من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
من امتنع من التوبة عند موته
اعتلّ أعرابيٌّ، فقيل له: لو تُبْتَ، فقال: لَسْتَ ممَّن يُعطي على الذُّلِّ،
إن عافاني اللهُ تُبْتُ وإلا مِتُّ هكذا... وقيل للحجّاج: ألا تتوب؟ فقال إنْ كنتُ مُسيئاً فليَسَتْ هذه ساعةَ التوبة، وإن كنت مُحسناً فليست ساعةَ الفَزَع الفزع: الاسْتِغاثة والاسْتِصْراخ، ولعلّه يريد: أنَّ وقتَ الموتِ ليسَ وقت الحسابِ والمجازاةِ وإنّما ذلك يوم الفزعِ الأكبرِ - يوم البعث - ولعلَّ المعنى: ما دُمْت مُحْسناً فليسَ ثَمَّتَ داعٍ للخوف.
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع