من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
دَفْعُ الجهل بالجهل
قال محمد بْنُ وهيب:
لَئِنْ كُنْتُ مُحْتاجاً إلى الحِلْمِ إننيإلى الجَهْلِ في بعضِ الأحايينِ أحْوَجُ
ولي فَرَسٌ لِلْحِلْمِ بالحِلْمِ مُلُجَمٌولي فَرسٌ لِلْجَهْلِ بالجَهْلِ مُسْرَجُ
فَمَنْ رامَ تَقويمي فإنّي مُقَوَّمٌومَنْ رامَ تَعْويجي فإنّي مُعَوَّجُ
وما كُنْتُ أرْضى الجَهْلَ خِدْناً وصاحِباًولَكنَّني أرْضى به حينَ أحْرَجُ
وإنْ قالَ بعضُ الناسِ: فيهِ سَماجَةٌفَقَدْ صَدقوا، والذَّلُّ بالحُرِّ أسْمَجُ
وقال إياس بنُ قتادة - وهو بارعٌ جداً -:
تُعاقِبُ أيدينا ويَحْلُمُ رأيُناونَشْتِمُ بالأفْعالِ لا بالتَّكلُّمِ
وقال أوسُ بن حَبْناءَ - شاعرٌ إسلامي تميمي وحبناءُ أمُّه -:
إذا المَرْءُ أوْلاكَ الهَوانَ فأوْلِههَواناً وإنْ كانَتْ قَريباً أواصِرُهْ
وإنْ أنْتَ لَمْ تَقْدِرْ على أنْ تُهينَهفَذَرْه إلى اليَوْمِ الذي أنْتَ قادِرُهْ
وقارِبْ إذا ما لَمْ تَكُنْ لكَ حيلةٌوصَمِّمْ إذا أيْقَنْتَ أنَّكَ عاقِرُهْ
وقالوا: الشَّرُّ لا يَدْفعُه إلا الشَّرُّ والحديد بالحديد يُفْلَحُ...
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع