجزات لو الكليم يراهاليس يرضى بآية الثعبان
فتراه والفكر يبتدرانفهما فرقدان لا يبغيان
والقوافي بسيره سائراتليس يحكي مسيرها النيران
تلك تجري لمستقرّ وهذيشرع سيرها بكلّ أوان
كلّ بكر عذراء لم تفترعهايد فكر ولا جرت في لسان
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع