من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
آيات وأحاديث (٢)
- إلى الرسول ﷺ منتهى الفخار، يدلنا على ذلك قوله تعالى (وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ)
(الأنبياء:) فبين أنّه الغاية ولم يخلد، فكيف يخلد غيره. ومن شواهد المفاخرة قوله تعالى: (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً. لا يَسْتَوُونَ)
(السجدة:) نزلت في عليّ بن ابي طالب ﵇ وعقبة بن أبي معيط وكانا تفاخرا. وقوله تعالى: (أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ)
(فصلت:) في أبي جهل وعمار بن ياسر. والنسب إليه أشرف الأنساب، كما قال أبو الحسن الرضيّ:
وإذا الناس أدركوا غاية الفخر شآهم من قال جدّي الرسول
- وقد قال الرسول ﷺ: أنا سيّد ولد آدم ولا فخر.
وقد نفى الله ﷿ الفخر بالأنساب بقوله: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ)
(الحجرات:) فالفخر في دار الاسلام بالتقوى.
- وقال ﷺ: الناس لآدم وحواء كطفّ الصاع لن تملؤه. إن الله لا يسأل عن أحسابكم ولا يسأل إلا عن أعمالكم. إن أكرمكم عند الله أتقاكم.
- وقال ﷺ: إن نبيكم واحد، وإن أباكم واحد، وإنه لا فضل للأسود على الأحمر ولا عربي على عجمي إلا بالتقوى. هل بلغت.
- وروى أبو هريرة عنه ﷺ قال: ان الله قد أذهب عنكم عبّية الجاهلية وفخرها بالآباء. الناس بنو آدم، وآدم من تراب، مؤمن تقي، وفاجر شقي. ولينتهين أقوام يفخرون برجالهم، إنما هم فحم من فحم جهنم. أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع النتن بأنفها. وقد قال الله ﷿: (يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ)
(هود:).
وقال ﷺ: إيتوني بأعمالكم ولا تأتوني بأنسابكم.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع