من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
أقوال في الشكر
- قيل: اشكر المنعم عليك، وأنعم على الشاكر لك، تستوجب من ربّك الزيادة، ومن أخيك المناصحة.
- وقال علي بن أبي طالب ﵇: لا يزهدنّك في المعروف من لا يشكرك عليه، فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشيء منه، وقد يدرك من شكر الشاكر أكثر مما أضاع الكافر، والله يحبّ المحسنين.
- ومما تعزيه الفرس إلى اسفنديار: الشكر أفضل من النعمة لأنه يبقى وتلك تفنى.
- وقال موسى بن جعفر: المعروف غلّ لا يفكّه إلا المكافأة أو الشكر.
- وقال أيضا: قلة الشكر تزهّد في اصطناع المعروف. (وليس في هذا مناقضة لكلام جده علي ﵇ لأنه فيما أخبر عن عادة النفس فيه ولم يأمر بالزهد في المعروف لقلة الشكر).
- وقال رجل لسعيد بن جبير: هذا المجوسيّ يوليني خيرا فأشكره ويسلم عليّ فأردّ عليه، فقال سعيد: سألت ابن عباس عن نحو هذا فقال: لو قال لي فرعون خيرا لرددته عليه.
وقيل: ارع حقّ من عظمك بغير فاقة إليك، بإعطائه إيّاك ما تحبّ، واستعن على شكره بإخوانك، فإنّ ذلك من حقّ الحريّة عليك.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع