تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

أخت عمرو بن ذي الكلب

- قالت فهر لأخت عمرو بن ذي الكلب: قد طلبنا أخاك، فقالت:

والله لئن طلبتموه لتجدنّه منيعا، ولئن أردتموه لتجدنّه سريعا. قالوا لها: فهذا سلبه. قالت: ولئن سلبتموه لما وجدتم حجزته جافية، ولا ضالته كافية، ولا نيّته وافية. ولربّ ضبّ منكم قد احترشه، ونهب منكم قد اقترشه، وثدي منكم قد افترشه.

قولها: ما وجدتم حجزته جافية أي كان خميص البطن، والحجزة التي تسميها العامة الحزة من السراويل والمئزر. وضالته يعني قوسا عملت من ضال، وهو السدر البري؛ وكافية: مكفوة أي معلومة. والنية هاهنا الغاية. وافية:

طويلة. تقول إنه يتعاهدها أي يستحد كثيرا مخافة أن يقتل. ويوسد فيغير إذا نظر إليه، وضب احترشه: أي رب رجل منكم صاده كما يحرش الضب ويؤخذ، واقترشه أي اكتسبه من التقرش وهو الاكتساب.

- وقال مسلم بن الوليد:

فلأنت أمضى في اللقاء وفي النّدىمن باسل ورد وغاد مرعد
أعطيت حتى ملّ سائلك الغنىوعلوت حتى ما يقال لك ازدد
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «عاصى الشباب فراح غير مفند»
ما قصّرت بك غاية عن غايةاليوم مجدك فوق مجدك في غد
أقدمت والمهجات تلفظ والردىمتحيّر بين الأسنّة مهتد
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «عاصى الشباب فراح غير مفند»
حتى تمخّضت المنون لهمّهاوتعضّلت بالناكث المتمرّد
دعم الإمام به دعائم ملكهولقد تطرّقها انتكاث الملحد
ما غاب حتى آب تحت لوائهرأب الثأى وصلاح أمر مفسد
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «عاصى الشباب فراح غير مفند»

- وقال بكر بن النطاح:

يتلقّى النّدى بوجه حييّوصدور القنا بوجه وقاح
للشاعر بَكرِ بنِ النَطّاح، اقرأ القصيدة

ومن كلام لعمارة بن حمزة: ومن فلان؟ محسد عطاء، وكاشف غمّاء، ومردى حرب، ومدره خصوم، وهو الذي زاحم أركان الزمان بركن شديد، وأناخ على معسر الأمر برأي صليب، حتى بذّ الأقران في نباهة الذكر وإحراز الشّرف.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.