تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

من أمر ذويه بالبكاء عليه

رُوي عن سيِّدنا رسول الله: (إنَّ الميِّتَ ليُعَذَّب ببُكاءِ أهلِه عليه)... قال العلماء: أراد صلواتُ الله عليه إذا وَصَّى الميتُ بذلك وأمرَ به على نحو ما كان يفعلُ أهلُ الجاهلية، كقولِ طرفةَ بن العبد:

إذا مِتُّ فانْعَيْني بما أنا أهْلُهوشُقِّي عليَّ الجَيْبَ يا ابْنَةَ مَعْبَدِ

وقول الفرزدق:

إذا مِتُّ فانْعَيْني بِما أنا أهلُهفَكلُّ جَميلٍ قُلْتِ فيَّ مُصَدَّقُ

وقول ابن المعتز:

إذا مِتُّ فانْعَيْني بما أنا أهلُهولا تَذْخَرِي دَمْعاً إذا قامَ نائِحُ
وَقُولِي: تَوَى طَودُ المَكارِمِ والعُلَىوعُطِّلَ ميزانٌ مِن الحِلْمِ راجِحُ

توى: هلَك، وتُقرأ: ثوى والطّود: الجبل العظيم، والحِلم: الأناةُ والعقل وقال بعض العلماء: الأَوْلى: أنْ يقالَ في تأويل الحديث: سماعُ صوتِ البكاء هو نفسُ العَذاب، كما أنّا نُعذَّب ببكاء الأطفالِ، فالحَديث على ظاهره.

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثالث في الصبر وعبقريّاتهم فيه وفي الدُّنيا وأكْدارِها، وفي هادم اللذات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.